۲۲۳
الأصْلُ:
۰.ومن كلام له عليه السلام ۱
:ومن كلام له عليه السلام ۲
:
للّهِ بِلادُ فُـلاَنٍ ، فَلَقَدْ قَوَّمَ الْأَوَدَ ، وَدَاوَى الْعَمَدَ ، وَأَقَامَ السُّنَّةَ ، وَخَلَّفَ الْفِتْنَةَ!
ذَهَبَ نَقِيَّ الثَّوْبِ ، قَلِيلَ الْعَيْبِ . أَصَابَ خَيْرَهَا ، وَسَبَقَ شَرَّهَا .
أَدَّى إِلَى اللّهِ طَاعَتَهُ ، وَاتَّقَاهُ بِحَقِّهِ . رَحَلَ وَتَرَكَهُمْ فِي طُرُقٍ مَتَشَعِّبَةٍ ، لاَ يَهْتَدِي بِهَا الضَّالُّ ، وَلاَ يَسْتَيْقِنُ الْمُهْتَدِي .
الشّرْحُ:
العرب تقول : للّه بلادُ فلان ، وللّهِ دَرُّ فُلان ، وللّهِِ نادي فُلاَنٍ ، وللّهِِ نائِحُ فُلاَنٍ ! والمراد بالأول : للّهِِ البِلاَدُ الَّتِي أنشأتْهُ وأنبتَتْهُ ، وبالثّاني : للّهِِ الثَّدْي الذي أرْضَعَهُ ، وبالثالثِ : للّهِِ المجْلِسُ الَّذِي رُبِّيَ فيهِ ، وبالرابع : للّهِ النَّائِحَةُ الَّتي تَنُوحُ عَلَيْهِ وَتنْدبُه ! ماذا تَعْهَدُ من مَحَاسِنِهِ ! ويُروى : « للّه بلاءُ فلان !» ، أي للّهِ ما صنع ! وفلان المكنى عنه عمر بن الخطّاب .
وسألتُ عنه النّقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد العَلوِيّ ، فقال لي : هو عمر ، فقلت له : أيُثنِي عليه أميرُ المؤمنين عليه السلام هذا الثناء ؟ فقال : نعم ؛ أمّا الإماميّة فيقولون : إنّ ذلك من التَّقيّة واستصلاح أصحابه . وأمّا الصّالحيّون من الزيْديّة فيقولون : إنّه أثنى عليه حقّ الثناء ، ولم يضع المدح إلاّ في موضعه ونصابه . وأمّا الجاروديَّة من الزيديّة فيقولون : إنّه كلام قاله في أمر عثمان أخرجه مُخرَج الذمِّ له ، والتنقّص لأعماله ، كما يُمدَحُ الآن الأميرُ الميّت في أيام الأمير الحيّ بعده ، فيكون ذلك تعريضا به .
فأمّا الراونديّ ، فإنه قال في الشرح : إنّه عليه السلام مدح بعض أصحابه بحسن السيرة ، وأنّ الفتنة هي التي وقعت بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم من الاختيار والأثَرة .