۱۵۷۵.عنه عليه السلام :وَاللّهِ لَو اُعطيتُ الأَقاليمَ السَّبعَةَ بِما تَحتَ أفلاكِها ، عَلى أن أعصِيَ اللّهَ في نَملَةٍ أسلُبُها جُلبَ شَعيرَةٍ ما فَعَلتُهُ ، وإنَّ دُنياكُم عِندي لِأَهوَنُ مِن وَرَقَةٍ في فَمِ جَرادَةٍ تَقضَمُها ، ما لِعَلِيٍّ ولِنَعيمٍ يَفنى ، ولَذَّةٍ لا تَبقى ! ۱
۱۵۷۶.عنه عليه السلام :اُحاجُّ النّاسَ يَومَ القِيامَةِ بِتِسعٍ : بِإِقامِ الصَّلاةِ ، وإيتاءِ الزَّكاةِ ، وَالأَمرِ بِالمَعروفِ ، وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ ، وَالعَدلِ فِي الرَّعِيَّةِ ، وَالقَسمِ بِالسَّوِيَّةِ ، وَالجِهادِ في سَبيلِ اللّهِ ، وإقامَةِ الحُدودِ ، وأشباهِهِ . ۲
۱۵۷۷.تاريخ دمشق عن عليّ بن رَبيعَة :جاءَ جَعدَةُ بنُ هُبَيرَةَ إلى عَلِيٍّ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ ، يَأتيكَ الرَّجُلانِ إن أنتَ أحَبُّ إلى أحَدِهِما مِن نَفسِهِ ـ أو مِن أهلِهِ ومالِهِ ـ وَالآخَرُ لَو يَستَطيعُ أن يَذبَحَكَ لَذَبَحَكَ ، فَتَقضي لِهذا عَلى هذا ؟ قالَ: فَلَهَزَهُ ۳ عَلِيٌّ وقالَ: إنَّ هذا شَيءٌ لَو كانَ لي فَعَلتُ ، ولكِن إنَّما ذا شَيءٌ للّهِِ . ۴
۱۵۷۸.الكامل في التاريخـ في ذِكرِ عُبَيدِ اللّهِ بنِ الحُرِّ الجُعفِيِّ ۵ ـ: لَمّا قُتِلَ عُثمانُ ووَقَعَتِ الحَربُ بَينَ ۶ عَلِيٍّ ومُعاوِيَةَ قَصَدَ مُعاوِيَةَ ، فَكانَ مَعَهُ لِمَحَبَّتِهِ عُثمانَ ، وشَهِدَ مَعَهُ صِفّينَ هُوَ ومالِكُ بنُ مِسمَعٍ ، وأقامَ عُبيدُ اللّهِ عِندَ مُعاوِيَةَ ، وكانَ لَهُ زَوجَةٌ بِالكوفَةِ ، فَلَمّا طالَت غَيبَتُهُ زَوَّجَها أخوها رَجُلاً يُقالُ لَهُ: عِكرِمَةُ بنُ الخَبيصِ ، وبَلَغَ ذلِكَ عُبَيدَ اللّهِ فَأَقبَلَ مِنَ الشّامِ فَخاصَمَ عِكرِمَةَ إلى عَلِيٍّ ، فَقالَ لَهُ: ظاهَرتَ عَلَينا عَدُوَّنا فَغُلتَ ؟ فَقالَ لَهُ: أ يَمنَعُني ذلِكَ مِن عَدلِكَ ؟ قالَ: لا . فَقَصَّ عَلَيهِ قِصَّتَهُ ، فَرَدَّ عَلَيهِ امرَأَتَهُ ، وكانَت حُبلى ، فَوَضَعَها عِندَ مَن يَثِقُ إلَيهِ حَتّى وَضَعَت ، فَأَلحَقَ الوَلَدَ بِعِكرِمَةَ ، ودَفَعَ المَرأَةَ إلى عُبَيدِ اللّهِ، وعادَ إلَى الشّامِ فَأَقامَ بِهِ حَتّى قُتِلَ عَلِيٌّ. ۷
1.نهج البلاغة : الخطبة ۲۲۴ ، الصراط المستقيم : ج ۱ ص ۱۶۳ ؛ ينابيع المودّة : ج ۱ ص ۴۴۲ ح ۶ وراجع الأمالي للصدوق : ص ۷۲۲ ح ۹۸۸ .
