205
جواهر الحكمة للشّباب

قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَ هِيمُ» وهُوَ ابنُ آزَر فَجاؤوا بِهِ إلى نُمرود .
فَقالَ نُمرود لآِزَر : خُنتَني وكَتَمتَ هذَا الوَلَدَ عَنّي .
فَقالَ : أيُّهَا المَلِكُ هذا عَمَلُ اُمِّهِ وذَكَرَت أنّي أتَقَوَّمُ بِحُجَّتِهِ ، فَدَعا نُمرود اُمَّ إبراهيم ، فَقالَ : ما حَمَلَكِ عَلى أن كَتَمتِني أمرَ هذَا الغُلامِ حَتّى فَعَلَ بِآلِهَتِنا ما فَعَلَ .
فَقالَت : أيُّهَا المَلِكُ نَظَرا مِنّي لِرَعِيَّتِكَ .
قالَ : وكَيفَ ذلِكَ .
قالَت : رَأَيتُكَ تَقتُلُ أولادَ رَعِيَّتِكَ ، فَكانَ يَذهَبُ النَّسلُ ! فَقُلتُ : إن كانَ هذَا ، الَّذي تَطلُبُهُ دَفَعتُهُ إلَيكَ لِتَقتُلَهُ وتَكُفَّ عَن قَتلِ أولادِ النّاسِ وإن لَم يَكُن ذلِكَ بَقِيَ لَنا وَلَدُنا وقَد ظَفِرتَ بِهِ فَشَأنَكَ فَكُفَّ عَن أولادِ النّاسِ فَصَوَّبَ رَأيَها ، ثُمَّ قالَ لإِِبراهيم عليه السلام : مَن فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا يا إبراهيم ؟
قالَ إبراهيم : «فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـذَا فَسْـئلُوهُمْ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ» .
فَقالَ الصّادِق عليه السلام : وَاللّهِ ما فَعَلَهُ كَبيرُهُم ، وما كَذَبَ إبراهيم فَقيلَ وكَيفَ ذلِكَ؟
قالَ : إنَّما قالَ فَعَلَهُ كَبيرُهُم هذا إن نَطَقَ ، وإن لَم يَنطِق فَلَم يَفعَل كَبيرُهُم هذا شَيئا . ۱

1.تفسير القمّي : ج ۲ ص ۷۱ .


جواهر الحكمة للشّباب
204

قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَ ءَابَآؤُكُمْ فِى ضَلَـلٍ مُّبِينٍ * قَالُواْ أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّـعِبِينَ * قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ الَّذِى فَطَرَهُنَّ وَ أَنَا عَلَى ذَ لِكُم مِّنَ الشَّـهِدِينَ * وَ تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَـمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ * فَجَعَلَهُمْ جُذَ ذًا إِلاَّ كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ * قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـذَا بِئالِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ الظَّــلِمِينَ * قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَ هِيمُ * قَالُواْ فَأْتُواْ بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ * قَالُواْ ءَأَنتَ فَعَلْتَ هَـذَا بِـئالِهَتِنَا يَـإِبْرَ هِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـذَا فَسْـئلُوهُمْ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ* فَرَجَعُواْ إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُواْ إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّــلِمُونَ * ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـؤُلاَءِ يَنطِقُونَ * قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْـئا وَ لاَ يَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَّكُمْ وَ لِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ» . ۱

الحديث

۵۰۳.تفسير القمّي :فَلَمّا نَهاهُم إبراهيم عليه السلام وَاحتَجَّ عَلَيهِم في عِبادَتِهِمُ الأَصنامَ فَلَم يَنتَهوا فَحَضَرَ عيدٌ لَهُم ، فَخَرَجَ نُمرود وجَميعُ أهلِ مَملَكَتِهِ إلى عيدٍ لَهُم وكَرِهَ أن يَخرُجَ إبراهيم مَعَهُ فَوَكَلَهُ بِبَيتِ الأَصنامِ فَلَمّا ذَهَبوا عَمَدَ إبراهيم إلى طَعامٍ فَأَدخَلَهُ بَيتَ أصنامِهِم فَكانَ يَدنو مِن صَنَمٍ صَنَمٍ ، ويَقولُ لَهُ : كُل وتَكَلَّم فَإِذا لَم يُجِبهُ أخَذَ القَدومَ فَكَسَرَ يَدَهُ ورِجلَهُ حَتّى فَعَلَ ذلِكَ بِجَميعِ الأَصنامِ ، ثُمَّ عَلَّقَ القَدومَ في عُنُقِ الكَبيرِ مِنهُمُ الَّذي كان فِي الصَّدرِ فَلَمّا رَجَعَ المَلِكُ ومَن مَعَهُ مِنَ العيدِ نَظَروا إلَى الأَصنامِ مُكَسَّرَةً ، فَقالوا : «مَن فَعَلَ هَـذَا بِـئالِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ الظَّــلِمِينَ *

1.الأنبياء : ۵۱ ـ ۶۷ .

  • نام منبع :
    جواهر الحكمة للشّباب
    سایر پدیدآورندگان :
    احمد غلامعلی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3313
صفحه از 366
پرینت  ارسال به