517
تهذيب «شرح نهج البلاغة» لإبن أبي الحديد المعتزلي

۲۱۴

الأصْلُ:

۰.حَسَدُ الصَّدِيقِ مِنْ سُقْمِ الْمَوَدَّةِ.

الشّرْحُ:

إذا حسدك صديقُك على نعمة أُعطيتَها لم تكن صداقته صحيحة ، فإنّ الصديق حقّا من يَجري مَجرَى نفسِك ، والإنسان لم يحسدْ نفسه .
وقيل لحكيم : ما الصديق ؟ فقال : إنسان ، هو أنت إلاّ أنه غيرُك .

۲۱۵

الأصْلُ:

۰.أَكْثَرُ مَصَارِعِ الْعُقُولِ تَحْتَ بُرُوقِ الْمَطَامِعِ ۱ .

الشّرْحُ:

ومنه قولُ الشاعر :

طَمِعتَ بلَيلَى أن تَريعَ وإنّما ۲تُقطِّع أعناقَ الرِّجالِ المطَامِعُ
وقال آخَر :

إذا حدّثَتْك النفسُ أنّك قادرٌعلى ما حوَتْ أيدي الرجالِ فكذِّبِ
وإيّاك والأطماعَ إنّ وُعُودَهارَقارِقُ آلٍ أو بَوَارِقُ خُلّبِ ۳

1.تحت بروق المطامع معنى جميل ؛ لإن البرق نور سريع خاطف لا ينتفع منه ، وكذلك الطمع رجاء فاسد ، ووهم لا اعتبار به ، ولا نيل معه بالمقصود ومن هنا جاء التشبيه متّسقاً . والطمع يغلق العقل عند الاستيلاء ، وهو داء لا دواء له . و « رقٌّ مؤيد » كما في الحكمة ۱۸۲ .

2.تريع : ترجع وتعود ؛ كذا فسره صاحب اللسان .

3.الرقارق : السراب .


تهذيب «شرح نهج البلاغة» لإبن أبي الحديد المعتزلي
516

ويثير العَجاج .

۲۱۲

الأصْلُ:

۰.مَنْ نَالَ اسْتَطَالَ .

الشّرْحُ:

يجوز أن يريد به : مَنْ أثْرَى ونال من الدنيا حظّا استطال على النّاس .
ويجوز أن يريد به : مَنْ جاد استطال بجوده .
يقال : نالني فلان بكذا أي جادَ به عليّ ، ورجل نالٌ ، أي جوادٌ ذو نائل ، ومثله رجل طانٍ أي ذو طين ، ورجل مالٌ أي ذو مال .

۲۱۳

الأصْلُ:

۰.فِي تَقَلُّبِ الْأَحْوَالِ ، عِلْمُ جَوَاهِرِ الرِّجَال .

الشّرْحُ:

معناه لا تُعلَم أخلاق الإنسان إلاّ بالتجربة ، واختلاف الأحوال عليه .
وقال الشاعر :

لا تَحمَدنّ امرأً حتّى تجرِّبَهُولا تذمّنّه إلاّ بتجريبِ
وقالوا : التجربة محكّ ؛ وقالوا مثلُ الإنسان مثل البطّيخة ، ظاهرها مونق ، وقد يكون في باطنها العيب والدود ، وقد يكون طعمها حامضا وتفِها .

  • نام منبع :
    تهذيب «شرح نهج البلاغة» لإبن أبي الحديد المعتزلي
    سایر پدیدآورندگان :
    عبد الحمید بن هبة الله ابن ابی الحدید، به کوشش: سید عبد الهادی شریفی
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 12721
صفحه از 800
پرینت  ارسال به