العالم المعاصر دخلته عوامل الفساد بشكل تدريجي ، فأوجبت المصالح السياسية والاقتصادية لطلاب المنافع في العالم القضاءَ على كلّ ما هو مقدّس في حياة الإنسان ، ودينيّ بالطبع ، ولا سيما ديننا الإسلامي الذي يتميز بقدرة ثقافية وسياسية عالية .
إطلاق حرية التّساؤل للشَّباب
من المهم منح الشَّباب حرية البحث إضافة إلى تشجيعهم على السؤال ، كي يزدادوا اطلاعا على المسائل الدينية المختلفة في المجالات العقائدية والأخلاقية والعملية ، وبذلك يمكن كسب ثقتهم في طرح ما يجيش في نفوسهم ويساور أذهانهم دون تردد أو خوف ، وسيرة أئمة الدين تعلّمنا المزيد في هذا الخصوص ، فهم يشجعون الناس على السؤال . ۱
كما أنّهم يجيبون على أسئلتهم ، ويتصرفون معهم بشكل يجعلهم يطرحون أنواع الأسئلة العقائدية والسياسية والأخلاقية بكلّ سهولة ، ومن ثمَّ يسمعون الجواب عليها .
ولكن لنا أن نتساءَل ـ وبحق ـ كم شابّا اليوم من شبابنا يمتلك الجرأة على طرح مشكلاته الجنسية على مرجع ديني ، فيجيبه ويأخذ بيده إلى سواء الطريق؟! في حين نقرأ في سيرة الرسول المصطفى صلى الله عليه و آلهما يثير العجب في هذا الخصوص ، فقد ورد أنّه جاء إليه فتىً ، وطلب منه في محضر من الناس أن يسمح له بالزنا! وفي الوقت الذي قام الحضور على هذا الفتى باللوم والتوبيخ ، نجد النَّبي الأكرم صلى الله عليه و آلهيردعهم عن ذلك ،