رَوَ سِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ» ۱ قال أبو جعفر : فقد أنبأ قول هؤلاء الذين ذكرت أنّ اللّه تعالى أخرج من الماء دخانا حين أراد أن يخلق السماوات والأرض فسما عليه يعنون بقولهم ، فسما عليه علا على الماء ، وكلُّ شى ء كان فوق شى ء عاليا فهو له سماء . ثمَّ أيبس بعد ذلك الماء فجعله أرضا واحدة . إنّ اللّه خلق السماء غير مسواة قبل الأرض ، ثمَّ خلق الأرض . وإن كان الأمر كما قال هؤلاء فغير محال أن يكون اللّه تعالى أثار من الماء دخانا ، فعلاه على الماء فكان له سماء ، ثمَّ يبس الماء فصار للدخان الّذى سما عليه أرضا ولم يدحها ، ولم يقدّر فيها أقواتها ، ولم يخرج منها ماءها ومرعاها ، حتّى استوى إلى السماء الّتى هى الدخان الثائر من الماء العالى عليه فسوّاهن سبع سماوات ، ثمَّ دحا الأرض الّتى كانت ماء فيبّسه ففتقه فجعلها سبع أرضين ، «وَ قَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَ تَهَا» ۲ ، و «أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَ مَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا » ۳ كما قال عز و جل ، فيكون كلّ الّذى روى عن ابن عبّاس فى ذلك على ما رويناه صحيحا معناه . وأمّا يوم الاثنين فقد ذكرنا اختلاف العلماء فيما خلق فيه ، وما روى فى ذلك عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله قبل . وأمّا ما خلق فى يوم الثلاثاء والأربعاء فقد ذكرنا أيضا بعض ما روى فيه ، ونذكر فى هذا الموضع بعض ما لم نذكر منه قبل ، فالّذى صحّ عندنا أنّه خلق فيهما ما حدّثنى به موسى بن هارون. ۴
ابن ابى حاتم رازى (م۳۲۷ق) نيز در تفسير خود ، اين روايت را نقل كرده است:
۴. حدّثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حمّاد ، ثنا أسباط بن نصر عن السدى ، قوله : «هُوَالَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَـوَ تٍ » ۵ قال : إنّ اللّه كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا غير ما خلق قبل الماء ،