43
الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة

«من زار ابني هذا ـ وأومأ بيده إلى أبي الحسن الرضا عليه‏السلام ـ فله الجنّة»۱.

قال في الأعيان: «التمييز: في مشتركات الطريحي والكاظمي: يمكن معرفة زيد الزرّاد الكوفيّ برواية ابن أبي عمير عنه»۲.

أقول: هذا عند عدم اشتراك زيد آخر في رواية ابن أبي عمير عنه، كزيد النرسيّ، فعند ذلك لا يمكن تمييزه في المشتركات إلاّ إذا دار الأمر بين زيد الثقة الذي يروي عنه وغيره، فتفيد هذه القاعدة.

كتاب عبّاد العُصْفُريّ

وحول كتاب العصفريّ قال في البحار: «وكتاب العصفريّ أيضاً أخذناه من النسخة المتقدّمة»، وذكر السند في أوّله هكذا: «أخبرنا التلعكبريّ، عن محمّد بن همام، عن محمّد بن أحمد بن خاقان النهديّ، عن أبي سمينة، عن أبي سعيد العصفريّ عبّاد. وذكر الشيخ والنجاشي رحمهمااللهكتابه، وذكرا سندهما إليه، لكنهما لم يوثّقاه، ولعلّ أخباره تصلح للتأييد»۳.

وقال النجاشي في رجاله: «عبّاد، أبو سعيد العصفريّ، كوفيّ، كان أبو عبد اللّه‏ الحسين بن عبيد اللّه‏ رحمه‏الله يقول: سمعت أصحابنا يقولون: إنّ عبّادا هذا هو عبّاد بن يعقوب، وإنّما دلّسه أبو سمينة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمران، قال: حدّثنا محمّد بن همام، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن خاقان النهديّ، قال: حدّثنا أبو سمينة بكتاب عبّاد»۴.

أقول: هذا الطريق مشترك مع الطريق الموجود في الكتاب الحاضر، وأمّا تدليس أبي سمينة فغير معلوم ؛ لأنّ بعض أحاديث هذا الكتاب ورد أيضا من غير طريق أبي

1.. بحار الأنوار : ج۱۰۲ ، ص۴۱ ، ح۴۶ .

2.. أعيان الشيعة : ج۷ ، ص۹۹ .

3.. بحار الأنوار : ج۱ ، ص۴۴ .

4.. رجال النجاشي : ص۲۹۳ ، الرقم ۷۹۳ .


الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة
42

قلت: تصدّقت بها.

قال: «ضمنت، أو لا يكون يبلغ يحجّ به من مكّة، فإن كان لا يبلغ [أن] يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان، وإن كان يبلغ أن يحجّ به من مكّة فأنت ضامن»۱.

من لا يحضره الفقيه: محمّد بن أبي عمير، عن زيد النرسيّ، عن عليّ بن مزيد صاحب السابريّ قال: أوصى إليّ رجل بتركته وأمرني أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فإذا شيء يسير لا يكفي للحجّ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا: تصدّق بها عنه. فلمّا لقيت عبد اللّه‏ بن الحسن في الطواف سألته فقلت: إنّ رجلاً من مواليكم من أهل الكوفة مات، وأوصى بتركته إليّ وأمرني أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فلم يكفِ للحجّ، فسألت مَن عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدّق بها عنه، فتصدّقت بها، فما تقول؟

فقال لي: هذا جعفر بن محمّد في الحجر فائتهِ فاسأله.

فدخلت الحجر فإذا أبو عبد اللّه‏ عليه‏السلام تحت الميزاب مقبل بوجهه إلى البيت يدعو، ثمّ التفت فرآني فقال: «ما حاجتك؟».

قلت: رجل مات وأوصى بتركته أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فلم تكفِ للحجّ، فسألت مَن عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدّق بها.

فقال: «ما صنعت؟».

قلت: تصدّقت بها.

فقال: «ضمنت، إلاّ ألاّ يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان، وإن كان يبلغ ما يحجّ به من مكّة فأنت ضامن»۲.

البحار (كامل الزيارات): أبي وأخي وعليّ بن الحسين جميعا، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسيّ، عن أبي: الحسن موسى عليه‏السلام قال:

1.. تهذيب الأحكام : ج۹ ، ص۲۲۸ ، ح۴۶ .

2.. من لا يحضره الفقيه : ج۴ ، ص۲۰۷ ، ح۵۴۸۲ .

  • نام منبع :
    الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة
    سایر پدیدآورندگان :
    ضیاء الدین محمودى
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1381
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6988
صفحه از 428
پرینت  ارسال به