179
موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ - المجلّد الأوّل

وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لا اُفارِقُكَ حَتّى اُعَجِّلَكَ بِسَيفي إلَى النّارِ ، أو تُعَجِّلُني بِسَيفِكَ إلَى الجَنَّةِ ، فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ فَقَطَعَ رِجلَهُ فَسَقَطَ فَانكَشَفَت عَورَتُهُ ، فَقالَ : أنشُدُكَ اللّهَ وَالرَّحِمَ يَابنَ عَمِّ ! فَتَرَكَهُ ، فَكَبَّرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وقالَ لِعَلِيٍّ : ما مَنَعَكَ أن تُجهِزَ عَلَيهِ ؟ قالَ : إنَّ ابنَ عَمّي ناشَدَني حينَ انكَشَفَت عَورَتُهُ ، فَاستَحيَيتُ مِنهُ ۱ .

۱۵۶.الإرشاد عن ابن إسحاق :كانَ صاحِبُ لِواءِ قُرَيشٍ يَومَ اُحُدٍ طَلحَةَ بنَ طَلحَةَ بنِ عَبدِ العُزَّى بنِ عُثمانَ بنِ عَبدِ الدّارِ قَتَلَهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، وقَتَلَ ابنَهُ أبا سَعيدِ بنَ طَلحَةَ ، وقَتَلَ أخاهُ كَلَدَةَ بنَ أبي طَلحَةَ ، وقَتَلَ عَبدَ اللّهِ بنَ حُمَيدِ بنِ زُهَرَةَ بنِ الحارِثِ بنِ أسَدِ بنِ عَبدِ العُزّى ، وقَتَلَ أبَا الحَكَمِ بنَ الأَخنَسِ بنِ شَريقِ الثَّقَفِيَّ ، وقَتَلَ الوَليدَ بنَ أبي حُذَيفَةَ بنِ المُغيرَةِ ، وقَتَلَ أخاهُ اُمَيَّةَ بنَ أبي حُذَيفَةَ بنِ المُغيرَةِ ، وقَتَلَ أرطاةَ بنَ شُرَحبيلَ ، وقَتَلَ هِشامَ بنَ اُمَيَّةَ وعَمرَو بنَ عَبدِ اللّهِ الجُمَحِيَّ وبِشرَ بنَ مالِكٍ ، وقَتَلَ صُوابا مَولى بَني عَبدِ الدّارِ ؛ فَكانَ الفَتحُ لَهُ ، ورُجوعُ النّاسِ مِن هَزيمَتِهِم إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله بِمُقامِهِ يَذُبُّ عَنهُ دونَهُم .
وتَوَجَّهَ العِتابُ مِنَ اللّهِ تَعالى إلى كافَّتِهِم لِهَزيمَتِهِم ـ يَومَئِذٍ ـ سَواهُ ومَن ثَبَتَ مَعَهُ مِن رِجالِ الأَنصارِ وكانوا ثَمانِيَةَ نَفَرٍ ، وقيلَ : أربَعَةً أو خَمسَةً .
وفي قَتلِهِ عليه السلام مَن قَتَلَ يَومَ اُحُدٍ وغَنائِهِ في الحَربِ وحُسنِ بَلائِهِ يَقولُ الحَجّاجُ ابنُ عِلاطٍ السُّلَمِيُّ :

للّهِِ أيُّ مُذَبِّبٍ عَن حِزبِهِ ۲
أعنِي ابنَ فاطِمَةَ المُعَمَّ المُخوَلا ۳

جادَت يَداكَ لَهُ بِعاجِلِ طَعنَةٍ
تَرَكَت طُلَيحَةَ لِلجَبينِ مُجَدَّلا ۴

وشَدَدتَ شِدَّةَ باسلٍ فَكَشَفتَهُم
بِالسَّفحِ إذ يَهوون أسفَلَ أسفَلا

وعَلَلتَ سَيفَكَ بِالدِّماءِ ولَم تَكُن
لِتَرُدَّهُ حَرّانَ ۵ حَتّى يَنهَلا ۶

1.تاريخ الطبري : ج۲ ص۵۰۹ وراجع المغازي : ج۱ ص۲۲۶ والسيرة الحلبيّة : ج۲ ص۲۲۳ .

