49
الدرّ المنظوم من كلام المعصوم

بسم اللّه الرحمن الرحيم

۰.الحمد للّه المحمودِ لنعمته ، المعبودِ لقدرته ،

قوله : (الحمدُ للّه المحمودِ لنعمته) .
جمعتْ هذه الفقرة بين معنيي الحمد والشكر ، فالحمد المطلق أوّلاً لإرادته . «والمحمود لنعمته» : المراد به «المشكور» بقرينة التعليل بالنعمة ، فالحمد للّه معناه الحمد لمن يستحقّ الحمد لذاته ، والمحمود لنعمته الذي يستحقّ الحمد الذي هو الشكر لأجل إنعامه .
ولم يقل «المشكور لنعمته» لإرادة دخول حمده من جهة الشكر ، ولشكره تعالى برأس الشكر وأظهر أفراده ، و«المحمود لنعمته» وما بعده من الصفات ممّا يكشف عن كونه تعالى يستحقّ الحمدَ لذاته ، فإنّ من يشكر لأجل النعمة الحقيقيّة يرجع إلى ذلك ، وكذا البواقي .
قوله : (المعبودِ لقدرته) أي المعبود لكونه قادراً ، وبكونه قادراً يكون أهلاً للعبادة ، فإنّ المراد بالقدرة المضافة إليه تعالى القدرة الكاملة التي لا تشبهها قدرة ، أو القدرة الحقيقيّة التي كلّ ما يسمّى قدرة فهو مجاز بالنسبة إليها ، ومتسبّب عنها .
ولا ينافيه قوله عليه السلام : «ما عَبَدْتُك خوفاً من نارك ، ولا طمعاً في جنّتك ، بل وجدتُك أهلاً للعبادة» ۱ ، فإنّ وجدان كونه تعالى أهلاً للعبادة يظهر من جهة القدرة ونحوها ، وصفاته تعالى عين ذاته .

1. شرح نهج البلاغة ، لابن أبيالحديد ، ج ۱۰ ، ص ۱۵۷ ؛ الألفين ، للعلاّمة الحلّي ، ص ۱۲۸ ؛ نهج الحقّ ، للعلاّمة الحلّي ، ص ۲۴۸ ؛ القواعد والفوائد ، للشهيد الأوّل ، ج ۱ ، ص ۷۷ ؛ عوالي اللئالي ، ج ۱ ، ص ۴۰۴ ، ح ۶۳ ؛ و ج ۲ ، ص ۱۱ ، ح ۱۸ ؛ تفسير الصافي ، ج ۳ ، ص ۳۵۳ ؛ بحارالأنوار ، ج ۴۱ ، ص ۱۵ ، باب عبادته وخوفه عليه السّلام ، ذيل ح ۴ ؛ وج۶۷ ، ص ۱۸۶ ، باب النيّة وشرائطها ومراتبها ... ، ذيل ح ۱ ؛ وص۲۳۴ ، باب الإخلاص ومعنى قربه تعالى ، ذيل ح ۶ ؛ وج۶۹ ، ص ۲۷۸ ، باب الرياء ، ذيل ح ۱ .


الدرّ المنظوم من كلام المعصوم
48
  • نام منبع :
    الدرّ المنظوم من كلام المعصوم
    سایر پدیدآورندگان :
    محمّد حسين درايتي
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    سازمان نشر دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 7932
صفحه از 715
پرینت  ارسال به