۳۶۸۷.عنه عليه السلامـ في خُطبَةٍ لَهُ في صِفَةِ المَلائِكَةِ ـ: ووَصَلَت حَقائِقُ الإِيمانِ بَينَهُم وبَينَ مَعرِفَتِهِ ، وقَطَعَهُمُ الإِيقانُ بِهِ إلَى الوَلَهِ ۱ إلَيهِ ، ولَم تُجاوِز رَغَباتُهُم ما عِندَهُ إلى ما عِندَ غَيرِهِ . قَد ذاقوا حَلاوَةَ مَعرِفَتِهِ ، وشَرِبوا بِالكَأسِ الرَّوِيَّةِ مِن مَحَبَّتِهِ ، وتَمَكَّنَت مِن سُوَيداءِ ۲ قُلوبِهِم وَشيجَةُ ۳ خيفَتِهِ . ۴
۳۶۸۸.عنه عليه السلام :الشَّوقُ شيمَةُ الموقِنينَ ۵ .
۳۶۸۹.عنه عليه السلامـ في دُعائِهِ ـ: يا غايَةَ آمالِ العارِفينَ ، يا غِياثَ المُستَغيثينَ ، يا حَبيبَ قُلوبِ الصَّادِقينَ ۶ .
۳۶۹۰.الإمام الحسن عليه السلام :مَن عَرَفَ اللّهَ أَحَبَّهُ ۷ .
۳۶۹۱.الإمام زين العابدين عليه السلام :إلهي ما أَلَذَّ خَواطِرَ الإِلهامِ بِذِكرِكَ عَلَى القُلوبِ! وما أَحلَى المَسيرَ إلَيكَ بِالأَوهامِ في مَسالِكِ الغُيوبِ! وما أَطيَبَ طَعمَ حُبِّكَ! وما أَعذَبَ شِربَ قُربِكَ! فَأَعِذنا مِن طَردِكَ وإبعادِكَ، وَاجعَلنا مِن أَخَصِّ عارِفيكَ. ۸
۳۶۹۲.مصباح الشريعةـ فيما نسب إلى الإمام الصّادِقِ عليه السلام ـ: نَجوَى العارِفينَ تَدورُ عَلى ثَلاثَةِ أُصولٍ : الخَوفِ وَالرَّجاءِ وَالحُبِّ ؛ فَالخَوفُ فَرعُ العِلمِ ، وَالرَّجاءُ فَرعُ اليَقينِ ، وَالحُبُّ فَرعُ المَعرِفَةِ ۹ ؛ فَدَليلُ الخَوفِ الهَرَبُ ، ودَليلُ الرَّجاءِ الطَّلَبُ ، ودَليلُ الحُبِّ إيثارُ المَحبوبِ عَلى ما سِواهُ ؛ فَإذا تَحَقَّقَ العِلمُ فِي الصَّدرِ خافَ ، وإذا صَحَّ الخَوفُ هَرَبَ ، وإذا هَرَبَ نَجا وإذا أَشرَقَ نورُ اليَقينِ فِي القَلبِ شاهَدَ الفَضلَ ، وإذا تَمَكَّنَ مِنهُ رَجا ، وإذا وَجَدَ حَلاوَةَ الرَّجاءِ طَلَبَ ، وإذا وُفِّقَ لِلطَّلَبِ وَجَدَ ، وإذا تَجَلّى ضِياءُ المَعرِفَةِ فِي الفُؤادِ هاجَ ريحُ المَحَبَّةِ ، وإذا هاج ريحُ المَحَبَّةِ استَأنَسَ في ظِلالِ المَحبوبِ ، وآثَرَ المَحبوبَ عَلى ما سِواهُ . ۱۰
1.الوَلَه : ذهاب العقل ، والتحيّر من شدّة الوَجد (النهاية : ج ۵ ص ۲۲۷) .
2.سويداء القلب : حبّته (لسان العرب: ج ۳ ص ۲۲۷) .
3.الوَشِيجة : عرق الشجرة في الأصل ، وتُستعار للمبالغة في الخوف (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۹۳۸) .
4.نهج البلاغة : الخطبة ۹۱ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۱۱۰ ح ۹۰ .
5.غرر الحكم : ح ۶۶۳ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۲ ح ۵۴۷ وفيه «المؤمنين» بدل «الموقنين» .
6.مصباح المتهجّد: ص۸۴۷ ، إقبال الأعمال: ج۳ ص۳۳۵ كلاهما عن كميل بن زياد النخعي، البلد الأمين: ص۱۹۰.
7.تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۵۲ .
8.بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۵۱ نقلاً عن بعض كتب الأصحاب .
9.تقدّم في الصفحة ۴۰۴ في بيان «طرق الوصول إلى أسمى مراتب معرفة اللّه » أنّ المحبّة تعتبر من مبادئ معرفة اللّه وأَسبابها ، وفي هذا الحديث دلالة على أنّ المحبّة من آثار معرفة اللّه سبحانه ، وليس ثمة تعارض بين هذه الأحاديث ؛ إذ يوجد بين المحبّة والمعرفة ارتباط ثُنائي ؛ فبعد معرفة اللّه ، تدخل محبته تعالى في قلب العارف ، وهذه المحبّة بدورها باعث لازدياد المعرفة . راجع : المحبّة في الكتاب والسنّة : القسم الثّاني / الفصل الثّاني / معرفة اللّه و القسم الثّاني / الفصل السّابع / لقاء اللّه .
10.مصباح الشريعة : ص ۸ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۲۲ ح ۲۲ .