الآبيّ، تقلّد الوزارة بالريّ، وكان يلقّب بالوزير الكبير ؛ ذي المعالي ؛ زين الكفاة. كان أديباً ماهرا نظما، عليَّ الهمّة، شريفَ النفس. ذكره الثعالبي في كتاب اليتيمة وأثنى عليه. وله كتاب نثر الدرر ؛ لم يجمع أحد في المنثور مثله، وله كتاب نزهة الأدب، وله كتاب الاُنس والعرس. وكان يتشيّع. ولمّا ورد السلطان إلى الريّ سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ولاّه القيام باستيفاء الأموال»۱.
وله ترجمة في كتاب دمية القصر۲، كما أنّ له ترجمة في تتمة اليتيمة۳.
وأمّا تأريخ وفاة الآبيّ فلم يُذكر ضمن ترجمته في كتاب تتمّة يتيمة الثعالبيّ ولا في دمية القصر، مع معاصرة مؤلّفيهما له. والظاهر أنّ ترجمته دوّنت قبل وفاته، وأنّ ذكر سنة (۴۲۲) كان من كشف الظنون. ويدلّ على عدم صحّة التأريخ المذكور أنّ الشيخ المفيد أحمد بن الحسين الخزاعيّ يروي عنه رواية في الحديث الثاني والعشرين من أربعينه في سنة (۴۳۲)، وعليه يجب أن تكون وفاته بعد هذا التأريخ.
وذكر في الذريعة ـ كما في النص الآتي ـ أنّه توفّي في سنة (۴۳۲)، فيحتمل أنّ التأريخ المذكور في كشف الظنون وقع فيه ا لاشتباه والتصحيف سهوا.
مؤلّفاته:
قال الطهراني في الذريعة: «تأريخ الري لأبي منصور الآبيّ، كما في كشف الظنون. أقول: هو الوزير أبو سعد منصور بن الحسين الآبيّ المتوفّى سنة (۴۳۲)، وكان وزير مجد الدولة رستم بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه، وله كتاب المحاضرات الموسوم بنثر الدرر، كما يأتي أنّه في عدّة مجلدات»۴.
وقال: «ديوان منصور الآبيّ، هو الوزير السعيد ذو المعالي زين الكفاة أبو سعد