۱۳۸۲. مختصر بصائر الدرجات : خُطبَةٌ لِمَولانا أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام تُسَمَّى المَخزونَ وهِيَ . . . أيُّهَا النّاسُ ! سَلوني قَبلَ أن تَفقِدوني ، لَأَنَا بِطُرُقِ السَّماءِ أعلَمُ مِنَ العالِمِ بِطُرُقِ الأَرضِ ، أنَا يَعسوبُ المُؤمِنينَ ، وغايَةُ السّابِقينَ ، ولِسانُ المُتَّقينَ ، وخاتِمُ الوَصِيّينَ ، ووارِثُ النَّبِيّينَ ، وخَليفَةُ رَبِّ العالَمينَ ، أنَا قَسيمُ النّارِ ، وخازِنُ الجِنانِ ، وصاحِبُ الحَوضِ ، وصاحِبُ الأَعرافِ ، فَلَيسَ مِنّا أهلَ البَيتِ إمامٌ إلّا وهُوَ عارِفٌ بِجَميعِ أهلِ وِلايَتِهِ ، وذلِكَ قَولُ اللَّهِ تَبَارَكَ وتَعالى : «إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ»۱ .
ألا أيُّهَا النّاسُ! سَلوني قَبلَ أن تَشغَرَ۲ بِرِجلِها فِتنَةٌ شَرقِيَّةٌ ، وتَطَأَ في خِطامِها۳ بَعدَ مَوتٍ وحَياةٍ ، أو تَشِبَّ نارٌ بِالحَطَبِ الجَزلِ غَربِيَّ الأَرضِ ، ورافِعَةً ذَيلَها تَدعو يا وَيلَها بِذَحلَةٍ۴ أو مِثلِها ، فَإِذَا استَدارَ الفَلَكُ قُلتَ : ماتَ أو هَلَكَ ، بِأَيِّ وادٍ سَلَكَ ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ : «ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْنَكُم بِأَمْوَ لٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْنَكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا»۵.
ولِذلِكَ آياتٌ وعَلاماتٌ : أوَّلُهُنَّ إحصارُ الكوفَةِ بِالرَّصَدِ وَالخَندَقِ ، وتَحريقُ الزَّوايا۶في سِكَكِ الكوفَةِ ، وتَعطيلُ المَساجِدِ أربَعينَ لَيلَةً ، وتَخفِقُ راياتٌ ثَلاثٌ حَولَ المَسجِدِ الأَكبَرِ ، يُشبِهنَ بِالهُدى ، القاتِلُ وَالمَقتولُ فِي النّارِ ، وقَتلٌ كَثيرٌ ، ومَوتٌ ذَريعٌ ، وقَتلُ النَّفسِ الزَّكِيَّةِ بِظَهرِ الكوفَةِ في سَبعينَ ، وَالمَذبوحُ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ ، وقَتلُ الأَسبَعِ۷ المُظَفَّرِ صَبر عزّ و جلّ في بَيعَةِ الأَصنامِ ، مَعَ كَثيرٍ مِن شَياطينِ الإِنسِ .
