503
اسباب اختلاف الحديث

« وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ » الآية . ۱

وفي بعض الروايات ذكر نحوه في عبد اللّه بن نبتل . ۲

۵۲۶.۲ . في نهج البيان :روي عن الصادق عليه السلام : أنّ هذه الآية نزلت في عبد اللّه بن نفيل المنافق ، كان ينقل إلى المنافقين كلام النبيّ صلى الله عليه و آله ويعيبه عندهم، وينمّ عليه أيضا، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فأخبره بذلك ، فأحضره ونهاه عن ذلك واستتابه . ۳

۵۲۷.۳ . ابن أبي حاتم عن السدي :قوله : « وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِىَّ.... ءَامَنُواْ مِنكُمْ » قال : اجتمع ناس من المنافقين فيهم جلاس بن سويد بن صامت وجحش بن حمير ووديعة بن ثابت، فأرادوا أن يقعوا في النبي صلى الله عليه و آله ، فنهى بعضهم بعضا ، وقالوا: إنّا نخاف أن يبلغ محمّدا فيقع بكم . وقال بعضهم : إنّما محمّد اُذُن ، نحلف له فيصدِّقنا . ۴

مورد الاختلاف وعلاجه :

ظهر ممّا بيّنّاه في المثال المتقدّم ، بل يزيد هنا بيانا أنّ ضمير الجمع ـ أي «منهم» ـ في هذه الآية يؤيِّد أنّ ذكر عبد اللّه بن نبتل ـ أو عبد اللّه بن نفيل أو نبتل بن الحارث ـ كان واحدا ممّن نزلت فيهم الآية المباركة .

1.الدرّ المنثور: ج۴ ص۲۲۷ ، تفسير ابن أبي حاتم : ج۶ ص۱۸۲۶ ح۱۰۳۹۹ وليس فيه «وهو الّذي قال . . . صدّقه» .

2.تفسير القمّي: ج۱ ص۳۰۰ .

3.نهج البيان عن كشف معاني القرآن : ج۳ ص۴۲ ، الميزان في تفسير القرآن : ج۹ ص۳۲۳ .

4.تفسير ابن أبي حاتم : ج۶ ص۱۸۲۶ ح۱۰۳۰۰ ، الدرّ المنثور: ج۴ ص۲۲۷ .


اسباب اختلاف الحديث
502

والشاهد لهذا الوجه الأحاديثُ المستفيضة ۱ الدالّة على مشاركة هذين الأجلفين ـ الوالد والولد ـ واهتمامهما بشتم النبيّ الكريم صلى الله عليه و آله والشماتة به ، كما تدلّ الروايات الواردة ذيل سورتي الكوثر والكافرون على مساهمة عقبة بن أبي معيط، ۲ والحكم بن أبي العاص ، و أبي جهل، ۳ و الوليد بن المغيرة، ۴ والأسود بن عبد المطّلب، واُميّة بن الخلف ۵ لهم في ذلك .

المثال الثاني : المراد بمن قال: «هو اُذن»

ما ورد من الروايات المتكفّلة لبيان نزول قوله تعالى : « وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسولَ اللّه لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » ۶ .

۵۲۵.۱ . في الدرّ المنثور :أخرج ابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس، قال : كان نبتل بن الحارث يأتي رسول اللّه صلى الله عليه و آله فيجلس إليه، فيسمع منه ، ثمّ ينقل حديثه إلى المنافقين ، وهو الذي قال لهم : إنّما محمّد اُذن من حدّثه شيئا صدّقه ، فأنزل اللّه فيه :

1.من ذلك : ما في الاحتجاج : ج۲ ص۱۷ ـ ۴۵ ح۱۵۰ : «روي عن الشعبي وأبي مخنف ويزيد بن أبي حبيب المصري عن الإمام الحسن عليه السلام . . .» ، وبحار الأنوار : ج۳۳ ص۲۲۵ ح۵۱۴ : «قال ابن ميثم رحمه الله : كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عمرو بن العاص: من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى الأبتر ابن الأبتر عمرو بن العاص شانئ محمّد وآل محمّد في الجاهليّة والإسلام . .» ، وشرح نهج البلاغة: ج۲۰ ص۳۳۴ ح۸۳۴ : «أرسل إليه عمرو بن العاص يعيبه بأشياء ، منها أنّه يسمّي حسنا وحسينا ولدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فقال لرسوله : قل للشانئ ابن الشانئ ، لو لم يكونا ولديه لكان أبتر كما زعمه أبوك !» ، والدرّ المنثور: ج۸ ص۶۵۳ أخرج الزبير بن بكّار وابن عساكر عن جعفر بن محمّد عن أبيه . . .

2.راجع الدرّ المنثور: ج۸ ص۶۵۳ وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن شهر بن عطية عن إبراهيم . . .

3.راجع الدرّ المنثور: ج۸ ص۶۵۳ ابن أبي حاتم عن عطاء « شَانِئَكَ » : قال : أبو جهل .

4.راجع نهج البلاغة : الخطبة ۱۳۵ حيث قال للمغيرة : «يابن اللعين الأبتر . . .» .

5.راجع مفاتيح الغيب : ج۳۲ ص۱۳۳ و ۱۴۴ .

6.التوبة : ۶۱ .

  • نام منبع :
    اسباب اختلاف الحديث
    سایر پدیدآورندگان :
    محمّد احسانى‏ فر لنگرودى
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 11785
صفحه از 728
پرینت  ارسال به