۴۵۳۹.الإمام الباقر عليه السلام :إِنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لَم يَزَل عالِما قَديما ، خَلَقَ الأَشياءَ لا مِن شَيءٍ ، ومَن زَعَمَ أَنَّ اللّهَ تَعالى خَلَقَ الأَشياءَ مِن شَيءٍ فَقَد كَفَرَ ؛ لِأَنَّهُ لَو كانَ ذلِكَ الشَّيءُ الَّذي خَلَقَ مِنهُ الأَشياءَ قَديما مَعَهُ في أَزَلِيَّتِهِ وهُوِيَّتِهِ كانَ ذلِكَ الشَّيءُ أَزَلِيّا ، بَل خَلَقَ اللّهُ تَعالى الأَشياءَ كُلَّها لا مِن شَيءٍ . ۱
۴۵۴۰.عنه عليه السلامـ حينَ سُئِلَ عَنِ الشَّيءِ خَلَقَهُ مِن شَيءٍ أَو مِن لا شَيءٍ؟ ـ: خَلَقَ الشَّيءَ لا مِن شَيءٍ كانَ قَبلَهُ ، ولَو خَلَقَ الشَّيءَ مِن شَيءٍ إِذا لَم يَكُن لَهُ انقِطاعٌ أَبَدا ، ولَم يَزَلِ اللّهُ إِذا ومَعَهُ شَيءٌ ، ولكِن كانَ اللّهُ ولا شَيءَ مَعَهُ . ۲
۴۵۴۱.الإمام الصادق عليه السلام :لا يُكَوِّنُ الشَّيءَ لا مِن شَيءٍ إِلاَّ اللّهُ ، ولا يَنقُلُ الشَّيءَ مِن جَوهَرِيَّتِهِ إِلى جَوهَرٍ آخَرَ إِلاَّ اللّهُ ، ولا يَنقُلُ الشَّيءَ مِنَ الوُجودِ إِلَى العَدَمِ إِلاَّ اللّهُ . ۳
۴۵۴۲.فاطمة عليهاالسلام :اِبتَدَعَ الأَشياءَ لا مِن شَيءٍ كانَ قَبلَها . ۴
۴۵۴۳.الاحتجاجـ في ذِكرِ حِوارِ الإمامِ الصّادِقِ عليه السلام مع زِنديقٍ ـ: قالَ الزِّنديقُ : مِن أَيِّ شَيءٍ خَلَقَ اللّهُ الأَشياءَ؟
قالَ عليه السلام : مِن لا شَيءٍ .
فَقالَ : كَيفَ يَجيءُ مِن لا شَيءٍ شَيءٌ ؟
قالَ عليه السلام : إِنَّ الأَشياءَ لا تَخلو أَن تَكون خُلِقَت مِن شَيءٍ أَو مِن غَيرِ شَيءٍ ، فَإن كانَت خُلِقَت مِن شَيءٍ كانَ مَعَهُ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ الشَّيءَ قَديمٌ ، وَالقَديمُ لا يَكونُ حَديثا ولا يَفنى ولا يَتَغَيَّرُ ، ولا يَخلو ذلِكَ الشَّيءُ مِن أَن يَكونَ جَوهَرا واحِدا ولَونا واحِدا ؛ فَمِن أَينَ جاءَت هذِهِ الأَلوانُ المُختَلِفَةُ ، وَالجَواهِرُ الكَثيرَةُ الموَجودَةُ في هذَا العالَمِ مِن ضُروبٍ شَتّى ؟ ومِن أَينَ جاءَ المَوتُ إِن كانَ الشَّيءُ الَّذي أُنشِئَت مِنهُ الأَشياءُ حَيّا ؟ ومِن أَينَ جاءَت الحَياةُ إِن كانَ ذلِكَ الشَّيءُ مَيِّتا ؟ ولا يَجوزُ أَن يكَونَ مِن حَيٍّ ومَيِّتٍ قَديمَينِ لَم يَزالا ؛ لِأَنَّ الحَيَّ لا يَجيءُ مِنهُ مَيِّتٌ وهُوَ لَم يَزَل حَيّا ، ولا يجَوزُ أَيضا أن يَكونَ المَيِّتُ قَديما لَم يَزَل بِما هُوَ بِهِ مِنَ المَوتِ ؛ لِأَنَّ المَيِّتَ لا قُدرَةَ لَهُ ولا بقَاءَ .
قالَ : فَمِن أَينَ قالوا : إِنَّ الأَشياءَ أَزَلِيَّةٌ ؟
قالَ : هذِهِ مَقالَةُ قوَمٍ جَحَدوا مُدَبِّرَ الأَشياءِ ، فَكَذَّبُوا الرُّسُلَ ومَقالَتَهُم ، وَالأَنبِياءَ وما أَنبَؤوا عَنهُ وسَمَّوا كُتُبَهُم أَساطيرَ ، ووَضَعُوا لِأَنفُسِهِم دينا بِآرائِهِم وَاستِحسانِهِم . ۵
1.علل الشرائع : ص ۶۰۷ ح ۸۱ عن أبي إسحاق الليثي ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۲۳۰ ح ۶ .
2.التوحيد : ص ۶۷ ح ۲۰ عن جابر الجعفي ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۶۷ ح ۴۴ وراجع: الكافي : ج ۸ ص ۹۴ ح ۶۷ .
3.التوحيد : ص ۶۸ ح ۲۲ عن عبد اللّه بن سنان ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۴۸ ح ۲ .
4.الاحتجاج : ج ۱ ص ۲۵۵ ح ۴۹ عن عبد اللّه بن الحسن بإسناده عن آبائه عليهم السلام .
5.الاحتجاج : ج ۲ ص ۲۱۵ ح ۲۲۳ .