469
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)

تولّيت أنا و الشيخ أبو محمّد الحسن بن واحد العين رزبي و الشيخ أبوالحسن اللؤلؤي غُسْلَه في تلك الليلة و دفنَه و كان يقول أوّلاً بالوعيد ، ثمّ رجع و هاجر إلى مشهد أمير المؤمنين خوفا من الفتنة التي تجدّدت ببغداد ، و أُحرقت كتبه و كرسيٌّ كان يجلس عليه للكلام. ۱
(و له) طاب ثراه (تأليفات أُخرى سواهما في التفسير و الأُصول و الفروع و غيرها) ، ذُكرت في فهرسه و غيره من كتب الرجال المبسوطة ، و نحن رأينا تركه هنا أجدرَ رَوْما للاختصار .
و (توفّي طيّب اللّه مضجعه سنة ستّين و أربعمائة بالمشهد الغروي على ساكنه أفضل الصلاة و السلام) ، كما مرّ ـ آنفا ـ نقلاً عن الخلاصة .
(فهؤلاء المحمّدون الثلاثة ـ قدّس اللّه أرواحهم ـ هم أئمّة أصحاب الحديث) ، رضي اللّه تعالى عنهم .
و المحمّدون الثلاثة مصنّفوا الوافي و الوسائل و بحار الأنوار ، و شيخنا عبداللّه صاحب العوالم ، و شيخنا البحراني صاحب الحدائق ، و غيرهم (من متأخّري علماء الفرقة) الحقّة المرحومة (الناجية الإماميّة) الاثني عشرية (رضوان اللّه عليهم) أجمعين ، هذا.
(و قد وفّقني اللّه سبحانه ، و أنا أقلّ العباد) عملاً و أكثرهم زللاً ، عليّ بن محمّد بن عليّ ، بشرح هذه الرسالة الجليلة ، من مؤلّفات شيخنا العلاّمة (محمّد المشتهر ببهاءالدين العاملي) عامله اللّه بلطفه الخفيّ و الجليّ ، و شرّفني و أهّلني (للاقتداء بآثارهم و الاقتباس من أنوارهم ، فجمعت في كتابي) تحفة الواعظين و شرح الزبدة للمقدّس الأردبيلي و المواعظ الحسنة و عديم المثال و سلسلة الذهب و غيرها من الكتب أكثر إفاداتهم رضوان اللّه عليهم أجمعين .
و من جملة تلك الكتب هذا التعليق الذي علّقته على الوجيزة في الدراية ، التي صنّفها شيخنا المُنوَّه بذكره آنفا ، و جعلها مقدّمة لكتابه الحبل المتين ، و هو كتاب

1.خاتمة المستدرك ۳ : ۱۶۷ ؛ كفاية الأُصول : ۲۰۸ ؛ نقد الرجال ۴ : ۱۸۰ ؛ معجم رجال الحديث ۱۶ : ۲۶۱ .


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
468

مسبوقا خلفه مصلّيا . ۱
الخ ما أفاد قدّس مضجعه و برّد مهجعه .
و أنا أقول : و ذكرت ذلك المنام ـ الذي بشّر به جدّي العلاّم في والدي القمقام ـ في رسالتي العربيّة المعمولة لذكر المنامات المسمّاة ب : إيقاظ الراقدين و إنباه النائمين و الرسالة الفارسيّة الموسومة ب : المقامات العليّة في المنامات العلوية ، و كتاب الظرائف و تحفة الواعظين ؛ و لي في المنامات ما يحذو حذوه و يقوم مقامه ، فإنّي أيضا تشرّفت بزيارة الصدوق الثاني في المنام و ذكرت في رسالتيَّ المزبورتين ، من شاء فليرجع إليهما ، و اللّه الموفّق .
(و أمّا التهذيب و الاستبصار جميعا ، فهما من تأليفات) شيخنا ، (شيخ الطائفة) المفلحة المرحومة ، (أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي نوّر اللّه ) روحه و طيّب (ضريحه) .
و قال العلاّمة رحمه الله في الخلاصة :
محمّد بن عليّ بن عليّ الطوسي أبو جعفر قدّس اللّه روحه ، شيخ الإماميّة و رئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة ، عين ، صدوق ، عارف بالأخبار و الرجال و الفقه و الأُصول و الكلام و الأدب ، جميع الفضائل تنسب إليه، صنّف في كلّ فنّ من فنون الإسلام، و هو المهذِّب للعقائد في الأُصول و الفروع ، و الجامع لكمالات النفس في العلم و العمل ، و كان تلميذا للشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، ولد قدّس اللّه روحه في شهر رمضان سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة ، و قدم العراق في شهور ثمان و أربعمائة ، و توفّي رضي اللّه عنه ليلة الإثنين الثاني و العشرين من المحرّم سنة ستّ و أربعمائة بالمشهد المقدّس الغروي على ساكنه السلام ، و دفن بداره . ۲
قال الحسن بن مهديّ السليقي :

1.راجع : معاني الأخبار : ۱۳ ؛ الهداية : ۲۱۵ ؛ الاحتجاج ۱ : ۶ .

2.خلاصة الأقوال : ۲۴۹ .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1383
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 12174
صفحه از 640
پرینت  ارسال به