2.وفي نسخة : «حرمة» .

3.المُعَمُّ المُخْوَل : الكثير الأعمام والأخوال والكريمهم وقد يكسران (الصحاح : ج۵ ص۱۹۹۲) .

4.مجَدَّلاً : أي مرميّا ملقىً على الأرض قتيلاً (النهاية : ج۱ ص۲۴۸) .

5.أي عطشان (لسان العرب : ج۴ ص۱۷۸) .

6.الإرشاد : ج۱ ص۹۱ ، كشف الغمّة : ج۱ ص۱۹۶ وراجع السيرة النبويّة لابن هشام : ج۳ ص۱۵۹ .


موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ - المجلّد الأوّل
178

هجمات العدوّ في تلك اللحظات الصعبة الحاسمة ۱ .
۵ ـ نقل ابن إسحاق أنّ اثنين وعشرين من المشركين قُتلوا في هذه المعركة ۲ ، منهم اثنا عشر قتلهم الإمام عليه السلام ۳ .
۶ ـ أثنى جبرئيل عليه السلام على شهامة الإمام عليه السلام وقتاله في هذه الحرب ، ودوّى النداء الملكوتي : «لا سَيفَ إلّا ذُو الفَقارِ ولا فَتى إلّا عَلِيٌّ» في الآفاق ۴ .
۷ ـ أنافتْ جراح الإمام عليه السلام ـ رمز البطولة والشجاعة ـ على تسعين جرحا ۵ . وانكسرت يده المنقذة للمظلوم القامعة للظالم في هذه الحرب ۶ .
۸ ـ لمّا ترك جيش الكفر ميدان الحرب ، بعث رسول اللّه صلى الله عليه و آله من محلّ استخفائه عليّا عليه السلام ـ مع ما به من جراحات مزّقت بدنه ، ومن ضعف بسبب كثرة النزف ـ ليستطلع خبر العدوّ ويتأكّد من تركه الميدان ۷ .

۱۵۵.تاريخ الطبري عن السدّيـ في ذِكرِ غَزوَةِ اُحُدٍ ـ: إنَّ طَلحَةَ بنَ عُثمانَ صاحِبَ لِواءِ المُشرِكينَ قامَ فَقالَ : يا مَعشَرَ أصحابِ مُحَمَّدٍ ! إنَّكُم تَزعُمونَ أنَّ اللّهَ يُعَجِّلُنا بِسُيوفِكُم إلَى النّارِ ، ويُعَجِّلُكُم بِسُيوفِنا إلَى الجَنَّةِ ؛ فَهَل مِنكُم أحَدٌ يُعَجِّلُهُ اللّهُ بِسَيفي إلَى الجَنَّةِ ، أو يُعَجِّلُني بِسَيفِهِ إلَى النّارِ ؟ ! فَقامَ إلَيهِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رضى الله عنهفَقالَ :

1.تاريخ الطبري : ج۲ ص۵۱۸ ، المغازي : ج۱ ص۲۴۰ ؛ الإرشاد : ج۱ ص۸۲ .

2.السيرة النبويّة لابن هشام : ج۳ ص۱۳۵ .

3.الإرشاد : ج۱ ص۹۱ .

4.تاريخ الطبري : ج۲ ص۵۱۴ ، الكامل في التاريخ : ج۱ ص۵۵۲ ؛ الكافي : ج۸ ص۱۱۰ ح۹۰ ، الإرشاد : ج۱ ص۸۷ .

5.تفسير القمّي : ج۱ ص۱۱۶ ، مجمع البيان : ج۲ ص۸۲۶ ؛ الخرائج والجرائح : ج۱ ص۱۴۸ ح۲۳۵ ، السيرة الحلبيّة : ج۲ ص۲۳۶ .

6.المناقب لابن شهر آشوب : ج۳ ص۲۹۹ .

7.تاريخ الطبري : ج۲ ص۵۲۷ ، السيرة النبويّة لابن هشام : ج۳ ص۱۰۰ ، الكامل في التاريخ : ج۱ ص۵۵۶ .

  • نام منبع :
    موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    محمّد محمّدی ریشهری، با همکاری: سیّد محمّدکاظم طباطبایی
    تعداد جلد :
    8
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 28382
صفحه از 664
پرینت  ارسال به