النطفة الّتي هي ولدٌ بالقوّة بإتلاف الولد بالفعل .
وأُوجبتْ الشهاداتُ على الحقوق استظهارا على المجاحَدات ؛ قال النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم : «لو أعُطِيَ الناسُ بدعاوِيهم لاسْتَحَّل قومٌ من قوم دماءَهم وأموالهم » .
ووَجَب تركُ الكَذِب تشريفا للصِّدق ، وذلك لأنّ مصلحة العامة إنما تتمّ وتنتظم بالصِّدق ، فإنّ الناس يَبنُون أكثرَ أُمورهم في معاملاتهم على الأخبار ، فإنّها أعمّ من العِيان والمُشاهَدة ، فإذا لم تكن صادقةً وقع الخطأ في التدبيرات ، وفَسَدتْ أحوالُ الخَلْق .
وشُرِع رَدُّ السلام أماناً من المخاوِف ، لأنّ تفسير قولِ القائل : «سلامٌ عليكم » ، أي لا حَرْبَ بيني وبينكم ، بل بيني وبينكم السلام ، وهو الصلح .
وفُرِضت الإمامة نظاماً للأمّة ؛ وذلك لأنّ الخَلْق لاَ يرتفع الهرْج والعَسْف والظّلم والغَضَب والسّرقة عنهم إلا بوازِعٍ قويٍّ ، وليس يَكْفِي في امتناعهم قُبح القبيح ، ولا وعيدُ الآخرة ، بل لابدّ لهم من سلطان قاهر ينظّم مصالحهم ، فيَردَع ظالمَهم ، ويأخذ على أيدي سُفَهائهم .
وفُرِضت الطّاعة تعظيما للإمامة ، وذلك لأنّ أمْرَ الإمامة لا يتم إلاّ بطاعة الرّعيّة ، وإلاّ فلو عَصَت الرعيّة إمامَها لم ينتفعوا بإمامتِه ورئاستِه عليهم .
۲۵۰
الأصْلُ:
۰.وكان عليه السلام يقول :أَحْلِفُوا الظَّالِمَ - إِذَا أَرَدْتُمْ يَمِينَهُ - بِأَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ حَوْلِ اللّهِ وَقُوَّتِهِ ، فَإِنَّهُ إِذَا حَلَفَ بَهَا كَاذِباً عُوجِلَ ، وَإِذَا حَلَفَ بِاللّهِ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَمْ يُعَاجَلْ ، لِأَنَّهُ قَدْ وَحَّدَ اللّهَ تَعَالَى ۱ .