وخُروجُ السُّفيانِيِّ بِرايَةٍ خَضراءَ وصَليبٍ مِن ذَهَبٍ ، أميرُها رَجُلٌ مِن كَلبٍ ، وَاثنَي عَشَرَ ألفَ عِنانٍ مِن خَيلٍ يَحمِلُ السُّفيانِيَّ مُتَوَجِّهاً إلى مَكَّةَ وَالمَدينَةِ ، أميرُها أحَدٌ مِن بَني اُمَيَّةَ ، يُقالُ لَهُ خُزَيمَةُ ، أطمَسُ العَينِ الشِّمالِ ، عَلى عَينِهِ طَرفَةٌ۸ تَميلُ بِالدُّنيا ، فَلا تُرَدُّ لَهُ رايَةٌ حَتّى يَنزِلَ المَدينَةَ ، فَيَجمَعُ رِجالاً ونِساءً مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّه عليه و آله ، فَيَحبِسُهُم في دارٍ بِالمَدينَةِ يُقالُ لَها : دارُ أبِي الحَسَنِ الاُمَوِيُّ ، ويَبعَثُ خَيلاً في طَلَبِ رَجُلٍ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّه عليه و آله ، قَدِ اجتَمَعَ إلَيهِ رِجالٌ مِنَ المُستَضعَفينَ بِمَكَّةَ ، أميرُهُم رَجُلٌ مِن غَطَفانَ ، حَتّى إذا تَوَسَّطُوا الصَّفايِحَ البيضَ بِالبَيداءِ ، يُخسَفُ بِهِم ، فَلا يَنجو مِنهُم أحَدٌ إلّا رَجُلٌ واحِدٌ يُحَوِّلُ اللَّهُ وَجهَهُ فِي قَفاهُ ، لِيُنذِرَهُم ولِيَكونَ آيَةً لِمَن خَلفَهُ ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ : «وَ لَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُواْ فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ»۹
ويَبعَثُ السُّفيانِيُّ مِئَةً وثَلاثينَ ألفاً إلَى الكوفَةِ ، فَيَنزِلونَ بِالرَّوحاءِ وَالفاروقِ ومَوضِعِ مَريَمَ وعيسى عليهما السلام بِالقادِسِيَّةِ ، ويَسيرُ مِنهُم ثَمانونَ ألفاً حَتّى يَنزِلُوا الكوفَةَ ، مَوضِعَ قَبرِ هودٍ عليه السلام بِالنُّخَيلَةِ۱۰ ، فَيَهجُموا عَلَيهِ يَومَ زينَةٍ ، وأَميرُ النّاسِ جَبّارٌ عَنيدٌ يُقالُ لَهُ الكاهِنُ السّاحِرُ ، فَيَخرُجُ مِن مَدينَةٍ يُقالُ لَها : الزَّوراءُ ، في خَمسَةِ الآفٍ مِنَ الكَهَنَةِ ، ويَقتُلُ عَلى جِسرِها سَبعينَ ألفاً ، حَتّى يَحتَمِيَ النّاسُ الفُراتَ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِنَ الدِّماءِ ونَتنِ الأَجسامِ ، ويَسبي مِنَ الكوفَةِ أبكار عزّ و جلّ لا يُكشَفُ عَنها كَفٌّ ولا قِناعٌ ، حَتّى يوضَعنَ فِي المَحامِلِ ، يُزلِفُ بِهِنَّ الثُّوَيَّةَ۱۱ وهِيَ الغَرِيَّينِ .
ثُمَّ يَخرُجُ مِنَ الكوفَةِ مِئَةُ ألفٍ بَينَ مُشرِكٍ ومُنافِقٍ ، حَتّى يَضرِبوا دِمَشقَ ، لا يَصُدُّهُم عَنها صادٌّ ، وهِيَ إرَمُ ذاتُ العِمادِ ، وتُقبِلُ راياتُ شَرقِيِّ الأَرضِ لَيسَت بِقُطنٍ ولا كَتّانٍ ولا حَريرٍ ، مُخَتَّمَةً في رُؤوسِ القَنا بِخاتَمِ السَّيِّدِ الأَكبَرِ ، يَسوقُها رَجُلٌ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّه عليه و آله ، يَومَ تُطَيَّرٌ بِالمَشرِقِ ، يوجَدُ ريحُها بِالمَغرِبِ كَالمِسكِ الأَذفِرِ ، يَسيرُ الرُّعبُ أمامَها شَهر عزّ و جلّ .
ويَخلُفُ أبناءُ سَعدٍ السَّقّاءِ بِالكوفَةِ طالِبينَ بِدِماءِ آبائِهِم ، وهُم أبناءُ الفَسَقَةِ ، حَتّى تَهجُمُ عَلَيهِم خَيلُ الحُسَينِ عليه السلام ، يَستَبِقانِ كَأَنَّهُما فَرَسا رِهانٍ ، شُعثٌ غُبرٌ أصحابُ بَواكي وقَوارِحَ ، إذ يَضرِبُ أحَدُهُم بِرِجلِهِ باكِيَةً يَقولُ : لا خَيرَ في مَجلِسٍ بَعدَ يَومِنا هذا ، اللَّهُمَّ فَإِنَّا التّائِبونَ الخاشِعونَ الرّاكِعونَ السّاجِدونَ ، فَهُمُ الأَبدالُ الَّذينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عزّ و جلّ : «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّ بِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ»۱۲ ، وَالمُطَهَّرونَ نُظَراؤُهُم مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّه عليه و آله .
