۳۹۰.كنز الفوائد :قالَ لُقمانُ الحَكيمُ لاِبنِهِ في وَصِيَّتِهِ : يا بُنَيَّ ، أحُثُّكَ عَلى سِتِّ خِصالٍ ، لَيسَ مِنها خَصلَةٌ الاّ وهِيَ تُقَرِّبُكَ إلى رِضوانِ اللّهِ عز و جل ، وتُباعِدُكَ مِن سَخَطِهِ :
الاُولى : أن تَعبُدَ اللّهَ ، ولا تُشرِكَ بِهِ شَيئا .
وَالثّانِيَةُ : الرِّضا بِقَضاءِ اللّهِ فيما أحبَبتَ وكَرِهتَ .
وَالثّالِثَةُ : أن تُحِبَّ فِي اللّهِ وتُبغِضَ فِي اللّهِ .
وَالرّابِعَةُ : تُحِبُّ لِلنّاسِ ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ ، وتَكرَهُ لَهُم ما تَكرَهُ لِنَفسِكَ .
وَالخامِسَةُ : تَكظِمُ الغَيظَ ، وتُحسِنُ إلى مَن أساءَ إلَيكَ .
وَالسّادِسَةُ : تَركُ الهَوى ومُخالَفَةُ الرَّدى . ۱
۳۹۱.محبوب القلوب :قالَ لُقمانُ : يا بُنَيَّ ، عَلَيكَ بِالصَّبرِ وَاليَقينِ ومُجاهَدَةِ نَفسِكَ . وَاعلَم أنَّ الصَّبرَ فيهِ أنواعُ الشَّرَفِ ، فَإِذا صَبَرتَ عَلى مَحارِمِ اللّهِ تَعالى ، وزَهِدتَ فِي الدُّنيا ، وتَهاوَنتَ بِالمَصائِبِ لَم يَكُن شَيءٌ أحَبَّ إلَيكَ مِنَ المَوتِ وأنتَ تَتَرَقَّبُهُ . ۲
۳۹۲.محبوب القلوب :قالَ لُقمانُ : يا بُنَيَّ ، ما عِندَ اللّهِ ـ تَعالى ـ أفضَلُ مِنَ العَقلِ ، وما تَمَّ عَقلُ امرِئٍ حَتّى تَكونَ فيهِ عَشَرَةُ خِصالٍ : الكِبرُ مِنهُ مَأمونٌ ، وَالرُّشدُ مِنهُ مَأمولٌ ، نَصيبُهُ مِنَ الدُّنيا القوتُ ، وفَضلُ مالِهِ مَبذولٌ ، التَّواضُعُ أحَبُّ إلَيهِ مِنَ الكِبرِ ، الذُّلُّ أحَبُّ إلَيهِ مِنَ العِزِّ ، لا يَسأَمُ مِن طَلَبِ العَفوِ طولَ عُمُرِهِ ، ولا يَقدُمُ في طَلَبِ الحَوائِجِ مَن قَبلَهُ ، يَستَكثِرُ قَليلَ المَعروفِ مِن غَيرِهِ ، ويَستَقِلُّ الكَثيرَ مِن نَفسِهِ ، وَالخَصلَةُ العاشِرَةُ وهِيَ الَّتي يُنارُ بِها مَجدُهُ ، ويَعلو قَدرُهُ يَرى أنَّ جَميعَ النّاسِ خَيرٌ مِنهُ وأنَّهُ شَرُّهُم . ۳