89
حديث پژوهي

رَوَ سِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ» ۱ قال أبو جعفر : فقد أنبأ قول هؤلاء الذين ذكرت أنّ اللّه تعالى أخرج من الماء دخانا حين أراد أن يخلق السماوات والأرض فسما عليه يعنون بقولهم ، فسما عليه علا على الماء ، وكلُّ شى ء كان فوق شى ء عاليا فهو له سماء . ثمَّ أيبس بعد ذلك الماء فجعله أرضا واحدة . إنّ اللّه خلق السماء غير مسواة قبل الأرض ، ثمَّ خلق الأرض . وإن كان الأمر كما قال هؤلاء فغير محال أن يكون اللّه تعالى أثار من الماء دخانا ، فعلاه على الماء فكان له سماء ، ثمَّ يبس الماء فصار للدخان الّذى سما عليه أرضا ولم يدحها ، ولم يقدّر فيها أقواتها ، ولم يخرج منها ماءها ومرعاها ، حتّى استوى إلى السماء الّتى هى الدخان الثائر من الماء العالى عليه فسوّاهن سبع سماوات ، ثمَّ دحا الأرض الّتى كانت ماء فيبّسه ففتقه فجعلها سبع أرضين ، «وَ قَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَ تَهَا» ۲ ، و «أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَ مَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا » ۳ كما قال عز و جل ، فيكون كلّ الّذى روى عن ابن عبّاس فى ذلك على ما رويناه صحيحا معناه . وأمّا يوم الاثنين فقد ذكرنا اختلاف العلماء فيما خلق فيه ، وما روى فى ذلك عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله قبل . وأمّا ما خلق فى يوم الثلاثاء والأربعاء فقد ذكرنا أيضا بعض ما روى فيه ، ونذكر فى هذا الموضع بعض ما لم نذكر منه قبل ، فالّذى صحّ عندنا أنّه خلق فيهما ما حدّثنى به موسى بن هارون. ۴
ابن ابى حاتم رازى (م۳۲۷ق) نيز در تفسير خود ، اين روايت را نقل كرده است:
۴. حدّثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حمّاد ، ثنا أسباط بن نصر عن السدى ، قوله : «هُوَالَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَـوَ تٍ » ۵ قال : إنّ اللّه كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا غير ما خلق قبل الماء ،

1.سوره نحل ، آيه ۱۵ .

2.سوره فصّلت ، آيه ۱۰ .

3.سوره نازعات ، آيه ۳۱ ـ ۳۲ .

4.تاريخ الطبرى ، ج ۱، ص ۳۵.

5.سوره بقره ، آيه ۲۹ .


حديث پژوهي
88

اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ وَ هِىَ دُخَانٌ» ۱ ، وكان ذلك الدخان من تنفّس الماء حين تنفّس، فجعلها سماء واحدة، ثمّ فتقها فجعلها « سَبْعَ سَمَـوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ » ۲ فى الخميس والجمعة، وإنّما سمّى يوم الجمعة لأنّه جمع فيه خلق السماوات والأرض ، «وَ أَوْحَى فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا » ۳ قال: خلق فى كلّ سماء خلْقها من الملائكة والخلق الّذى فيها، من البحار وجبال البرد وما لا يعلم ثمَّ زيّن السماء الدنيا بالكواكب ، فجعلها زينة وحفظا تحفظ من الشياطين . فلمّا فرغ من خلق ما أحبّ استوى على العرش، فذلك حين يقول : «خَلَقَ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ » ۴ يقول: «كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَـهُمَا » ۵ . ۶
۳. عن عبد اللّه بن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : «هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَـوَ تٍ » ۷ قال : إنّ اللّه تعالى كان عرشه على الماء ، ولم يخلق شيئا غير ما خلق قبل الماء ، فلمّا أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخانا ، فارتفع فوق الماء فسما عليه فسمّاه سماء ، ثمَّ يبس الماء فجعله أرضا واحدة ، ثمَّ فتقها فجعلها سبع أرضين فى يومين فى الأحد والاثنين ، فخلق الأرض على حوت ، والحوت هو النون الّذى ذكر اللّه عز و جل فى القرآن « ن وَ الْقَلَمِ » . والحوت فى الماء ، والماء على ظهر صفاة ، والصفاة على ظهر ملك ، والملك على صخرة ، والصخرة فى الريح ، وهى الصخرة الّتى ذكر لقمان ليست فى السماء ولا فى الأرض ، فتحرّك الحوت فاضطرب ، فتزلزلت الأرض فأرسى عليها الجبال فقرّت ، فالجبال تفخر على الأرض فذلك قوله تعالى : «وَ أَلْقَى فِى الْأَرْضِ

1.سوره فصّلت ، آيه ۱۱ .

2.سوره فصّلت ، آيه ۱۲ .

3.سوره اعراف ، آيه ۵۴ ؛ سوره يونس ، آيه ۳ .

4.سوره انبياء ، آيه ۳۰ .

5.جامع البيان ، ج ۱ ، ص ۲۷۹ .

6.. سوره بقره ، آيه ۲۹ .

  • نام منبع :
    حديث پژوهي
    سایر پدیدآورندگان :
    مهدی مهریزی
    تعداد جلد :
    3
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5751
صفحه از 400
پرینت  ارسال به