ويَخرُجُ رَجُلٌ مِن أهلِ نَجرانَ راهِبٌ مُستَجيبٌ لِلإِمامِ ، فَيَكونُ أوَّلَ النَّصارى إجابَةً ، ويَهدِمُ صَومَعَتَهُ ويَدُقُّ صَليبَها ، ويَخرُجُ بِالمَوالي وضُعَفاءِ النّاسِ وَالخَيلِ ، فَيَسيرونَ إلَى النُّخَيلَةِ بِأَعلامِ هُدىً ، فَيَكونُ مُجتَمَعُ النّاسِ جَميعاً مِنَ الأَرضِ كُلِّها بِالفاروقِ ، وهِيَ مَحَجَّةُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، وهِيَ ما بَينَ البُرسِ۱۳ وَالفُراتِ ، فَيُقتَلُ يَومَئِذٍ فيما بَينَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ ثَلاثَةُ الآفٍ مِنَ اليَهودِ وَالنَّصارى ، يَقتُلُ بَعضُهُم بَعضاً ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ : «فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَلهُمْ حَتَّى جَعَلْنَهُمْ حَصِيدًا خَمِدِينَ»۱۴ بِالسَّيفِ وتَحتَ ظِلِّ السَّيفِ .
ويَخلُفُ مِن بَنِي الأَشهَبِ الزّاجِرُ اللَّحظِ في اُناسٍ مِن غَيرِ أبيهِ هُرّاباً ، حَتّى يَأتوا سِبطَرى عُوَّذ عزّ و جلّ بِالشَّجَرِ ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ : «فَلَمَّا أَحَسُّواْ بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ * لَا تَرْكُضُواْ وَ ارْجِعُواْ إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسَكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسَْلُونَ»۱۵ ، ومَساكِنُهُمُ الكُنوزُ الَّتي غَلَبوا عَلَيها۱۶ مِن أموالِ المُسلِمينَ ، ويَأتيهِم يَومَئِذٍ الخَسفُ وَالقَذفُ وَالمَسخُ ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ : «وَ مَا هِىَ مِنَ الظَّلِمِينَ بِبَعِيدٍ»۱۷ .
ويُنادي مُنادٍ في شَهرِ رَمَضانَ مِن ناحِيَةِ المَشرِقِ عِندَما تَطلُعُ الشَّمسُ : يا أهلَ الهُدَى اجتَمِعوا ، ويُنادي مِن ناحِيَةِ المَغرِبِ بَعدَما يَغيبُ الشَّمسُ : يا أهلَ الضَّلالَةِ۱۸ اجتَمِعوا ، ومِنَ الغَدِ عِندَ الظُّهرِ تُكَوَّرُ۱۹ الشَّمسُ فَتَكونُ سَوداءَ مُظلِمَةً ، وَاليَومَ الثّالِثَ يُفَرَّقُ بَينَ الحَقِّ وَالباطِلِ بِخُروجِ دابَّةِ الأَرضِ ، وتُقبِلُ الرّومُ إلى قَريَةٍ بِساحِلِ البَحرِ عِندَ كَهفِ الفِتيَةِ ، ويَبعَثُ اللَّهُ الفِتيَةَ مِن كَهفِهِم إلَيهِم ، [ مِنهُم]۲۰ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ تِمليخا ، وَالآخَرُ كمسلمينا ، وهُما الشّاهِدانِ المُسلِمانِ۲۱لِلقائِمِ ، فَيَبعَثُ أحَدَ الفِتيَةِ إلَى الرّومِ فَيَرجِعُ بِغَيرِ حاجَةٍ ، ويَبعَثُ بِالآخَرِ فَيرجِعُ بِالفَتَحِ ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ : «وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِى السَّمَوَ تِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا» ،۲۲ [ ثُمَّ يَبعَثُ اللَّهُ مِن كُلِّ اُمَّةٍ فَوجاً لِيُرِيَهُم ما كانوا يوعَدونَ]۲۳فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذَا الآيَةِ : «وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بَِايَتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ»۲۴وَالوَزعُ خَفَقانُ أفئِدَتِهِم .
