243
جواهر الحكمة للشّباب

أن يَصوموا ثَلاثَةَ أيّامٍ ، فَشُفِيا وما مَعَهُم شَيءٌ ، فَاستَقرَضَ عَلِيٌّ مِن شَمعونَ الخَيبَرِيِّ اليَهودِيِّ ثَلاثَ أصواعٍ مِن شَعيرٍ ، فَطَحَنَت فاطِمَة صاعا وَاختَبَزَت خَمسَةَ أقراصٍ عَلى عَدَدِهِم ، فَوَضَعوها بَينَ أيديهِم لِيُفطِروا ، فَوَقَفَ عَلَيهِم سائِلٌ ، فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكُم أهلَ بَيتِ مُحَمَّد ، مِسكينٌ مِن مَساكينِ المُسلِمين ، أطعِموني أطعَمَكُمُ اللّهُ مِن مَوائِدِ الجَنَّةِ ، فَآثَروهُ ، وباتوا لَم يَذوقوا إلاَّ الماءَ ، وأصبَحوا صِياما ، فَلَمّا أمسَوا ووَضَعُوا الطَّعامَ بَينَ أيديهِم وَقَفَ عَلَيهِم يَتيمٌ ، فَآثَروهُ ، ووَقَفَ عَلَيهِم أسيرٌ فِي الثّالِثَةِ ، فَفَعلوا مِثلَ ذلِكَ.
فَلَمّا أصبَحوا أخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِ الحَسَن وَالحُسَين وأقبَلوا إلى رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا أبصَرَهُم و هُم يَرتَعِشونَ كَالفَراخِ مِن شِدَّةِ الجوعِ ، قالَ : ماأشَدَّ ما يَسوءُني ما أرى بِكُم! وقامَ فَانطَلَقَ مَعَهُم فَرَأى فاطِمَةَ في مِحرابِها قَدِ التَصَقَ ظَهرَها بِبَطنِها وغارَت عَيناها ، فَساءَهُ ذلِكَ .
فَنَزَلَ جَبرَئيلُ و قالَ : خُذها يا مُحَمَّد ، هَنَّأَكَ اللّهُ في أهلِ بَيتِكَ ، فَأَقرَأَهُ السّورَةَ . ۱

۵۴۹.دلائل الإمامة عن ابن مسعود :جاءَ رَجُلٌ إلى فاطِمَة عليهاالسلام فَقالَ : يَا ابنَةَ رَسولِ اللّه ، هَل تَرَكَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله عِندَكِ شَيئا تُطرِفينيهِ .
فَقالَت : يا جارِيَةُ ، هاتِ تِلكَ الحَريرَةَ . فَطَلَبَتها فَلَم تَجِدها .
فَقالَت : وَيحَكِ اطلُبيها ، فَإِنَّها تَعدِلُ عِندي حَسَنا وحُسَينا.

1.الكشّاف : ج ۴ ص ۱۶۹.


جواهر الحكمة للشّباب
242

بِقُرصَيهِ ، ألا وإنَّكُم لا تَقدِرونَ عَلى ذلِكَ ، ولكِن أعينوني بِوَرَعٍ وَاجتِهادٍ ، وعِفَّةٍ وسَدادٍ . فَوَاللّهِ ماكَنَزتُ مِن دُنياكُم تِبرا ۱ ، ولاَ ادَّخَرتُ مِن غَنائِمِها وَفرا ۲ ، ولا أعدَدتُ لِبالي ثَوبي طِمرا ... ۳

۲ / ۲

سَيِّدَةُ نِساءِ العالَمينَ

الكتاب

«إِنَّـآ أَعْطَيْنَـكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» . ۴

«وَ يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَ يَتِيمًا وَ أَسِيرًا » . ۵

الحديث

۵۴۷.شرح نهج البلاغة :أرسَلَ إلَيهِ (يعني أميرَ المُؤمِنين عليه السلام) عَمرُو بنُ العاص يَعيبُهُ بِأَشياءَ ، مِنها أنَّهُ يُسَمّي حَسَنا وحُسَينا : وَلدَي رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله فَقالَ (الإِمامُ عَلِيٌّ عليه السلام) لِرَسولِهِ : قُل لِلشّانِىَ ابنِ الشّانِىَ ؛ لَو لَم يَكونا وَلَدَيهِ لَكانَ أبتَرَ ۶ ، كَما زَعَمَهُ أبوكَ! ۷

۵۴۸.الكشّاف عن ابن عبّاس :إنَّ الحَسَن وَ الحُسَين مَرِضا ، فَعادَهُما رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله في ناسٍ مَعَهُ ، فَقالوا : يا أبَا الحَسَن ، لَو نَذَرتَ عَلى وَلَدِكَ. فَنَذَرَ عَلِيٌّ وفاطِمَة وفِضَّة ـ جارِيَةٌ لَهُما ـ إن بَرِئا مِمّا بِهِما

1.التِّبْر : هو الذهب والفضّة قبل أن يُضربا دنانير ودراهم (النهاية : ج ۱ ص ۱۷۹) .

2.الوَفْر : المال الكثير (النهاية : ج ۵ ص ۲۱۰) .

3.نهج البلاغة : الكتاب ۴۵ .

4.الكوثر : ۱ ـ ۳ .

5.الإنسان : ۸ .

6.إشارة إلى الآية الثالثة من سورة الكوثر .

7.شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۳۳۴ ح ۸۳۴ .

  • نام منبع :
    جواهر الحكمة للشّباب
    سایر پدیدآورندگان :
    احمد غلامعلی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3142
صفحه از 366
پرینت  ارسال به