قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَ ءَابَآؤُكُمْ فِى ضَلَـلٍ مُّبِينٍ * قَالُواْ أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّـعِبِينَ * قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ الَّذِى فَطَرَهُنَّ وَ أَنَا عَلَى ذَ لِكُم مِّنَ الشَّـهِدِينَ * وَ تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَـمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ * فَجَعَلَهُمْ جُذَ ذًا إِلاَّ كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ * قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـذَا بِئالِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ الظَّــلِمِينَ * قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَ هِيمُ * قَالُواْ فَأْتُواْ بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ * قَالُواْ ءَأَنتَ فَعَلْتَ هَـذَا بِـئالِهَتِنَا يَـإِبْرَ هِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـذَا فَسْـئلُوهُمْ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ* فَرَجَعُواْ إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُواْ إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّــلِمُونَ * ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـؤُلاَءِ يَنطِقُونَ * قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْـئا وَ لاَ يَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَّكُمْ وَ لِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ» . ۱
الحديث
۵۰۳.تفسير القمّي :فَلَمّا نَهاهُم إبراهيم عليه السلام وَاحتَجَّ عَلَيهِم في عِبادَتِهِمُ الأَصنامَ فَلَم يَنتَهوا فَحَضَرَ عيدٌ لَهُم ، فَخَرَجَ نُمرود وجَميعُ أهلِ مَملَكَتِهِ إلى عيدٍ لَهُم وكَرِهَ أن يَخرُجَ إبراهيم مَعَهُ فَوَكَلَهُ بِبَيتِ الأَصنامِ فَلَمّا ذَهَبوا عَمَدَ إبراهيم إلى طَعامٍ فَأَدخَلَهُ بَيتَ أصنامِهِم فَكانَ يَدنو مِن صَنَمٍ صَنَمٍ ، ويَقولُ لَهُ : كُل وتَكَلَّم فَإِذا لَم يُجِبهُ أخَذَ القَدومَ فَكَسَرَ يَدَهُ ورِجلَهُ حَتّى فَعَلَ ذلِكَ بِجَميعِ الأَصنامِ ، ثُمَّ عَلَّقَ القَدومَ في عُنُقِ الكَبيرِ مِنهُمُ الَّذي كان فِي الصَّدرِ فَلَمّا رَجَعَ المَلِكُ ومَن مَعَهُ مِنَ العيدِ نَظَروا إلَى الأَصنامِ مُكَسَّرَةً ، فَقالوا : «مَن فَعَلَ هَـذَا بِـئالِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ الظَّــلِمِينَ *