ليخرجنّ بالكوفة وليقتلنّ وليطافنّ برأسه ، فكان كما قال عليه السلام ۱ .
وعن الحسن ۲ بن راشد قال : ذكرت زيد بن عليّ عند أبي عبد اللّه جعفر الصادق فنلتُ منه ۳ ، فقال : لاتفعل رحم اللّه عمّي زيدا فإنّه أتى أبي وقال : إني اُريد الخروج على هذا الطاغية ، فقال له : لاتفعل يا زيد إني ۴ أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة ، أما علمت يا زيد أنه لايخرج أحدٌ من ولد فاطمة على أحدٍ من السلاطين قبل خروج السفياني إلاّ قُتل؟ فكان الأمر كما قال أبي ۵ .
وعن عبدالرحمن بن يحيى بن سعيد قال : حدّثني رجل من بني هاشم قال : كنّا عند محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام وأخوه زيد جالس إلى جانبه ، فدخل رجل من أهل الكوفة فقال له محمّد بن عليّ أتروي ۶ شيئا من طرائف الشعر ونوادره؟ فقال : نعم ، قال : كيف قال الأنصاري لأخيه؟ فأنشده :
لعمرك ما كان أبو مالك بوانٍ ولابضعيفٍ قواهُ
ولا مالديه ۷ نازع يعادي أخاه إذا مانهاهُ
لأنّ سدّته سدّت مطواعه ومهما وكلت إليه كفاهُ
فوضع محمّد بن عليّ يده على كتف أخيه زيد وقال : هذه صفتك يا أخي ،
1.انظر الدلائل وعمدة الطالب : ۲۵۵ ، مقاتل الطالبيين : ۸۶ ، رياض العلماء : ۲ / ۳۱۹ ، المجدي : ۱۵۶ ، الكامل لابن الأثير : ۵ / ۲۲۹ و ص ۲۴۲ ، تاريخ الطبري : ۸ / ۱۳۰ ، العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي : ۴ / ۱۰۱ .
2.في (أ) : الحسين .
3.في (ج ، د) : تنقّصته .
4.في (ج) : فإني .
5.الخرائج والجرائح : ۱۴۴ (مخطوط) ، البحار : ۴۶ / ۱۸۵ ح ۵۱ .
6.في (ج) : إنّك لتروي .
7.في (ب) : ولا بألده له ، وفي (ج) : بألد لدى قوله ... و«الحكيم» بدل «أخاه» وفي البيت الثالث «وإن» بدل «لأن» .