293
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)

كالتحديث؛ بأن يقول: حدّثني فلانٌ [ قال: حدّثني فلانٌ ]وهكذا، أو صفةٍ؛ كالقيام، والمصافحة، والتلقيم، ۱ والاتّكاء حال الرواية، والتشبيك باليد ـ ويسمّى هذا بالمشابكة ـ ونحوها .
ومنها: العالي، وهو ما قلّ وسائطه، ككثيرٍ من روايات الكافي .
ومنها: المعلَّل، وهو ـ عند المتأخّرين ـ ما كان مشتملاً على علّة الحكم و سببه .
ومنها: المُدْرَج، وهو ما رُوي بإسنادٍ واحدٍ أو متنٍ واحدٍ مع كونه مختلف الإسناد أو المتن، أو اُدرج فيه كلام الراوي فتُوهّم أنّه من المعصوم عليه السلام.
ومنها: المُدَبَّج ـ بالباء المشدّدة قبل الجيم، وفتح الدال المهملة وضمّ الميم ـ وهو ما وافق راويه المرويَّ عنه في السنّ، أو الأخذ عن الشيخ، أو روى كلٌّ عن الآخر كذلك، فكأنّ كلّ واحدٍ منهما يبذل ديباجة وجهه للآخر .
[ و] بعبارةٍ أخرى هو رواية راوٍ عمّن يروي هو عنه أيضا، كرواية الصحابة بعضهم عن بعضٍ، مأخوذ من ديباجة الوجه، فكأنّ كلّ واحدٍ منهما يبذل وجهه للآخر ـ كما ذُكر ـ .
ومنها: العزيز، وهو الّذي لايرويه أقلّ من إثنين عن اثنين، ويسمّى به لقلّة وجوده .
ومنها: المُصَحَّف، وهو ما غُيّر متنه أو سنده بما يناسبه؛ خطّا وصورةً، كتصحيف بُرَيْد بيزيد، و حَريز بجَرير وحنّان بحيّان، وتصحيف مراجم ـ بالراء المهملة والجيم ـ بمزاحم ـ بالزاي والحاء ـ .
قيل ۲ : وقد صحّف العلاّمة في كتب الرجال كثيرا من الأسماء، من أراد الوقوف عليها فليطالع الخلاصة و إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة .
كلّ ذلك تصحيف السند .

1.بأن يقول كلّ واحدٍ من الرواة: لقّمني فلانٌ بيده لقمةً وروى لي، قال: لقّمني فلانٌ بيده لقمةً وروى لي، إلى آخر الإسناد .

2.شرح البداية : ۳۷ ؛ الرواشح السماويّة : ۱۳۴ .


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
292

الموصول ـ أو بالعهد الذهنيّ ـ كما في غيره ـ .
ومنها: المكاتب، وهو ما كان حاكيا عن كتابة المعصوم عليه السلام وخطّه .
ومنها: المضمَر، وهو ما يُطوى فيه ذِكْر المعصوم عليه السلام ـ كأن يقول صاحبه: سألته ـ للتقيّة ونحوها .
هذا إذا لم يُذكر في سندٍ واحدٍ اسمه ثمّ يُعطف، كأن يقول: أخبرني فلانٌ عن فلانٍ عن الصادق عليه السلام ثمّ قال: «وعنه» إلى مَن كان السؤال منه عليه السلام ثمّ يصدّر بإمامٍ آخر [ ويقول :] «وسُئل منه» بطريق العطف؛ فإنّ هذا في حكم المسند، بل هو مسند حقيقةً .
ومنها: المعَنْعَن، وهو ما يُروى بتكرير لفظة «عن» كأن يقال: فلان عن فلانٍ، وعن فلان بن فلانٍ؛ إلى أن ينتهي إلى المعصوم عليه السلام بلفظة «عن» أيضا .
ومنها: المُأَوَّل ، وهو ما كان ظاهره مخالفا للدليل العقليّ مع قبول التأويل، [ فـ] ينصرف [ عن] ظاهره إلى غيره ممّا يوافق العقل .
ومنها: المبيَّن، وهو ما كانت دلالته على المقصود ظاهرة .
ومنها: المُجْمَل، وهو ما كان غير واضح الدلالة على المقصود .
ومنها: المُحْكَم، وهو ما عُلم المراد من ظاهره من غير قرينةٍ تقترن إليه دالّةٍ على المقصود؛ لوضوحه .
ومنها: المتشابِه، وهو ما لايُعلم المراد به إلاّ بقرينةٍ ودلالةٍ ـ ولو بسبب احتمال الوجهين ـ .
وبعبارةٍ أخرى: المتشابه عكس المحكم، أي ما لايُعلم المراد [ به] إلاّ بمعونة القرينة .
ومنها: المشْكِل، وهو ما اشتمل على ألفاظٍ عجيبةٍ غريبةٍ صعبةٍ لايعرفها إلاّ الماهرون، أو مطالبَ غامضةٍ لايعرفها إلاّ العارفون .
ومنها: المسَلْسَل، وهو ما اشترك فيه رواته ـ كلاًّ أو جُلاًّ ـ في أمرٍ خاصٍّ، كأسمائهم كمحمّدٍ عن محمّدٍ، أو أسماء آبائهم كأحمد بن عيسى عن محمّد بن عيسى، أو فعلٍ

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1383
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 12056
صفحه از 640
پرینت  ارسال به