۶۵۸۰.الكامل في التاريخ :إنَّ أبَا الغارِيَةِ قَتَلَ عَمّارا وعاشَ إلى زَمَنِ الحَجّاجِ ، ودَخَلَ عَلَيهِ فَأَكرَمَهُ الحَجّاجُ وقالَ لَهُ : أنتَ قَتَلتَ ابنَ سُمَيَّةَ ـ يَعني عَمّارا ـ ؟ قالَ : نَعَم ... ثُمَّ سَأَلَهُ أبُو الغارِيَةِ حاجَتَهُ فَلَم يُجِبهُ إلَيها ، فَقالَ : نُوَطِّئُ لَهُمُ الدُّنيا ، ولا يُعطونا مِنها ، ويَزعُمُ أنّي عَظيمُ الباعِ يَومَ القِيامَةِ !
فَقالَ الحَجّاجُ : أجَل وَاللّهِ ، مَن كان ضَِرسُهُ مِثلَ اُحُدٍ ، وفَخِذُهُ مِثلَ جَبَلِ وَرِقانَ ، ومَجلِسُهُ مِثلَ المَدينَةِ وَالرَّبَذَةِ إنَّهُ لَعَظيمُ الباعِ يَومَ القِيامَةِ ، وَاللّهِ لَو أنَّ عَمّارا قَتَلَهُ أهلُ الأَرضِ كُلُّهُم لَدَخَلوا كُلُّهُمُ النّارَ . ۱
راجع : ج ۶ ص ۵۶ (استشهاد عمّار بن ياسر) .
۷۳
عُمَرُ بنُ أبي سَلَمَةً
عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد القرشي المخزومي . ولد قبل الهجرة بعامين أو أكثر ۲ . توفّي أبوه سنة ۳ ه ۳ ، فانتقل إلى بيت النّبيّ صلى الله عليه و آله مع اُمّه الَّتي أصبحت من أزواج رسول اللّه صلى الله عليه و آله ۴ ، فنشأ في بيت الوحي ۵ . وكانت والدته امرأة جليلة ، وهي الَّتي أرسلته إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في معركة الجمل ۶ ، ومعه كتاب منها إليه ۷ .
ولّاه الإمام عليه السلام على البحرين ۸ بعد معركة الجمل ، ثمّ عزله وطلب منه أن يلتحق بعسكر الإمام عليه السلام في صفّين ۹ . وتدلّ رسالة الإمام عليه السلام على أنّه كان رجلاً أمينا ومجرّبا وجادّا في عمله . وأنّ حضوره في عسكر الإمام عليه السلام ضدّ ظلمة الشام ضروري . وكان مع الإمام في حروبه جميعها ۱۰ . توفّي عمر سنة ۸۳ ه . ۱۱
1.الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۳۸۲ ، والصحيح أنّ قاتل عمّار : أبو الغادية . راجع اُسد الغابة : ج ۶ ص ۲۳۱ الرقم ۶۱۴۷ والاستيعاب : ج ۴ ص ۲۸۸ الرقم ۳۱۴۴ .
2.سير أعلام النّبلاء : ج ۳ ص ۴۰۷ الرقم ۶۳ ، الاستيعاب : ج ۳ ص ۲۴۵ الرقم ۱۹۰۳ .
3.سير أعلام النّبلاء : ج ۳ ص ۴۰۷ الرقم ۶۳ .
4.راجع سير أعلام النّبلاء : ج ۳ ص ۴۰۷ الرقم ۶۳ واُسد الغابة : ج ۴ ص ۱۶۹ الرقم ۳۸۳۶ .
5.تاريخ الطبري : ج ۴ ص ۴۵۱ ، الاستيعاب : ج ۳ ص ۲۴۶ الرقم ۱۹۰۳ ، اُسد الغابة : ج ۴ ص ۱۷۰ الرقم ۳۸۳۶ .
6.الفتوح : ج ۲ ص ۴۵۵ ، شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۲۱۹ . راجع : ج ۴ ص ۴۹۴ (أكابر أصحاب الإمام) .
7.بلد في جنوب الخليج الفارسي .
8.نهج البلاغة : الكتاب ۴۲ ، تاريخ اليعقوبي : ج ۲ ص ۲۰۱ ؛ تاريخ الطبري : ج ۴ ص ۴۵۲ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۳۲۳ وفيهما «استعمله على البحرين ، ثمّ عزله واستعمل النّعمان بن العجلان» ، اُسد الغابة : ج ۴ ص ۱۷۰ الرقم ۳۸۳۶ وفيه «استعمله على البحرين وعلى فارس» .
9.شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۲۱۹ .
10.الاستيعاب : ج ۳ ص ۲۴۶ الرقم ۱۹۰۳ ، اُسد الغابة : ج ۴ ص ۱۷۰ الرقم ۳۸۳۶ وفيه «توفّي بالمدينة أيّام عبد الملك بن مروان» ، سير أعلام النّبلاء : ج ۳ ص ۴۰۸ الرقم ۶۳ .