501
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)

ومثل كتابة ألف بعد واو الجمع ، وقد يلحقونه أيضا بعد الواو من صفة المذكر نحو «يَغْزُوا» و«يَدْعُوا» وأمثال ذلك ممّا هو مقرَّرٌ في فنّ الخَطّ .
والحمد للّه أوّلاً وآخرا وظاهرا وباطنا ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين .

[بلاغُ القراءة بخطِّ المصنِّف رحمه الله :]

«أنهاه ـ أيّده اللّه وحفظه وتولاّه ـ قراءةً وفهما وتصحيحا ، في مجالس متعدّدة ، آخرها ليلة السبت عاشر شهر جمادى الآخرة سنة تسع وستّين وتسعمائة من الهجرة النبويّة ، على مشرّفها السلام .
وقد أجزتُ له ـ أدام اللّه توفيقه وسهّل إلى درك المعالي طريقه ـ روايتَه عنّي ، فليَرْوِه كما شاءَ وأحبَّ محتاطا لي وله ، لا زالَ مُسدّدا مؤيّدا إلى يوم الدين .
قال ذلك بلسانه ورقمه ببنانه مؤلّفُه فقيرُ رحمة ربّه الغنيِّ : حسينُ بنُ عبد الصمد الحارثيّ ، عاملَه اللّهُ تعالى» .
يقول محقّقُ الكتاب :
وقد انتهيتُ من العمل في هذا الكتاب في (۱۴ / رجب / ۱۴۲۰ ه ) بمدينة قُم المشرفة .
وَكَتَبَ
السيّدُ محمّد الرضا الحسينيّ الجلاليّ
كان اللّه له


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
500

فائدتان

الأُولى : إذا كان للحديث إسنادان أو أكثر ؛ تامّان أو ناقصان ، كتبوا عند الانتقال من سَنَدٍ إلى آخَر : «ح» علامةً للتحويل ، فيَقْرأُ القارئُ : «حاء» تامّةً ، ليدلَّ على التحويل .
ومنهم مَنْ قال : إنّ هذه الحاءَ رَمْزٌ عن «صحّ» ؛ لئلاّ يَتوهَّمَ أنّ متنَ الحديث سقط ، ولئلاّ يُرَكِّبَ الإسناد الثاني على الإسناد الأوّل ، فيجعلهما واحدا .
والحقّ أنّها من التحويل من إسنادٍ إلى آخر ، أو من الحائل بين الإسنادين ، كما قدّمناه ، وما ذكروه من التعليل ثانيا هو نفس ما قلناه .
ومحمّد بن يعقوب والشيخ الطوسيّ رحمهمااللهوكثيرٌ من محدّثينا يكتفون بحرف العطف ، سواءٌ كان السندُ الثاني تامّا أم ناقصا ، ولا بأسَ به .
الثانية : قد اصطلحوا على حذف أشياء في الكتابة دون القراءة ، وجرت العادةُ بذلك واشتهرَ بحيث لا يخفى ولا يُنْكرُ :
فمنها : لفظةُ «قال» بينَ رجال السند .
ومنها : لفظةُ «وبالإسناد المذكور» أو «وبه» وذلك عند كتابة الأجزاء المشتملة على أحاديث بإسنادٍ واحدٍ .
ومنها : همزةُ «أبا فلان» عند النداء ، نحو «يابا سعيد» .
ومنها : ألف «يا» في نداء رسول اللّه صلى الله عليه و آلهخاصّة ، نحو «يرسول اللّه » .
ومنها : مدّة كاف التعليقيّة من نحو «كتبه» ونحو ذلك .
ومنها : ألف الوصل من «بسم اللّه » فقط .
ومنها : ألف «الحرث» و«ملك» و«خلد» ونحو ذلك .
ومنها : ألف المنصوب من نحو «رأيتُ أنس» و«سمعت محمّد يقول» .
وقد اصطلحوا أيضا على إثبات أشياء في الكتابة دون القراءة :
مثل كتابة الواو ل «عَمْرو» لِيُفَرَّقَ عن عُمَر .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1382
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 9090
صفحه از 616
پرینت  ارسال به