211
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)

كما أنّه ـ رحمه اللّه ـ قام في إصفهان بمقابلة فهرست كتاب بحار الأنوار وتصحيحه على نسخة الأصل التي كانت بخطّ شيخ الإسلام المجلسيّ ـ رحمه اللّه ـ ، ذكر ذلك في هذه الرسالة في صفحة (۸۴ ـ ألف) من المخطوطة .
۵ . وفاته رحمه اللّه : وفي سنة (۱۲۹۲) هجريّة انتقل المولى رفيع الجيلانيّ ـ رحمه اللّه تعالى إلى رحمة ربّه ـ ، وقد أرّخ وفاته تلميذه العلاّمة إمام الحرمين الميرزا محمّد بن عبد الوهّاب الهمدانيّ بقوله في آخر أبياتٍ ـ كما في كتاب فصوص اليواقيت في نصوص المواقيت صفحة: ۱۵ :

فُجعتْ أمّة النبيّ بهوبه الدين والهدى فُجعا
وبحزنٍ نادى مؤرّخه :(فإلى العرش روحه رُفعا)
وأرّخ بعضهم وفاته بالفارسيّة بقوله: (همنشين با محمّد عربى است).
وخلّف ـ رحمه اللّه ـ ولدين عالمين جليلين هما: الحاج محمّد إبراهيم الشهير بحاج مجتهد، وكانت له شهرة وافرة ومنزلة عالية في (جيلان) والحاج ميرزا محمّد مهدي الشهير ببحر العلوم، وكان في عِداد أجلّة فضلاء عصره .

مصادر الترجمة:

ألف ـ الكرام البررة للعلاّمة الشيخ آغا بزرگ الطهرانيّ ۲ : ۵۸۰ ـ ۵۸۱ .
ب ـ المآثر والآثار : ۱۵۱ ـ طبعة حجريّة .
۶ . مع الرسالة: وهي مجموعة دروسٍ في علم الرجال والدراية كان المؤلّف ـ رحمه اللّه ـ ألقاها في شهر رمضان الفضيل؛ على ثُلّةٍ من تلامذته، حيث تُعطّل الدروس الرسميّة للحوزات العلميّة، كما صرّح بذلك في المقدمة والخاتمة .
وقد رتّب مباحث رسالته هذه على غِرار مباحث كتاب لُبّ اللُّباب للمولى المحقّق الشيخ محمّد جعفر الأسترآبادي ـ رحمه اللّه ـ المطبوع في مجموعة ميراث حديث شيعه (الدفتر الثاني) لكن مع بسطٍ وتفصيلٍ، فكان هذا المؤلَّف بمنزلة الشرح لذلك الكتاب .
وقد تعرّض في القسم الأوّل منه لتفنيد آراء الأخباريّين ومناقشة أقوال رؤسائهم وكبرائهم مناقشةً علميّةً دقيقةً كشفت عن طول باعه في العلم والتحقيق.


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
210

أهل عصره وأتقاهم، وأشدّهم خشيةً من اللّه ، ومراقبةً للنفس .
ولمكانته العلميّة المرموقة أجازه أستاذه حجّة الإسلام السيّد الرشتي ـ رحمه اللّه ـ بإجازتين إحداهما عربيّة كبيرة، وأُخرى فارسيّة صغيرةً يوجد نصّهما في (مجموعة إجازات حجة الإسلام الرشتي).
كما يروي عنه بالإجازة العلاّمة الشهير الشيخ عبد الحسين الطهرانيّ الشهير بشيخ العراقين، قال العلاّمة الشيخ آغا بزرگ الطهرانيّ رحمه اللّه في الكرام البررة ۲ : ۵۸۱ : وقد رأيت الإجازة بخطّ المجيز على ظهر نسخةٍ من مَن لا يحضره الفقيه ولا تأريخ للإجازة .
۳ . نشاطه الاجتماعيّ: لقد حُظي المؤلّف ـ رحمه اللّه ـ بشهرةٍ واسعةٍ في بلاد إيران، فقد كان من أعاظم رجال الدين فيها، وأكابر المراجع الذين تُفرض آراؤهم وأوامرهم في الدولة والملّة .
وكان مَلاّكا كبيرا وصاحبَ ثروةٍ طائلةٍ بحيث قلّ من كان يملك مثل ثروته في مملكة (جيلان) وله آثارٌ خيريّة كثيرة، وصدقات جارية، ومآثر مهمّة؛ منها: جسر (سياه رود) و (منجيل) وطريق (جهنّم دره) ومايضاهيها من الخدمات العامّة .
وقد فسح اللّه تعالى له في الأجل، فعمّر في طاعة اللّه ، ورأس قرب أربعين سنةً رئاسةً عامّةً، وكان مطاعا نافذَ الأمر طوال تلك المدّة، ولم يألُ جُهدا ـ خلالَها ـ في خدمة الشرع الشريف وترويج المذهب ونشر الأحكام إلى أن انتقل إلى رحمة ربّه تعالى.
۴ . نشاطه العلميّ: وإلى جانب نشاطه الاجتماعيّ فإنّه ـ رحمه اللّه ـ لم يَتوانَ عن التدريس و الإفادة والتصنيف، وكان من حصيلة ذلك مصنّفات في الفقه والاُصول والرجال ـ كما في ترجمته في المآثر والآثار: ۱۵۱ ، من ذلك:
۱ . رسالة في بطلان الوقف المشروط ، كما في صفحة (۶۸ ـ ألف) من مخطوطة رسالة الدراية .
۲ . رسالة في أنّ الجنون الطارئ بعد العقد والدخول إذا كان عارضا للزوج يوجب خيار المرأة في فسخ النكاح ، كما في صفحة (۸۵ ـ ب) من مخطوطة رسالة الدراية .
۳ . رسالة في علم الدراية ـ وهي التي بين يديك ـ وسيأتي التعريف بها إن شاء اللّه تعالى.

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الثاني)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1383
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 11410
صفحه از 640
پرینت  ارسال به