225
موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ - المجلّد الأوّل

۲۲۴.تذكرة الخواصّ :ذَكَرَ أحمَدُ فِي الفَضائِلِ أنَّهُم سَمِعوا تَكبيرا مِنَ السَّماءِ في ذلِكَ اليَومِ وقائِلاً يَقولُ :

لا سَيفَ إلّا ذُو الفَقا
رِ ولا فَتى إلّا عَلِيٌّ

فَاستَأذَنَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله أن يُنشِدَ شِعرا فَأَذِنَ لَهُ ، فَقالَ :

جِبريلُ نادى مُعلِنا
وَالنَّقعُ لَيسَ بِمُنجَلي

وَالمُسلِمونَ قَدِ احدَقوا
حَولَ النَّبِيِّ المُرسَلِ

لا سَيفَ إلّا ذُو الفَقا
رِ ولا فَتى إلّا عَلِيٌّ

فَإِن قيلَ : قَد ضَعَّفوا لَفظَةَ لا سَيفَ إلّا ذُو الفَقارِ ، قُلنا : الَّذي ذَكَروهُ أنَّ الواقِعَةَ كانَت في يَومِ اُحُدٍ ، ونَحنُ نَقولُ : إنَّها كانَت في يَومِ خَيبَرَ ، وكَذا ذَكَرَ أحمَدُ بنُ حَنبَلٍ فِي الفَضائِلِ ولا كلامَ في يَومِ اُحُدٍ ؛ فَإِنَّ ابنَ عَبّاسٍ قالَ : لَمّا قَتَلَ عَلِيٌّ عليه السلام طَلحَةَ بنَ أبي طَلحَةَ حامِلَ لِواءِ المُشرِكينَ صاحَ صائِحٌ مِنَ السَّماءِ : لا سَيفَ إلّا ذُو الفَقارِ .
قالوا : في إسنادِ هذِهِ الرِّوايَةِ عيسَى بنُ مِهرانَ ، تُكُلِّمَ فيهِ ، وقالوا : كانَ شيعِيّا .
أمّا يَومُ خَيبَرَ فَلَم يَطعَن فيهِ أحَدٌ مِنَ العُلماءِ . وقيلَ : إنَّ ذلِكَ كانَ يَومَ بَدرٍ . وَالأَوَّلُ أصَحُّ ۱ .

راجع : ج۴ ص۴۷۵ (اللّه ورسوله وجبرئيل عنه راضون)
و ص۵۱۳ (لولا مخافة الغلوّ)
و ص۶۳۳ (سعد بن أبي وقّاص)
و ج۵ ص۴۴۱ (الجمع بين العبادة والعمل ح ۴۶۳۶)
و ج۷ ص۵۱ (محبوبيّته عند اللّه ورسوله وملائكته) .

1.تذكرة الخواصّ : ص۲۶ ؛ الصراط المستقيم : ج۱ ص۲۵۸ نحوه .


موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ - المجلّد الأوّل
224

وَاللّهِ ، ما قَلَعتُ بابَ خَيبَرَ بِقُوَّةٍ جَسَدانِيَّةٍ ، ولكِنَّ بِقُوَّةٍ رَبّانِيَّةٍ ؛ ذلِكَ لِأَنَّ عَلِيّا كَرَّمَ اللّهُ وَجهَهُ في ذلِكَ الوَقتِ انقَطَعَ نَظَرُهُ عَن عالَمِ الأَجسادِ ، وأشرَقَتِ المَلائِكَةُ بِأَنوارِ عالَمِ الكِبرِياءِ ، فَتَقَوّى روحُهُ ، وتَشَبَّهَ بِجَواهِرِ الأَرواحِ المَلَكِيَّةِ ، وتَلَألَأَت فيهِ أضواءُ عالَمِ القُدُسِ وَالعَظَمَةِ ، فَلا جَرَمَ ۱ حَصَلَ لَهُ مِنَ القُدرَةِ ما قَدَرَ بِها عَلى ما لَم يَقدِر عَلَيهِ غَيرُهُ .
وكَذلِكَ العَبدُ إذا واظَبَ عَلَى الطّاعاتِ بَلَغَ إلَى المَقامِ الَّذي يَقولُ اللّهُ : كُنتُ لَهُ سَمعا وبَصَرا . فَإِذا صارَ نورُ جَلالِ اللّهِ سَمعا لَهُ سَمِعَ القَريبَ وَالبَعيدَ ، وإذا صارَ ذلِكَ النّورُ بَصرا لَهُ رَأَى القَريبَ وَالبَعيدَ ، وإذا صارَ ذلِكَ النّورُ يَدا لَهُ قَدَرَ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الصَّعبِ وَالسَّهلِ وَالبَعيدِ وَالقَريبِ ۲ .

۲۲۳.الإرشاد :لَمّا فَتَحَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام الحِصنَ وقَتَلَ مَرحَبا ، وأغنَمَ اللّهُ المُسلِمينَ أموالَهُم ، اِستَأذَنَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله أن يَقولَ شِعرا : فَقالَ لَهُ : قُل . فَأَنشَأَ يَقولُ :

وكانَ عَلِيٌّ أرمَدَ العَينِ يَبتَغي
دَواءً فَلَمّا لَم يُحِسَّ مُداوِيا

شَفاهُ رَسولُ اللّهِ مِنهُ بِتَفلَةٍ
فَبورِكَ مَرقِيّا وبورِكَ راقِيا

وقالَ سَاُعطِي الرّايَةَ اليَومَ صارِما
كَمِيّا ۳ مُحِبّا لِلرَّسولِ مُوالِيا

يُحِبُّ إلهي وَالإِلـهُ يُحِبُّهُ
بِهِ يَفتَحُ اللّهُ الحُصونَ الأَوابِيا ۴

فَأَصفى بِها دونَ البَرِيَّةِ كُلِّها
عَلِيّا وسَمّاهُ الوَزيرَ المُؤاخِيا ۵

1.لا جرم : أي لابدّ ، ولا محالة ، وقيل معناه : حقّا (لسان العرب : ج۱۲ ص۹۳) .

2.تفسير الفخر الرازي : ج۲۱ ص۹۲ .

3.الكمي : اللابسُ السلاح ، وقيل : هو الشجاع المُقدِمُ الجريء (لسان العرب : ج۱۵ ص۲۳۲) .

4.من الإباء ؛ وهو أشدّ الامتناع (لسان العرب : ج۱۴ ص۴) .

5.الإرشاد : ج۱ ص۱۲۸ ، روضة الواعظين : ص۱۴۶ وفيه «والرسول يحبّه» بدل «والإله يحبّه» ، المناقب للكوفي : ج۲ ص۴۹۹ ح۱۰۰۱ وفيه «النبيّ» بدل «إلهي» ، المناقب لابن شهر آشوب : ج۳ ص۱۳۰ عن خزيمة ابن ثابت ؛ المناقب لابن المغازلي : ص۱۸۵ ح۲۲۰ وفي كلّها الأبيات فقط .

  • نام منبع :
    موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    محمّد محمّدی ریشهری، با همکاری: سیّد محمّدکاظم طباطبایی
    تعداد جلد :
    8
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 27986
صفحه از 664
پرینت  ارسال به