ويَسيرُ الصِّدّيقُ الأَكبَرُ بِرايَةِ الهُدى وَالسَّيفِ ذِي۲۵ الفَقارِ وَالمِخصَرَةِ۲۶ ، حَتّى يَنزِلَ أرضَ الهِجرَةِ مَرَّتَينِ وهِيَ الكوفَةُ ، فَيَهدِمُ مَسجِدَها ويَبنيهِ عَلى بِنائِهِ الأَوَّلِ ، ويَهدِمُ ما دونَهُ مِن دورِ الجَبابِرَةِ ، ويَسيرُ إلَى البَصرَةِ حَتّى يُشرِفَ عَلى بَحرِها ، ومَعَهُ التّابوتُ وعَصا موسى ، فَيَعزِمُ عَلَيهِ فَيَزفِرُ زَفرَةً بِالبَصرَةِ فَتَصيرُ بَحر عزّ و جلّ لُجِّيّاً فَيُغرِقُها۲۷ ، لا يَبقى فيها غَيرُ مَسجِدِها كَجُؤجُؤِ۲۸السَّفينَةِ عَلى ظَهرِ الماءِ .
ثُمَّ يَسيرُ إلى حَرورا۲۹ ثُمَّ يُحرِقُها ويَسيرُ مِن بابِ بني أسَدٍ ، حَتّى يَزفِرَ زَفرَةً في ثَقيفٍ وهُم زَرعُ فِرعَونَ ، ثُمَّ يَسيرُ إلى مِصرَ فَيَعلو مِنبَرَهُ ويَخطُبُ النّاسَ ، فَتَستَبشِرُ الأَرضُ بِالعَدلِ ، وتُعطِي السَّماءُ قَطرَها ، وَالشَّجَرُ ثَمَرَها ، وَالأَرضُ نَباتَها ، وتَتَزَيَّنُ لِأَهلِها ، وتَأمَنُ الوَحوشُ حَتّى تَرتَعِيَ في طُرُقِ الأَرضِ كَأَنعامِهِم ، ويُقذَفُ في قُلوبِ المُؤمِنينَ العِلمُ ، فَلا يَحتاجُ مُؤمِنٌ إلى ما عِندِ أخيهِ مِنَ العِلمِ ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ : «يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ»۳۰ ، وتُخرِجُ لَهُمُ الأَرضُ كُنوزَها ، ويَقولُ القائِمُ عليه السلام : كُلوا هَنيئاً بِما أسلَفتُم فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ۳۱ ، فَالمُسلِمونَ يَومَئِذٍ أهلُ صَوابٍ لِلدّينِ ، اُذِنَ لَهُم فِي الكَلامِ ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ : «وَ جَاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا»۳۲ .
فَلا يَقبَلُ اللَّهُ يَومَئِذٍ إلّا دينَهُ الحَقَّ ، ألا للَّهِِ الدّينُ الخالِصُ ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ : «أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَمُهُمْ وَ أَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ * وَ يَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ * قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِيمَنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ * فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ انتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ»۳۳ ، فَيَمكُثُ فيما بَينَ خُروجِهِ إلى يَومِ مَوتِهِ ثَلاثَمِئَةِ سَنَةٍ ونَيِّفاً ، وعِدَّةُ أصحابِهِ ثَلاثُمِئَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ ، مِنهُم تِسعَةٌ مِن بَني إسرائيلَ ، وسَبعونَ مِنَ الجِنِّ ، ومِئَتانِ وأَربَعَةٌ وثَلاثونَ : فيهِم سَبعونَ الَّذينَ غَضَبوا لِلنَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله إذ هَجَتهُ۳۴ مُشرِكو قُرَيشٍ ، فَطَلَبوا إلى نَبِيِّ اللَّهِ صلى اللّه عليه و آله أن يَأذَنَ لَهُم في إجابَتِهِم ، فَأَذِنَ لَهُم حَيثُ نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ : «إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَ ذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُواْ مِنم بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ»۳۵ . وعِشرونَ مِن أهلِ اليَمَنِ مِنهُمُ المِقدادُ بنُ الأَسوَدِ ومِئَتانِ وأَربَعَةَ عَشَرَ الَّذينَ كانوا بِساحِلِ البَحرِ مِمّا يَلي عَدَنَ ، فَبَعَثَ إلَيهِم نَبِيُّ اللَّهِ بِرِسالَةٍ فَأَتَوا مُسلِمينَ ، وتِسعَةٌ مِن بَني اسرائيلَ ، ومِن أفناءِ النّاسِ ألفانِ وثَمانُمِئَةٍ وسَبعَةَ عَشَرَ .