2.فضائل الصحابة لابن حنبل : ج ۱ ص ۵۳۸ ح ۸۹۸ ؛ الخصال : ص ۳۶۳ ح ۵۳ عن عباية بن ربعي وفيه «بسبع» بدل «بتسع» وليس فيه «والجهاد في سبيل اللّه » و«أشباهه» .
3.اللَّهْز : الضرب بجُمْع الكفّ في الصدر (النهاية : ج ۴ ص ۲۸۱ «لهز») .
4.تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۴۸۸ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۵ ؛ المناقب للكوفي : ج ۲ ص ۵۷ ح ۵۴۵ نحوه .
5.عبيد اللّه بن الحرّ الجعفي : كان من الشجعان الأبطال ومن أصحاب عثمان ، فلمّا قتل عثمان انحاز إلى معاوية وقال : أما إنّ اللّه ليعلم أنّي اُحبّ عثمان ، ولأنصرنّه ميّتا . فخرج إلى الشام وشهد مع معاوية صفّين ، ولم يزل معه حَتّى قتل عليّ عليه السلام (تاريخ الطبري : ج ۶ ص ۱۲۸ ، الكامل في التاريخ :ج ۳ ص ۲۵) .
وبعد قيام الإمام الحسين عليه السلام خرج من الكوفة كراهة أن يدخلها الإمام عليه السلام وهو بها وقال : واللّه ما اُريد أن أراه ولا يراني (تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۰۷) .
ولمّا نزل الإمام عليه السلام قصر بني مقاتل ورأى فسطاطه أرسل بعض أصحابه إليه ليدعوه إلى نصره ، فلم يجب دعوته (الأمالي للصدوق : ص ۲۱۹) فأخذ الإمام عليه السلام نعليه فانتعل ، ثمّ قام فجاءه حَتّى دخل عليه فسلّم وجلس ، ثمّ
6.دعاه إلى الخروج فلم يجبه (تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۰۷) .
وبعد قتل الإمام عليه السلام دخل على ابن زياد فعاتبه لعدم نصرة جيش يزيد على الإمام عليه السلام ، فغاض وخرج حَتّى أتى كربلاء ، فنظر إلى مصارع القوم فاستغفر لهم وقال في ذلك :
يقولُ أميرٌ غادرٌ حقّ غادرٍ
ألا كنت قاتلت الشهيدَ ابن فاطمهْ !
فيا ندمي ألّا أكون نصرتُهُ
ألا كلُّ نفس لا تُسدّد نادمه
وإنّي لأنّي لم أكن من حماته
لذو حسرةٍ ما إن تفارقُ لازمه
سقى اللّه أرواح الَّذين تأزّروا
على نصره سقياً من الغيث دائمه
وقفت على أجداثهم ومجالهم
فكاد الحشا ينفضُّ والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى
سراعا إلى الهيجا حماةً خضارمه
تآسوا على نصر ابن بنت نبيّهم
بأسيافهم آسادِ غيلٍ ضراغمه
فإن يقتلوا فكلّ نفسٍ تقيّةٍ
على الأرض قد أضحت لذلك واجمه
وما إن رأى الراؤون أفضل منهمُ
لدى الموت ساداتٍ وزهرا قماقمه
أ تقتلهم ظلما وترجو ودادَنا
فدع خطّةً ليست لنا بملائمه !
لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم
فكم ناقمٍ منّا عليكم وناقمه
أهُمّ مرارا أن أسير بجحفلٍ
إلى فئةٍ زاغت عن الحقّ ظالمه
فكفّوا وإلّا ذدتكم في كتائبٍ
أشدَّ عليكم من زحوف الديالمه
(تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۷۰) .
ثمّ ثار هو وأولاده فقتل ونهب ، ولم يقتصر على نهب الأموال الشخصيّة بل نهب الأموال العامة . واستمرّ في ثورته زمان المختار ومصعب ، وانتهى به الأمر إلى مؤازرة عبد الملك بن مروان ، وقتل في الحرب مع جيش مصعب (تاريخ الطبري : ج ۶ ص ۱۲۸ ـ ۱۳۸) .
7.الكامل في التاريخ : ج ۳ ص ۲۵ .