الملحوظة لكلامه ، فلابدَّ في تأويل الكتاب ـ الّذي فيه تبيان كلّ شيء ـ من خبرة وافية بمناهج مُنزله سبحانه وتعالى في إفادة المعاني ، ومعرفة واسعة بالمعاني الكثيرة، والكلمات الّتي لاتكاد تنفد، والحقائق المكنونة في كتاب مكنون لا يمسّه إلاّ المطهَّرون .
ولاختلاف الكلمات في حقيقة التأويل وتعريفه ، سنشير إلى عدد من الروايات المبيّنة له .
حقيقة التأويل في الأحاديث
لأنّ «تأويل كلّ حرف من القرآن على وجوه» ۱ ، و «ليس من القرآن آية إلاّ ولها ظهر وبطن ، وما منه حرف إلاّ وإنّ له تأويلاً «وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّ سِخُونَ فِى الْعِلْمِ » ۲ » ۳ ، «وليسوا بواحد» ۴ ، «فرسول اللّه أفضل الراسخين، قد علّمه اللّه جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل، وما كان اللّه منزلاً عليه شيئا لم يعلّمه تأويله ، وأوصياءه من بعده يعلمونه كلَّه» ۵ ؛ لأنّ اللّه سبحانه «فرض على الاُمة طاعة ولاة أمره والقُوّام بدينه كما فرض عليهم طاعة رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فقال: «أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ » ۶ ، ثم بيّن محلّ ولاة أمره من أهل العلم بتأويل كتابه ، فقال عز و جل: « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى
1.تفسير العيّاشي: ج۱ ص۱۲ ح۹ ، وراجع السنن الكبرى للبيهقي : ج۱۰ ص۲۰۰ ح۲۰۳۶۰ صدرَه إلى «أهلكت» .
2.آل عمران: ۷ .
3.كتاب سليم بن قيس: ج۲ ص۷۷۱ عن عمر بن أبي سلمة عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار: ج۳۳ ص۱۵۵ ح۴۲۱ .
4.تأويل الآيات الظاهرة: ج۲ ص۵۵۵ ح۱۰ ، تفسير فرات الكوفي: ص۶۸ ح۳۸ نحوه وكلاهما عن سليم بن قيس .
5.تفسير العيّاشي: ج۱ ص۱۶۴ ح۶ ، وراجع الكافي: ج۱ ص۲۱۳ ح۳ و تأويل الآيات الظاهرة: ص۱۰۷ ح۱۴ و بصائر الدرجات: ص۲۰۴ ح۸ و ۲۰۳ ح۴ و تفسير القمّي: ج۱ ص۹۶ و مجمع البيان: ج۲ ص۷۰۱ .
6.النساء: ۵۹ .