ومِنَ المَلائِكَةِ أربعَونَ ألفاً مِن ذلِكَ : [ و] مِنَ المُسَوِّمينَ ثَلاثَةُ آلافٍ ، ومِنَ المُردِفينَ خَمسَةُ آلافٍ ، فَجَميعُ أصحابِهِ عليه السلام سَبعَةٌ وأَربَعونَ ألفاً ، ومِئَةٌ وثَلاثونَ ، مِن ذلِكَ تِسعَةُ رُؤوسٍ مَعَ كُلِّ رَأسٍ مِنَ المَلائِكَةِ أربَعَةُ آلافٍ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ عِدَّةَ يَومِ بَدرٍ ، فَبِهِم يُقاتِلُ وإيّاهُم يَنصُرُ اللَّهُ ، وبِهِم يَنتَصِرُ وبِهِم يُقَدَّمُ النَّصرُ ، ومِنهُم نَضرَةُ الأَرضِ .
كَتَبتُها كَما وَجَدتُها وفيها نَقصُ حُروفٍ .
1.الرعد : ۷ .
2.في المصدر : «تشرع» ، و التصويب من بحار الأنوار .
3.في المصدر : «خطانها» ، والتصويب من بحار الأنوار .
4.الذَّحل : الثأر (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۶۲۶ «ذحل») .
5.الإسراء : ۶ .
6.فى بعض النسخ وفي كتاب سرور أهل الإيمان: «تخريق الروايا» راجع: ص۲۱۸ ح۱۲۸۲.
7.في بحار الأنوار : «الأسبغ».
8.طَرْفَةٌ : نقطة حمراء من الدم تحدّث في العين من ضربة وغيرها (الصحاح : ج ۴ ص ۱۳۹۵ «طرف») .
9.سبأ : ۵۱ .
10.النُخيلَةُ : موضع قرب الكوفة على سمت الشام (معجم البلدان : ج ۵ ص ۲۷۸) .
11.الثُّوَيَّة : موضع قريب من الكوفة ، وقيل : بالكوفة ، وقيل : خُريبَة إلى جانب الحيرة على ساعة منها (معجم البلدان : ج ۲ ص ۸۷) .
12.البقرة : ۲۲۲ .
13.بُرْسُ - بالضمّ - : موضع بأرض بابل ، به آثار لبخت نصّر وتلّ مفرط العلوّ يسمّى صرح البُرسِ (معجم البلدان : ج ۱ ص ۳۸۴) .
14.الأنبياء : ۱۵ .
15.الأنبياء : ۱۲ و ۱۳ .
16.في بحار الأنوار : «غنموا» بدل «غلبوا عليها» .
17.هود : ۸۳ .
18.في بحار الأنوار : «الهدى» بدل «الضلالة» .
19.في بحار الأنوار : «بعد تَكَوُّرِ» .
20.ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .
21.فى المصدر : «الشهداء المسلمون» ، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار .
22.آل عمران : ۸۳ .
23.سقط ما بين المعقوفين من المصدر وأثبتناه من بحار الأنوار .
24.النمل : ۸۳ والآية : ويوم نحشر . . .
25.في المصدر : «ذو» ، والتصويب من بحار الأنوار .
26.المِخصَرَةُ : ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكّازة أو مقرعة أو قضيب (النهاية : ج ۲ ص ۳۶ «خصر») .
27.لا توجد كلمة «فيغرقها» في بحار الأنوار .
28.الجُؤجُؤ : الصدرُ (النهاية : ج ۱ ص ۲۳۲ «جؤجؤ») .
29.حروراء : قرية بظاهر الكوفة (معجم البلدان : ج ۲ ص ۲۴۵) .
30.النساء : ۱۳۰ .
31.إشارة إلى الآية ۲۴ من سورة الحاقّة .
32.الفجر : ۲۲ .
33.السجدة : ۲۷ - ۳۰ .
34.في بحار الأنوار : «هجمته» .
35.الشعراء : ۲۲۷ .