نقوي ـ أعلى اللّه مقامه ـ معرفة وصداقة منذ سنين ، وبعد يومين من وفاته جاءني في المنام وكان ذلك يوم الأربعاء قبيل أذان الصبح ، فقال لي : «حالي جيدة جدّا ، لا تقلقوا عليَّ ، لا تنسوني في دعائكم ، لقد كان البعض يقول لي : أنت تعمل دائما في الطباعة وإعداد الكتب ، وبذلك تضيّع وقتك ، بَيدَ أنّ عملي في طباعة كتابي : «مفاتيح الجنان» و«المحبة في الكتاب والسنّة» وتنظيمهما باللغة الأردويّة قد نفعني كثيرا ، وأدّى إلى نجاتي .
نعم ، إنّ أكثر ما ينفع الإنسان في هذه الحياة ، وفي الحياة الاُخرى ، هو إكسير المحبّة ، كما قال الشاعر :
لا ينال قَدرَ حَبّة من بيدر الكمالذلك القلب الذي لم تُزرع فيه بذرة المحبّة ۱
إلهي لم يكن لي حول فانتقل به عن معصيتك إلاّ في وقت أيقظتني لمحبّتك ، فانهج لي إلى محبّتك سبيلاً سهلاً أكمل لي بها خير الدنيا والآخرة .
محمّد الرَّيْشَهريّ
۱۰ / ۹ / ۱۳۸۲ ش
۶ شوّال ۱۴۲۴ ق
۱ / ۱۲ / ۲۰۰۳ م