347
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)

وأمّا عليٌّ :

فهو أبو الحسن بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم ، وأبو طالب وعبد اللّه أخوان للأبوين .
وأُمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم . وهو وإخوته أوّل هاشمي ولد بين هاشميّين.
ولد يومَ الجمعة ثالث عشر رجب ، وروي : سابع شعبان ، بعد مولد رسول اللّه صلى الله عليه و آلهبثلاثين سنة . ۱
واصطفاه اللّه إليه واختار له جواره قتيلاً بالكوفة ، ليلةَ الجمعة لتسع ليالٍ بقين من شهر رمضان سنة أربعين ، عن ثلاث وستّين سنة . ودفن بالغريّ من نجف الكوفة بمشهده الآن .

وأمّا الحسن ابنه :

فهو الإمام الزكيّ أبو محمّد سيّد شباب أهل الجنّة . ولد بالمدينة يومَ الثلاثاء منتصف شهر رمضان سنة اثنين من الهجرة . وقال المفيد : سنة ثلاث ۲ .
واصطفاه ربّه إليه مسموما في المدينة أيضا يومَ الخميس سابع صفر سنة سبع أو ثمان وأربعين ، وقيل : سنة خمسين من الهجرة ، عن سبع وأربعين سنة . ۳

وأمّا أخوه الحسين :

فهو أبو عبد اللّه عليه السلامالشهيدُ المظلومُ . ولد بالمدينة آخرَ شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث من الهجرة . وقيل : يوم الخميس ثالث عشر شهر رمضان . ۴ وقال المفيد : لخمسٍ

1.رواه الشيخ في مصباح المتهجّد : ۸۵۲ .

2.الإرشاد للمفيد ۲ : ۵ .

3.قاله ابن شهرآشوب في المناقب ۴ : ۲۹ ؛ والإربلي في كشف الغمّة ۱ : ۵۲ ؛ والطبرسي في إعلام الورى ۱ : ۴۰۳ .

4.حكاه الشهيد في الدروس الشرعيّة ۲ : ۸ .


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
346

عام الفيل .
وكانت أُمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، قد حملت به أيّام التشريق في منزل أبيه عبد اللّه بمنى ، عند الجمرة الوسطى .
قلت : هذا ما عليه الأكثرُ ، ويلزمه أنْ تكون مدّةُ الحمل به ـ صلوات اللّه عليه وآله ـ إمّا أكثر من سنةٍ ، أو أقلّ من ستّة أشهر ، وكلاهما خلافُ العادة والشرع .
وجوّز بعضهم كون أحد اللازمين من خواصّه ، وهو متحتّم على تقدير صحّته . ولكنّ الذي ذكره السيّدُ الجليلُ المتألّهُ عليّ ابن طاووس رحمه اللهفي كتاب الإقبال على الأعمال : «انّ ابتداء الحمل به كان ليلةَ تسع عشرة من جُمادى الآخرة» ۱ .
وذكر الشيخ الإمام العلاّمة محمّد بن بابويه رحمه اللهفي الجزء الرابع من كتاب النبوّة : «انّ الحملَ به ـ صلواتُ اللّه عليه وآله ـ كان ليلةَ الجمعة ، لاثنتي عشرة ليلة ذهبتْ من جُمادى الآخرة» ۲ .
وهاتان الروايتان تُوافقان الشرع والعادة ، ويضعفُ معهما الاعتماد على ما عليه الأكثر .
ونزل عليه الوحيُ وتحمّلَ أعباءَ الرسالة في اليوم السابع والعشرين من رجب ، لأربعين سنة .
واصطفاه ربّه إليه بالمدينة يومَ الإثنين ، لِليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة ، وقيل : لاثنتي عشرة ليلة بقيتْ من شهر ربيع الأوّل ، عن ثلاث وستّين سنة۳ .

وأمّا فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه و آله :

فإنّها ولدتْ بعد المبعث بخمس سنين ، واصطفاها ربُّها إليه بعد أبيها بنحو مائة يوم .

1.الإقبال : ۶۲۳ ، في أعمال غرّة جمادى الأُولى .

2.حكاه عنه في الإقبال : ۶۲۳ . فيه : «بقيت» بدل «ذهبت» .

3.لم أعثر على قائل به ولكنّ الكليني رحمه الله قال في الكافي ۱ : ۴۳۹ : «ثم قبض عليه السلام لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأوّل يوم الإثنين وهو ابن ثلاث وستّين سنة» .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1382
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 9586
صفحه از 616
پرینت  ارسال به