143
رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)

ولا يَزيدُ على ما سَمِعَ ـ مِن نَسَبٍ أو صِفَةٍ ـ إلاّ مُميّزا ب «هو» أو «نعني» .
وإذا ذكر شَيْخَه في أوّلِ حَديثٍ نَسَبه ، ثمّ اقْتَصَر بعدُ على اسمِه أو بعضِ نَسَبِه .
ولم يكتبوا «قال» بين رجالِ الإسناد ، فيقولُها القارِئ .
و«قُرِئَ على فلانٍ : أخْبَركَ» يقول : «قيل له : أَخْبَركَ» ، و«قُرِئ على فلانٍ : حدَّثَنا» يقول : «قال : حدَّثنا» .
وإذا تكرَّرتْ «قال» ، يحذفونَ إحداهما ، فيقولها القارِئ ، وبحذفها يُخلُّ .
وما اشْتَمل على أحادِيثَ بإسنادٍ واحدٍ ، يذكُره في كلِّ حديثٍ ، أو يذكرهُ أوّلاً ويقولُ بعدُ : «وبالإسناد» أو : «و به» .
وإذا ذكر الشيخُ حَدِيثا بإسنادٍ ثم أتْبَعه إسنادا وقال : «مِثلُه» ، لم يَروِ المتنَ بالإسناد الثاني . وقيل : بلى .
وإذا ذكر إسنادا وبعضَ متنٍ وقال : «وذَكر الحديثَ» ، ففي جوازِ روايةِ كلِّه بالإسنادِ ؛ القولان ، وأولى بالمنع .
وإذا سَمِعَ بعضَ حديثٍ عن شَيْخِه وبعضَه عن آخَرَ ، روى جُملتَه عنهما مُبيِّنا أنّ بعضَه عن أحدِهما وبعضَه عن الآخَرِ ، ثمَّ يصيرُ مُشاعا بينَهُما .
فإن كان أحدُهما مجروحا لم يُحتَجَّ بشيءٍ منه .


رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
142

وفي كتابي كذا» فَحَسَنٌ .
وإن خُولِفَ قال : «حفظي كذا ، وغيري ـ أو فلانٌ ـ يقولُ كذا» .
وإذا وَجَد خَطَّه ، أو خَطَّ ثِقَةٍ بِسَماعٍ له لا يذكُره ، رواه . وقيل : لا .
ومَن لا يَعْلَمُ مَقاصِدَ الألفاظِ وما يُحِيلُ مَعانيها لم يَرْوِ بالمعنى ؛ فإن عَلِمَ جاز . وقيل : في غَيرِ الحديثِ النبويّ .
والمصنَّفاتُ لا تُغَيَّرُ .
ويقول عقيبَ المرويّ بالمعنى والمشكوك فيه : «أو كما قال» .
ولم يُجوِّزْ مانعو الروايةِ بالمعنى وبعضُ مُجوِّزيها : تقطيعَ الحديثِ ، إن لم يكن رَواه أو غيرُه تماما . وجَوَّزه آخرون مطلقا . وهو الأصحُّ لِمَن عَرَفَ عدمَ تَعَلُّقِ المتروكِ بالمرويّ .
وتقطيعُ المُصنِّفِ الحديثَ فيه أقربُ إلى الجواز .
ولا يُروى بقراءةِ لَحّانٍ ولا مصحِّفٍ . ويَتَعلَّم ما يَسْلَمُ به من اللَّحْنِ ؛ ويَسْلَم مِن التصحيف بالأخذِ من أفواه الرجال .
وما وَقَع في روايتِه من لَحْنٍ وتَصْحِيفٍ وتَحَقَّقَه روايةً ، رواه صوابا وقال : «وروايتُنا كذا» ، أو يُقدِّمُها ويقول : «وصوابُه كذا» . وقيل : كما سَمِعَه فقط .
وجوّز بعضهم إصلاحَه في الكتابِ . وتَرْكُه وتَصويبُه حاشيةً أولى . وأحسنُه الإصلاحُ بروايةٍ أُخرى .
ويَسْتَثْبِتُ ما شَكَّ فيه من كتابِ غيرِه أو حِفْظِه .
وما رواه عَن اثنين فَصاعدا واتّفقا معنىً لا لفظا ، جَمَعهما إسنادا ، وساق لفظَ أحدِهما مبيِّنا . فإن تقاربا فقال : «قالا» جاز على الروايةِ بالمعنى . وقول : «تقاربا في اللفظ» أولى .
ومُصنَّفٌ سُمِعَ مِن جَماعةٍ إذا رواه عنهم مِن نُسْخَةٍ قُوبِلتْ بأصلِ بَعضِهم وذَكَره ، فيه وجهان : الجوازُ ، وعدمُه .

  • نام منبع :
    رسائل في دراية الحديث (الجزءُ الأول)
    سایر پدیدآورندگان :
    به اهتمام: ابوالفضل حافظیان بابلى
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1382
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 9637
صفحه از 616
پرینت  ارسال به