أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُواْ يَفْقَهُونَ» ۱ .
وَاللّهِ لَو ضَرَبتُ خَيشومَ المُؤمِنِ بِسَيفي هذا عَلى أن يُبغِضَني ما أبغَضَني ، ولَو صَبَبتُ الدُّنيا بِحَذافيرِها عَلَى الكافِرِ ما أحَبَّني ، وذلِكَ أنَّهُ قُضِىَ ما قُضِىَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الاُمِّيِّ أنَّهُ لا يُبغِضُكَ مُؤمِنٌ ، ولا يُحِبُّكَ كافِرٌ ، وقَد خابَ مَن حَمَلَ ظُلما وافتَرى .
يا مَعاشِرَ أهلِ الكوفَةِ ! وَاللّهِ لَتَصبِرُنَّ عَلى قِتالِ عَدُوِّكُم ، أو لَيُسَلِّطَنَّ اللّهُ عَلَيكُم قَوما أنتُم أولى بِالحَقِّ مِنهُم ، فَلَيُعَذِّبُنَّكُم ، ولَيُعَذِّبَنَّهُمُ اللّهُ بِأَيديكُم أو بِما شاءَ مِن عِندِهِ ، أفَمِن قَتلَةٍ بِالسَّيفِ تَحيدونَ إلى مَوتَةٍ عَلَى الفِراشِ ؟ ! فَاشهَدوا أنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : مَوتَةٌ عَلَى الفِراشِ أشَدُّ مِن ضَربَةِ ألفِ سَيفٍ ۲ .
۲۷۵۵.الإرشادـ مِن كَلامِهِ عليه السلام فِي استِبطاءِ مَن قَعَدَ عَن نُصرَتِهِ ـ: ما أظُنُّ هؤُلاءِ القَومَ ـ يَعني أهلَ الشّامِ ـ إلّا ظاهِرينَ عَلَيكُم ، فَقالوا لَهُ : بِماذا يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟
قالَ : أرى اُمورَهُم قَد عَلَت ونيرانَكمُ قَد خَبَت ، وأراهُم جادّينَ وأراكُم وانينَ ، وأراهُم مُجتَمِعينَ وأراكُم مُتَفَرِّقينَ ، وأراهُم لِصاحبِهِم مُطيعينَ وأراكُم لي عاصينَ .
أمَ وَاللّهِ لَئِن ظَهَروا عَلَيكُم لَتَجِدَنَّهُم أربابَ سوءٍ مِن بَعدي لَكُم ، لَكَأَنّي أنظُرُ إلَيهِم وقَد شارَكوكُم في بِلادكِمُ ، وحَمَلوا إلى بِلادِهِم فَيئَكُم ، وكَأَنّي أنظُرُ إلَيكُم تَكِشّونَ ۳ كَشيشَ الضِّبابِ ؛ لا تَأخذُونَ حَقّا ولا تَمنَعونَ للّهِِ حُرمَةً ، وكَأَنّي أنظُرُ إلَيهِم يقَتُلونَ صالِحيكُم ، ويُخيفونَ قُرّاءَكُم ، ويَحرِمونَكُم ويَحجُبونَكُم ، ويُدنونَ النّاسَ دونَكُم ، فَلَو