391
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)

أُصول : في التعريفات والتقسيمات والاصطلاحات في الألقاب

أصل [ ۱ ]

موضوع هذا العلم في الأصل المقصود بالذات : السنّة المطهّرة ، وهي : طريقةُ النبيّ صلى الله عليه و آله أو الإمام المحكيّة عنه ؛ فالنبيّ بالأصالة والإمام بالنيابة . وهي : قولٌ ، وفعلٌ ، وتقريرٌ .
ويتبعُ ذلك البحث عن الآثار ، وهي أقوالُ الصحابة والتابعين وأفعالهم .
وأكثر أهل الحديث يطلقون على الكلّ اسم «الحديث» ؛ ولهذا يقسمُونه إلى مرفوعٍ وموقوفٍ ، وقد مشينا هنا على طريقتهم في ذلك .
ثمّ إنّ البحث في السُنَّة القوليّة إمّا في المَتْن ، أو في السَنَد .
أمّا البحثُ في المتن :
وهو في الأصل : ما اكْتَنَفَ الصُلْب من الحيوان . ومَتُنَ الشيءُ : قَوِيَ ، ومنه : «حبلٌ متينٌ» . ومَتْنُ الشيء : ما به يَتَقَوَّمُ ويتقوّى ، كما أنّ الحيوان يتقوّى بالظهر .
وفي الاصطلاح : هو ألفاظُ الحديث المقصودة بالذات التي تتقوّمُ بها المعاني ؛ فإنّه ينقسمُ باعتبار وُضُوح الدلالة على المراد منه وخفائها إلى : «نَصٍّ» و«مُجْمَلٍ» و«ظاهرٍ» و«مُؤَوَّلٍ» :


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
390

لوحٌ مكتوبٌ عليه اسمُهُ واسمُ أبيه ۱ ؛ رحمه اللّه تعالى .
وأمّا كتاب «مدينة العلم» و«مَنْ لا يحضرهُ الفقيه» فهما للشيخ الجليل النبيل أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابَوَيْه القمّي ، رحمه اللّه تعالى .
وكان هذا الشيخُ جليلَ القدر عظيمَ المنزلة في الخاصّة والعامّة ، حافظا للأحاديث ، بصيرا بالفقه والرجال والعلوم العقليّة والنقليّة ، ناقدا للأخبار ، شيخَ الفرقة الناجية وفقيهها ووجهها بخراسان وعراق العجم .
وله أيضا كتبٌ جليلةٌ ، منها : كتاب «دعائم الإسلام» وكتاب «غريب حديث النبيّ والأئمّة عليهم السلام» وكتاب «ثواب الأعمال وعقابها» وكتاب «التوحيد» وكتاب «دين الإماميّة» ... إلى نحو ثلاثمائة مصنّف .
لم يُرَ في عصره مثلُه في حفظه وكثرة علمه ، وَرَدَ بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخُ الطائفة وهو حدث السنّ . وماتَ في الريّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى .
وأمّا كتاب «التهذيب» و«الاستبصار» فهما لإمام وقته وشيخ عصره ورئيس هذه الطائفة وعمدتها ، بل رئيس العلماء كافّة في وقته ، أبي جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي ، رحمه اللّه تعالى .
حاله وجلالة قدره أوضحُ من أنْ توضّح ، اعترف بفضله وغزارة علمه وعُلُوّ شأنه الخاصّة والعامّة .
وُلِدَ في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقَدِمَ العراقَ سنة ثمان وأربعمائة ، وتُوُفّيَ ليلةَ الإثنين ثاني عِشْرين المحرّم سنة ستّين وأربعمائة ، بالمشهد الشريف الغرويّ ، على مشرّفه السلام ، ودُفِنَ بداره ، وقبرُهُ الآنَ هُناك معروفٌ ، رحمه اللّه تعالى ۲ .

1.الفهرست للشيخ الطوسي : ۲۱۱ ؛ وراجع الكليني وكتابه الكافي للعميدي : ۸۲ .

2.في هامش المخطوطة هنا : «بلغ قراءةً أيّده اللّه ُ تعالى» .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1382
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 9500
صفحه از 616
پرینت  ارسال به