۸۶
مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكرٍ
هو محمّد بن عبد اللّه بن عثمان وهو محمّد بن أبي بكر بن أبي قُحافة ، واُمّه أسماء بنت عُمَيس ، وُلد في حجّة الوداع [ سنة ۱۰ ه ] بذي الحُلَيفة ۱ ، في وقتٍ كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله قد تهيّأ مع جميع أصحابه لأداء حجّة الوداع .
اُمّه أسماء بنت عُمَيس . كانت في البداية زوجة جعفر بن أبي طالب ۲ وهاجرت معه إلى الحبشة ۳ . وبعد استشهاد جعفر تزوّجها أبو بكر ۴ ، وبعد موته تزوّجها أمير المؤمنين عليه السلام . فانتقلت إلى بيته مع أولادها وفيهم محمّد الَّذي كان يومئذٍ ابن ثلاث سنين ۵ .
نشأ في حِجر الإمام عليه السلام ۶ إلى جانب الحسن والحسين عليهماالسلام ، وامتزجت روحه بمعرفة وحبّ أهل البيت عليهم السلام وكان الإمام عليه السلام يقول أحيانا ملاطفا : محمّد ابني من صُلب أبي بكر ۷ .
وكان محمّد في مصر أيّام حكومة عثمان ، وبدأ فيها تعنيفه وانتقاده له ۸ ، واشترك في الثورة عليه ۹ . وكان إلى جانب الإمام عليه السلام بعد تصدّيه للخلافة . وهو الَّذي حمل كتابه إلى أهل الكوفة قبل نشوب حرب الجمل ۱۰ ، وكان على الرجّالة فيها ۱۱ . وبعد غلبة الإمام عليه السلام تولّى متابعة الشؤون المتعلّقة بعائشة بأمر الإمام عليه السلام ۱۲ ، وأعادها إلى المدينة ۱۳ .
كان محمّد مجدّا في الجهاد والعبادة ، ولجدّه في عبادته سُمّي عابد قريش ۱۴ . وهو جدّ الإمام الصادق عليه السلام من الاُمّهات ۱۵ .
ولّاه الإمام عليه السلام على مصر سنة ۳۶ه بعد عزل قيس بن سعد عنها ۱۶ . ولمّا تخاذل أصحاب الإمام عن نصرته عليه السلام وتركوه وحيداً ، اغتنم معاوية هذه الفرصة واستطاع أن يغتال هذا النّصير المخلص باُسلوب غادر خبيث ، واستطاع حينئذٍ أن يسخّر مصر تحت قدرته ۱۷ .
كان الإمام عليه السلام يُثني عليه ويذكره بخير في مناسبات مختلفة ويقول :
«لَقَد كانَ إلَيَّ حَبيبا، وكانَ لي رَبيبا ۱۸ ، فَعِندَ اللّهِ نَحتَسِبُهُ وَلَدا ناصِحا، وعامِلاً كادِحا، وسَيفا قاطعا، ورُكنا دافِعا» . ۱۹
1.صحيح مسلم : ج ۲ ص ۸۸۷ ح ۱۴۷ ، التاريخ الكبير : ج ۱ ص ۱۲۴ الرقم ۳۶۹ ، أنساب الأشراف : ج ۱ ص ۴۷۴ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ۳ ص ۶۰۰ ، الاستيعاب : ج ۳ ص ۴۲۲ الرقم ۲۳۴۸ .
2.اُسد الغابة : ج ۱ ص ۵۴۴ الرقم ۷۵۹، الاستيعاب : ج ۱ ص ۳۱۳ الرقم ۳۳۱، مروج الذهب : ج ۲ ص ۳۰۶، شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۵۳ .
3.شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۵۳ .
4.مروج الذهب : ج ۲ ص ۳۰۷ ، اُسد الغابة : ج ۵ ص ۹۷ الرقم ۴۷۵۱ ، شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۵۳ .
5.مروج الذهب : ج ۲ ص ۳۰۷ ، الاستيعاب : ج ۳ ص ۴۲۲ الرقم ۲۳۴۸ ، اُسد الغابة : ج ۵ ص ۹۷ الرقم ۴۷۵۱ ، أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۱۷۳ .
6.الاستيعاب : ج ۳ ص ۴۲۲ الرقم ۲۳۴۸ ، اُسد الغابة : ج ۵ ص ۹۸ الرقم ۴۷۵۱ ، الإصابة : ج ۶ ص ۱۹۴ الرقم ۸۳۱۳ ، مروج الذهب : ج ۲ ص ۳۰۷ وفيه «ربّاه عليّ بن أبي طالب» .
7.تاريخ الطبري : ج ۴ ص ۲۹۲ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۲۵۴ .
8.الطبقات الكبرى : ج ۳ ص ۷۳ ، أنساب الأشراف : ج ۶ ص ۱۶۳ ، تاريخ الطبري : ج ۴ ص ۳۵۷ و ص ۳۷۲ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ۳ ص ۶۰۱ ، اُسد الغابة : ج ۵ ص ۹۸ الرقم ۴۷۵۱ ؛ تاريخ اليعقوبي : ج ۲ ص ۱۷۵ .
9.تاريخ الطبري : ج ۴ ص ۴۷۷ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۳۲۶ .
10.الجمل : ص ۳۱۹ ؛ تاريخ الإسلام للذهبي : ج ۳ ص ۴۸۵ ، العقد الفريد : ج ۳ ص ۳۱۴ ، الاستيعاب : ج ۳ ص ۴۲۲ الرقم ۲۳۴۸ ، اُسد الغابة : ج ۵ ص ۹۸ الرقم ۴۷۵۱ .
11.تاريخ الطبري : ج ۴ ص ۵۳۴ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۳۴۸ .
12.الأخبار الطوال : ص ۱۵۲ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۳۴۸ .
13.مروج الذهب : ج ۲ ص ۳۰۷ ، المعارف لابن قتيبة : ص ۱۷۵ ، شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۵۴ وفيهما «كان محمّد من نسّاك قريش» .
14.مروج الذهب : ج ۲ ص ۳۰۷ ، سير أعلام النّبلاء : ج ۶ ص ۲۵۵ ، شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۵۴ ؛ الكافي : ج ۱ ص ۴۷۲ ح ۱ ، الإرشاد : ج ۲ ص ۱۸۰ ، عمدة الطالب : ص ۱۹۵ .
يُحتمل أنّ المأثور عن الإمام الصادق عليه السلام : «ولدني أبو بكر مرّتين» يعود إلى أنّ اُمّه اُمّ فروة هي بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، واُمّها هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
15.تاريخ الطبري : ج ۴ ص ۵۵۴ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۳۵۶ ؛ الغارات : ج ۱ ص ۲۱۹ .
16.راجع : ج ۷ ص ۸۶ (استشهاد محمّد بن أبي بكر) .
17.نهج البلاغة : الخطبة ۶۸ ، الغارات : ج ۱ ص ۳۰۱ وليس فيه «إليَّ حبيبا» .
18.نهج البلاغة : الكتاب ۳۵ .