101
الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة

الآبيّ، تقلّد الوزارة بالريّ، وكان يلقّب بالوزير الكبير ؛ ذي المعالي ؛ زين الكفاة. كان أديباً ماهرا نظما، عليَّ الهمّة، شريفَ النفس. ذكره الثعالبي في كتاب اليتيمة وأثنى عليه. وله كتاب نثر الدرر ؛ لم يجمع أحد في المنثور مثله، وله كتاب نزهة الأدب، وله كتاب الاُنس والعرس. وكان يتشيّع. ولمّا ورد السلطان إلى الريّ سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ولاّه القيام باستيفاء الأموال»۱.

وله ترجمة في كتاب دمية القصر۲، كما أنّ له ترجمة في تتمة اليتيمة۳.

وأمّا تأريخ وفاة الآبيّ فلم يُذكر ضمن ترجمته في كتاب تتمّة يتيمة الثعالبيّ ولا في دمية القصر، مع معاصرة مؤلّفيهما له. والظاهر أنّ ترجمته دوّنت قبل وفاته، وأنّ ذكر سنة (۴۲۲) كان من كشف الظنون. ويدلّ على عدم صحّة التأريخ المذكور أنّ الشيخ المفيد أحمد بن الحسين الخزاعيّ يروي عنه رواية في الحديث الثاني والعشرين من أربعينه في سنة (۴۳۲)، وعليه يجب أن تكون وفاته بعد هذا التأريخ.

وذكر في الذريعة ـ كما في النص الآتي ـ أنّه توفّي في سنة (۴۳۲)، فيحتمل أنّ التأريخ المذكور في كشف الظنون وقع فيه ا لاشتباه والتصحيف سهوا.

مؤلّفاته:

قال الطهراني في الذريعة: «تأريخ الري لأبي منصور الآبيّ، كما في كشف الظنون. أقول: هو الوزير أبو سعد منصور بن الحسين الآبيّ المتوفّى سنة (۴۳۲)، وكان وزير مجد الدولة رستم بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه، وله كتاب المحاضرات الموسوم بنثر الدرر، كما يأتي أنّه في عدّة مجلدات»۴.

وقال: «ديوان منصور الآبيّ، هو الوزير السعيد ذو المعالي زين الكفاة أبو سعد

1.. فوات الوفيات : ج۴ ، ص۱۶۰ .

2.. دمية القصر : ج۱ ، ص۴۵۹ .

3.. يتيمة الدهر مع التتمة : ج۵ ، ص۱۱۹ ، ط ـ بيروت .

4.. الذريعة ، ج۳ ، ص۲۴۵ ، الرقم ۹۴۷ .


الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة
100

أبو منصور محمّد كان من عظماء الكتّاب وجلّة الوزراء. انتهى. وأخوه منصور المذكور من أجلاّء علماء الشيعة ومؤلّفيهم. وأهل آبة كلّهم شيعة في ذلك العصر وبعده بنصّ أهل التواريخ، فلا ريب في تشيّع المترجم»۱.

وفي الأعيان في البحث الحادي عشر حول الوزراء والاُمراء والقضاة والنقباء من الشيعة ـ نقلاً عن معجم البلدان ـ أنّ «منصور بن الحسين الآبي صاحب نثر الدرر ولي أعمالاً جليلة وصحب الصاحب بن عباد ثم وزر لمجد الدولة رستم بن فخر الدولة بن ركن الدولة وكان من جلّة الوزراء».۲

ونقل عن مجالس المؤمنين عن الشيخ عبد الجليل الرازي في كتاب النقض أنّ بلد آبة وإن كان صغيرا لكنّه ـ بحمد اللّه‏ ومنّه ـ بقعة كبيرة بما فيه من شعائر الإسلام وآثار الشريعة المصطفوية والسنة المرتضوية ويقيم أهل البلد صغيرهم وكبيرهم مراسم الجمعة والجماعة في الجامع المعمور ويهتمّون بأعمال العيدين والغدير وعاشوراء وتلاوة القرآن العظيم، ومدرستا عزّ الملك وعرب شاه يدرّس فيهما العلماء والفضلاء، أمثال السيّد أبي عبد اللّه‏ والسيّد أبي الفتح الحسيني، وفيها مشاهد عبد اللّه‏ وفضل وسليمان أولاد الإمام موسى بن جعفر عليهماالسلام، وهي دائما مشحونة بالعلماء والفقهاء المتبحرين المتدينين انتهى. ثم قال في المجالس: «ومن أكابر أهلها المتأخّرين الأمير شمس الدين محمّد الآوي، وكان من الصلحاء والفضلاء والمقرّبين عند ملك خراسان السلطان عليّ بن المؤيّد، وبالتماسه صنّف الشيخ الأجلّ العالم الربّاني الشهيد السعيد ـ قدس اللّه‏ روحه ـ كتاب اللمعة الدمشقية وأرسله إلى السلطان المذكور، والمراد ببعض الديانين المذكور في خطبة الكتاب هو الأمير شمس الدين المذكور» انتهى۳.

وقال محمّد بن شاكر في فوات الوفيات: «منصور بن الحسين الاُستاذ أبو سعد

1.. أعيان الشيعة : ج۹ ، ص۲۵۲ .

2.. المصدر : ج۱ ، ص۱۹۱ .

3.. المصدر : ص۱۹۴ .

  • نام منبع :
    الأصول الستة عشر من الأصول الأولیة
    سایر پدیدآورندگان :
    ضیاء الدین محمودى
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1381
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 7153
صفحه از 428
پرینت  ارسال به