فَقالَ عُثمانُ : وَاللّهِ ، ما أظُنُّكَ تَدري أينَ رَبُّكَ ؟
فَقالَ : هُوَ بِالمِرصادِ .
فَقالَ مَروانُ : حِلمُكَ أغرى مِثلَ هذا بِكَ وجَرَّأَهُ عَلَيكَ .
فَأَمَرَ عُثمانُ بِكَعبٍ فَجُرِّد وضَرَبَ عِشرينَ سَوطا وسَيَّرَهُ إلى «دَباوَندَ ۱ » ، ويُقالُ : إلى «جَبَلِ الدُّخانِ» .
فَلَمّا وَرَدَ عَلى سَعيدٍ حَمَلَهُ مَعَ بُكَيرِ بنِ حُمرانَ الأَحمَرِيِّ ، فَقالَ الدِّهقانُ الَّذي وَرَدَ عَلَيهِ : لِمَ فُعِلَ بِهذَا الرَّجُلِ ما أرى ؟
قالَ بُكَيرٌ : لِأَنَّهُ شِرِّ يرٌ ! فَقالَ : إنَّ قَوما هذا مِن شِرارِهِم لَخِيارٌ .
ثُمَّ إنَّ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ وَبَّخا عُثمانَ في أمرِ كَعبٍ وغَيرِهِ ، وقالَ طَلحَةُ : عِندَ غِبِّ الصَّدَرِ تُحمَدُ عاقِبَةُ الوِردِ ، فَكَتَبَ في رَدِّ كَعبٍ وحَمَلَهُ إلَيهِ ، فَلَمّا قَدِمَ عَلَيهِ نَزَعَ ثَوبَهُ وقالَ : يا كَعبُ اقتَصِّ ، فَعَفا ۲ .
۴ / ۷ ـ ۷
تَسييرُ جَماعَةٍ من صُلَحاءِ الاُمَّةِ
۱۱۷۳.تاريخ الطبري عن الشعبي :قَدِمَ سَعيدُ بنُ العاصِ الكوفَةَ ، فَجَعَلَ يَختارُ وُجوهَ النّاسِ يَدخُلونَ عَلَيهِ ويَسمُرونَ عِندَهُ ؛ وإنَّهُ سَمَرَ عِندَهُ لَيلَةً وُجوهُ أهلِ الكوفَةِ ، مُنهُم : مالِكُ بنُ كَعبٍ الأَرحَبِيُّ ، وَالأَسوَدُ بنُ يَزيدَ ، وعَلقَمَةُ بنُ قَيسِ النَّخَعِيّانِ ، وفيهِم : مالِكٌ الأَشتَرُ في رِجالٍ .