773
الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة

ومن ذلك ما حكي أنّ الفرزدق ۱ لقيه عليه السلام وهو متوجّه إلى الكوفة فقال له : يا ابن [بنت] رسول اللّه ، كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمّك مسلم بن عقيل [وشيعته؟! فاستعبر الحسين بالبكاء ، ثمّ قال :] فترحّم على مسلم بن عقيل [رحم اللّه مسلما] وقال : أما أنه ۲ صار إلى رحمة اللّه [وريحانه وجنّته ]تعالى

1.يُنسب إلى الفرزدق مكرمة يرجى له بها الجنّة ، وهي أنّه لمّا حجّ هشام بن عبد الملك في أيام أبيه طاف بالبيت وجهد أن يصل إلى الحجر الأسود ليستلمه ، فلم يقدر على ذلك لكثرة الزحام ، فنصب له كرسي وجلس عليه ينظر إلى الناس ومعه جماعة من أعيان أهل الشام ، فبينما هو كذلك إذ أقبل زين العابدين علي بن الحسين بن عليّ عليهم السلام وكان من أجمل الناس وجها وأطيبهم أرجا ، فطاف بالبيت ، فلمّا انتهى إلى الحجر تنحّى له الناس حتّى استلم الحجر ، فقال رجل من أهل الشام لهشام : مَن هذا الّذي هابه الناس هذه الهيبة؟ فقال هشام : لا أعرفه! مخافة أن يرغب فيه أهل الشام ، وكان الفرزدق حاضرا فقال : أنا أعرفه ، فقال الشامي : من هو يا أبا فراس؟ فقال الفرزدق : أين حلّ الجود و الكرمعندي بيان إذا طلاّ به قدموا هذا الّذي تعرف البطحاءوطأتهوالبيت يعرفه والحِلّ والحرمُ هذا ابن خير عباد اللّه كلّهُمهذا التقيّ النقيّ الطاهر العَلمُ هذا الذي أحمد المختار والدهصلّى عليه إلهي ما جرى القلمُ لو يعلم الركن مَن قد جاء يلثمهلخرّ يلتم منه ما وطى ء القدمُ وقد أخطأ ابن أعثم في الفتوح والخوارزمي في مقتل الحسين . إلى آخر القصيدة الموجودة في كثير من المصادر التاريخية و الأدبية مثل: أشعار العرب: ۱۹۸، ينابيع المودّة :۳/۸۱ ط اُسوة، عوالم العلوم:۱۷/۲۹۲، ديوان الفرزدق:۲/۱۷۸، الأغاني: ۲۱/۳۷۶، الاختصاص: ۱۹۱ ، حلية الأولياء : ۳ / ۱۳۹ ، مرآة الجنان : ۱ / ۲۳۹ ، حياة الحيوان : ۱ / ۹ مادة أسد، المناقب لابن شهرآشوب : ۴ / ۱۶۹ ، كفاية الطالب : ۴۵۱ ، بحار الأنوار : ۴۶ / ۱۲۱ ح ۱۳ ، تذكرة الخواصّ : ۳۳۱ .

2.في (ب) : «فلقد» بدل «أمّا أنه» .


الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة
772

وأمّا نظمه عليه السلام فمن ذلك ما نقله عنه ابن أعثم صاحب كتاب الفتوح وهو أنه عليه السلام لمّا أحاطت به جموع بن زياد لعنه اللّه وقَتلوا مَن قَتلوا من أصحابه ومنعوهم الماء كان له ولد صغير فجاءه سهم فقتله فرمله الحسين عليه السلام وحفر له بسيفه وصلّى عليه ودفنه ، وقال شعرا :

كفر ۱ القوم وقدما رغبواعن ثواب اللّه ربّ الثقلين
قتلوا ۲ قدما عليّا وابنهحسن الخير كريم الأبوين ۳
حسدا منهم وقالوا أجمعوا ۴ نقتل الآن جميعا للحسين
خيرة اللّه من الخلق أبيثمّ اُمّي ۵ فأنا ابن الخيرتين
فضّة قد خلصت ۶ من ذهبفأنا الفضّة وابن الذهبين
مَن له جدّ كجدّي في الورىأو كشيخي فأنا ۷ ابن القمرين
فاطم الزهراء اُمّي وأبيقاصم الكفر ببدر وحُنين
وله في يوم اُحدٍ وقعةٌشفت الغلّ بفضّ العسكرين
ثمّ بالأحزاب والفتح معاكان فيها حتف أهل الوثنين ۸

1.في (أ) : غدر .

2.في (ب ، ج) : قاتلوا .

3.في (ب ، ج) : والطرفين .

4.في (أ) : اقبلوا .

5.في (ب ، ج) : بعد جدّي .

6.في (أ) : صفيت .

7.في (ب ، ج) : وأنا .

8.انظر الفتوح لابن أعثم : ۳ / ۱۳۲ وفيه «الثقلين ـ القبلتين» بدل «الوثنين» ، وانظر أيضا كشف الغمّة المترجمة باللغه الفارسية : ۳۸۴ باختلاف يسير في اللفظ ، وباللغه العربية : ۲ / ۲۵۴ ، ينابيع المودّة : ۳ / ۸۰ ـ ۸۱ ط اُسوة ، مقتل الإمام الحسين عليه السلام للمؤرّخ الشهير لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي الغامدي مع التعاليق النفيسة بقلم الحسن الغفاري ط قم : هامش ص ۱۹۵ ، مناقب آل أبي طالب : ۴ / ۱۰۹ ط قم ، عوالم العلوم : ۱۷ / ۲۹۰ ، نورالأبصار : ۲۷۸ ، البحار : ۴۵ / ۴۷ مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .

  • نام منبع :
    الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة
    سایر پدیدآورندگان :
    علی بن محمد بن احمد مالکی مشهور به ابن صَبّاغ، تحقیق: سامی الغریری
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 8684
صفحه از 1403
پرینت  ارسال به