أمرني أن آمرك بالسلام على أهل هذا الكهف آخرَ القوم، وذلك لما يريد اللّه لك وبك من شرف الدرجات، فقام عليّ عليهالسلام فسلّم بصوت خفيّ فانفتح الباب، فسمعنا له صريرا شديدا، ونظرنا إلى داخل الغار يتوقّد نارا فمُلئنا رعبا، وولّى القوم فرارا، فقلت لهم: مكانَكم حتّى نسمع ما يقال ؛ فإنّه لا بأس عليكم، فرجعوا فأعاد عليّ عليهالسلام، فقال: السلام عليكم أيّها الفتية الذين آمنوا بربّهم، فقالوا: وعليك السلام يا عليّ! ورحمة اللّه وبركاته، وعلى من أرسلك بآبائنا و أُمّهاتنا أنت يا وصيّ محمّد صلىاللهعليهوآله خاتم النبيين وقائد المرسلين ونذير العالمين وبشير المؤمنين أقرئه منّا السلامَ ورحمةَ اللّه وبركاتِه۱ يا إمام المتّقين قد شهدنا لابن عمّك بالنبوّة ولك بالولاية والإمامة، والسلام على محمّد يوم وُلد ويوم يموت ويوم يبعث حيّا.
قال: ثمّ أعاد عليّ عليهالسلام: فقال السلام عليكم أيّها الفتية الذين آمنوا بربّهم وزدناهم هدى، فقالوا: وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته يا مولانا وإمامنا، الحمد للّه الذي أرانا ولايتك، وأخذ ميثاقنا بذلك لك۲. وزادنا إيمانا وتثبيتا على التقوى قد سمع من بحضرتك أنّ الولاية لك دونهم «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواأَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ»۳
قال: سلمان: فلمّا سمعوا ذلك، أقبلوا على عليّ عليهالسلام، و قالوا: قد شهدنا وسمعنا، فاشفع لنا إلى نبيّنا صلىاللهعليهوآله ليرضى عنّا برضاك عنّا، ثمّ تكلّم عليّ عليهالسلام بما أمره رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ما درينا أ شرقا أم غربا حتّى نزلنا۴ كالطير الذي يهوي من مكان بعيد وإذا نحن على باب المسجد.