الفَصلُ التّاسِعُ: أحوالُ أهلِ النَّار
۹ / ۱
احتِجاجُ اللّهِ عَلى أهلِ النّارِ
الكتاب
«وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَ لِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ * وَ هُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَــلِحًا غَيْرَ الَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ أَوَ لَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَ جَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّــلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ» . ۱
«وَ امْتَـزُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَـبَنِى ءَادَمَ أَن لَا تَعْبُدُواْ الشَّيْطَـنَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَ أَنِ اعْبُدُونِى هَـذَا صِرَ طٌ مُّسْتَقِيمٌ * وَ لَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلاًّ كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ * هَـذِهِجَهَنَّمُ الَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ» . ۲
الحديث
۲۴۱. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يُؤمَرُ يَومَ القيامَةِ بِناسٍ مِنَ النّاسِ إلَى الجَنَّةِ ، حَتّى إذا دَنَوا مِنها وَاستَنشَقوا رائِحَتَها ونَظَروا إلى قُصورِها وإلى ما أعَدَّ اللّهُ لِأَهلِها فيها نودوا أنِ اصرِفوهُم عَنها ، لا نَصيبَ لَهُم فيها !
فَيَرجِعونَ بِحَسرَةٍ ما رَجَعَ الأَوَّلونَ بِمِثلِها ، فَيَقولونَ : يا رَبَّنا ! لَو أدخَلتَنَا النّارَ قَبلَ أن تُرِيَنا ما أرَيتَنا مِن ثَوابِكَ وما أعدَدتَ فيها لِاُولئِكَ كانَ أهوَنَ عَلَينا .
قالَ : ذاكَ أرَدتُ بِكُم ، كُنتُم إذا خَلَوتُم بارَزتُموني بِالعَظيمِ ، وإذا لَقيتُمُ النّاسَ لَقيتُموهُم مُخبِتينَ ، تُراؤونَ النّاسَ بِخِلافِ ما تُعطوني بِقُلوبِكُم ، هِبتُمُ النّاسَ ولَم تَهابوني ، وأجلَلتُمُ النّاسَ ولَم تُجِلّوني ، وتَرَكتُم لِلنّاسِ ولَم تَترُكوا لي ، فَاليَومَ اُذيقُكُمُ العَذابَ الأَليمَ ما حَرَمتُكُم مِنَ الثَّوابِ . ۳
راجع : ص ۳۸۰ و ۳۸۸ (الفصل العاشر : عوامل دخول النار / الرياء ، الكفران) ،
وص ۵۳۴ (الفصل الثاني عشر : نظام جهنم / أوّل من يدخل النار) .