147
الرّسائل الرّجاليّه

[ توثيق غير الإمامي لغير الإمامي ]

وأمّا توثيق غير الإمامي لغير الإمامي فلا إشكال في كفايته على القول بحجّيّة خبر الموثّق بناءً على كون المدار في الموثّق على مجرّد ذِكْر التوثيق ؛ قضيّة عدم تطرّق العدالة مع سوء المذهب . وأمّا بناءً على كون المدار في الموثّق على العدالة بناءً على تطرّق العدالة مع سوء المذهب ، فكما يكفي توثيق الإمامي للإمامي فكذا يكفي توثيق غير الإمامي لغير الإمامي ، ولا إشكال في كفايته . وأمّا على القول بعدم حجّيّة خبر الموثّق فلا حاجة إلى الكلام في المقام .

الخامس عشر : [ تردّد التوثيق بين عوده إلى صاحب الترجمة أو إلى غيره ]

أ نّه ربّما ذُكِرَ التوثيق في الترجمة ، لكن يتردّد التوثيق بين عوده إلى صاحب الترجمة المذكورة بالأصالة ، وعوده إلى غيره المذكور بالتبع .
ومن هذا الباب قول النجاشيّ في ترجمة الحسن بن علي بن نعمان الأعلم :
«ثقة له كتاب نوادر ، صحيح الحديث ، كثير الفوائد» ۱ حيث إنّ قوله : «ثقة» يحتمل عوده إلى حسن ، ويحتمل عوده إلى أبيه .
وقد جرى الفاضل الاسترابادي على العود إلى حسن ۲ ؛ نظرا إلى سوق العبارة ؛ لأنّ الكلام في حَسَن ، لا أبيه .
وجنح إليه المحدّث الجزائري في شرح التهذيب قال : كما يعلم من تتبّع كتاب النجاشي وذلك أ نّه وثّق الأب في الإبن في بابه ومن عادته أ نّه إذا وثّق الأب من الابن يكون التوثيق راجعا إلى الابن .

1.رجال النجاشي : ۴۰ / ۸۱ .

2.منهج المقال : ۱۰۵ .


الرّسائل الرّجاليّه
146

لكن نقول : إنّ الإخبار في الأخبار الشرعيّة يتعلّق بالموضوع أيضا ؛ لتعلّق الأخبار بالإخبار عن المعصوم بلا واسطة أو مع الواسطة أو بنفس تلفّظ المعصوم ، والإخبار المشار إليه حجّة ، غاية الأمر إفادة الإخبار في باب الأخبار المشار إليها للحكم دون غيرها ، وهو لا يوجب الفرق .
وأمّا الثاني فنقول : إنّه إن كان الموثق من غير العامّة كما لو كان زيديّا أو واقفيّا ، فلا جَدْوى في توثيقه في صحّة الخبر أو العمل به بناءً على اعتبار العدالة ؛ لعدم ثبوت حال العدالة عنده ، بناءً على اطّراد الاصطلاح في كلمات غير الإماميّين من أرباب الرجال كما هو الأظهر كما مرّ .
وأمّا لو كان الموثِّق من العامّة فقد تقدّم أنّ اصطلاحهم في العدالة متّحد مع اصطلاح الخاصّة فيها، إلاّ أنّ الاختلاف في المذهب في خصوصيّات العدالة لا يمانع عن قبول التوثيق ، إلاّ أ نّه يطّرد في توثيقات غير الإماميّ .
هذا كلّه على تقدير اطّراد الاصطلاح في «ثقة» في كلمات غير الإماميّين من أهل الرجال ، وأمّا على تقدير عدم اطّراد الاصطلاح فعلى القول بعدم انفكاك الاعتماد اللغوي عن العدالة أو ظهوره فيها يتأتّى الاستناد إلى توثيق غير الإماميّ ،
سواء كان من العامّة أو من غيرهم . وأمّا لو قيل بالانفكاك ، فغاية الأمر المدح ، ويبتنى قبولُه على كفاية الظنّ في الرجال .
هذا كلّه لو كان التوثيق في الكلمات ، وإلاّ فلو كان في جواب السؤال من الرواة ، فلا مجال للقول باطّراد الاصطلاح في محاوراتهم ، وتتأتّى الدلالة على العدالة بناءً على استلزام الاعتماد للعدالة أو ظهوره فيها ، وإلاّ فالمرجع إلى المدح ، ويبتنى قبوله على كفاية الظنّ في الرجال كما سمعت .
هذا كلّه في توثيق غير الإماميّ للإماميّ .

  • نام منبع :
    الرّسائل الرّجاليّه
    سایر پدیدآورندگان :
    ابوالمعالى محمد بن محمد ابراهیم کلباسى، تحقیق: محمد حسین درایتى
    تعداد جلد :
    4
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 10535
صفحه از 484
پرینت  ارسال به