39
الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي)

التوكّل شراعها ، والعقل قيّمها ، أي المدبّر لها والقائم بأمرها ، والعلم دليلاً لها ، والصبر سكّانها ، وهي الخشبة المنصوبة في مؤخّر السفينة لتصرف بها إلى الجهة المقصودة . ووجه الشبه في الكلّ ظاهر غنيّ عن البيان .

۰.قوله عليه السلام :وأطعت هواك إلخ [ ص۱۷ ح۱۲ ]

أي أعنت هواك على أن يغلب عقلك ، فالمصدر ، أعني غلبة ، مضاف إلى المفعول وهو العقل .

۰.قوله عليه السلام :والتعلّم بالعقل يعتقد [ ص۱۷ ح۱۲ ]

في بعض النسخ «يعتقل» من الاعتقال وهو الحبس ، والمعنى أنّ التعلّم ، أي المتعلَّم وهو المعلوم ، إنّما يعتقل ، أي يحبس ويحفظ ، أو يعتقد ويستيقن بالعقل ، فإنّ المعنى إذا وعي وفهم على ما هو عليه قلّما يزول عن الخاطر ، وذلك إنّما هو بالعقل ومَن لا عقل له كالبهيمة لا يعتقد ولا يستيقن شيئا ، والحصر مستفاد من تقديم الظرف .

۰.قوله عليه السلام :إنّ العاقل نظر إلخ [ ص۱۸ ح۱۲ ]

في عطفه عليه السلام في الأوّل «على الدنيا» «أهلها» وتركه إيّاه مع «الآخرة» نكتة وهي أنّ المراد بالعاقل من قام به العقل من غير نظر إلى إفراده أو جمعه أو غير ذلك ، فإنّهم قد لا يكون نظرهم إلاّ إلى ذات ما قام بها الحدث فيطلقون اللفظ المفرد على الجمع ، والمذكّر على المؤنّث إلى غير ذلك ، كما صرّح به في الكشّاف . فعلى هذا «أهل الدنيا» غير العاقل ، فيصحّ النظر منه إليها وإلى أهلها ، وأمّا الآخرة فأهلها هم العاقل بعينه والإنسان عالم بنفسه لا يحتاج في العلم بها إلى نظر .

۰.قوله عليه السلام :واستثمار المال تمام المروءة [ ص۲۰ ح۱۲ ]

لأنّه ربما توصِّل به إلى مواساة الإخوان .

۰.قوله عليه السلام :والفضل جمال ظاهر [ ص۲۰ ح۱۳ ]

المراد بالفضل هنا الإحسان والتودّد إلى الخلق ، فإنّه جمال ظاهر ، فينبغي للعاقل


الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي)
38

بعزائمه ، وجملة «يقولون بهذا القول» ، أي بإمامتكم ، إمّا عطف بيان من جملة «لهم محبّة» ، أو حال من المجرور في «ليست لهم تلك العزيمة» ، والأوّل أولى ، والأولى جعل الجُمل الثلاث صفات لـ «قوما» عطف بعضها وترك العطف في بعض آخر .

۰.قوله عليه السلام :من كان عاقلاً إلخ [ ص۱۱ ح۶ ]

لا شكّ في هذا ؛ فإنّ العقل ما عبد به الرحمان واكتسب به الجنان .

۰.قوله عليه السلام :إنّما يداقّ اللّه العباد [ ص ۱۱ ح۷ ]

هو من التدقيق .

۰.قوله :فلان من عبادته إلخ [ ص۱۲ ح۸ ]

أي كذا وكذا .

۰.قوله عليه السلام :ظاهرة الماء [ ص۱۲ ح۸ ]

من الظهور بالمعجمة ، أي ماؤها جارٍ على وجه الأرض .

۰.قوله :وما لربّك حمار [ ص۱۲ ح۸ ]

أي لا يكون له حمار وله ما في السماوات وما في الأرض ، يدلّ على ذلك جواب العابد ، أي «لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش» ؛ لكنّه ضائع ، على طريقة «لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَ » ۱ فالواو عاطفة والمعطوف عليه مقدّر ، والمعنى : لربّك ما في السماوات والأرض وما له حمار؟! فـ«ما» نافية .

۰.قوله :مبتلى بالوضوء والصلاة [ ص۱۲ ح۱۰ ]

أي بالوسواس فيهما .

۰.قوله :إنّ الدنيا بحر عميق إلخ [ ص۱۶ ح۱۲ ]

شبّه الدنيا بالبحر العميق لتلاطم أمواج الفتن والخطوب فيها ثمّ أمر باتّخاذ التقوى فيها سفينة ، فإنّه كما لا يمكن ركوب البحر وعبوره سالما إلاّ بالسفينة كذلك الدنيا لا يمكن فيها ذلك إلاّ بالتقوى ، فهي سفينتها ، وأمر بجعل الإيمان حشوها ، أي ما يُحشى فيها وهو المتاع الذي ينقل بالسفينة من مكان إلى آخر للربح والتجارة ، ولا ربح حقيقة إلاّ في الإيمان ، فهو أحقّ بأن يجعل حشو سفينة الدنيا ، وأمر بجعل

1.الأنبياء (۲۱) : ۲۲ .

  • نام منبع :
    الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي)
    سایر پدیدآورندگان :
    تالیف: سيد بدر الدين بن أحمد الحسيني العاملي؛ گردآوری: سيد محمّد تقي الموسوي؛ تحقیق: علي الفاضلي
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1382
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6322
صفحه از 352
پرینت  ارسال به