۰.وجزيلِ الآلاء ، وجميلِ البلاء .
وأشهدُ أن لا إله إلاّ اللّه .........
قوله : (وجَزيلِ الآلاء) أي النعم .
وهذه الإضافة كالسابقة . ويمكن هنا إضافة اعتبار الصفة ؛ لصدق فعيل على الجمع أيضاً إن لم يشترط المطابقة في التعريف والتنكير .
قوله : (وجَميلِ البَلاء) .
إضافته على نحو سابقه .
وفي الصحاح : البلاء الاختبار ، يكون في الخير ۱ والشرّ ۲ ، فلذا ۳ قيّده بالجميل .
قوله : (وأشهدُ أن لا إلـه إلاّ اللّه ُ) .
أتى بهذه الكلمة الشريفة مع تقدّمها بدون الشهادة لما ورد من أنّ كلّ خطبة ليس فيها تشهّد فهي كاليد الجذماء ۴ ، ولما يحصل لقائلها من الثواب الجزيل ، فإنّه قد ورد في كلّ من كلمتي الشهادة ولا إلـه إلاّ اللّه بخصوصه ، فأراد المصنّف رحمه الله الجمع بينهما ليفوز بثوابهما .
ولمناسبة مقام التوحيد لذكر كلّ لمناسبة ما قبله ، ولبناء ما بعده .
ولمّا كان التشهّد شرعاً المراد به الشهادتان ، أتى بشهادة الرسالة معها ، ولأنّها كالباب لها ، وقدّمت عليها لزيادة الشرف والرتبة ؛ وذلك لا ينافي كونها كالباب لها .
1. في المصدر : «بالخير» .
2. الصحاح ، ج ۶ ، ص ۲۲۸۵ (بلا) .
3. في «ج» : «فلهذا» .
4. المجازات النبويّة ، للشريف الرضي ، ص ۲۴۴ ، الروضة البهية ، ج ۱ ، ص ۲۳۱ ؛ مسند أحمد ، ج ۲ ، ص۳۰۲ ؛ سنن الترمذي ، ج ۲ ، ص ۲۸۶ ، ح ۱۱۱۲ ؛ سنن أبيداود ، ج ۲ ، ص ۴۴۴ ، ح ۴۸۴۱ . وفي دعائم الإسلام ، ج۲ ، ص۲۰۳ ، فصل ذكر اختطاب النساء ، ح ۷۴۳ ؛ و مستدرك الوسائل ، ج ۱۴ ، ص۲۰۱، ح۱۶۵۰۷ عن دعائم الإسلام: «كلّ نكاح لا خطبة فيه فهو كاليد الجذماء».وفي المهذّب البارع،لابن فهد الحلّي ، ج ۳ ، ص ۱۷۴ ؛ وعوالي اللئالي ، ج ۳ ، ص ۲۹۶ ، ح ۷۵ : «النكاح بغير خطبة كاليد الجذماء» .