۳۳۵۶.الإمام الصادق عليه السلام :إِنَّ أَمرَ اللّهِ كُلَّهُ عَجيبٌ ، إِلاّ أنَّهُ قَدِ احتَجَّ عَلَيكُم بِما قَد عَرَّفَكُم مِن نَفسِهِ . ۱
۳۳۵۷.عنه عليه السلام :مَن زَعَمَ أنَّهُ يَعرِفُ اللّهَ بِحِجابٍ أو بِصورَةٍ أو بِمِثالٍ فَهُوَ مُشرِكٌ ؛ لِأَنَّ الحِجابَ وَالمِثالَ وَالصّورَةَ غَيرُهُ ، وإِنَّما هُوَ واحِدٌ مُوَحَّدٌ ، فَكَيفَ يُوَحِّدُ مَن زَعَمَ أنَّهُ عَرَفَهُ بِغَيرِهِ ! إِنَّما عَرَفَ اللّهَ مَن عَرَفَهُ بِاللّهِ ، فَمَن لَم يَعرِفهُ بِهِ فَلَيسَ يَعرِفُهُ ، إِنَّما يَعرِفُ غَيرَهُ . وَاللّهُ خالِقُ الأَشياءِ لا مِن شَيءٍ ، يُسَمّى بِأَسمائِهِ ، فَهُوَ غَيرُ أسمائِهِ وَالأَسماءُ غَيرُهُ ، وَالموصوفُ غَيرُ الواصِفِ ، فَمَن زَعَمَ أنَّهُ يُؤمِنُ بِما لا يَعرِفُ فَهُوَ ضالٌّ عَنِ المَعرِفَةِ ، لا يُدرِكُ مَخلوقٌ شَيئا إِلاّ بِاللّهِ ، ولا تُدرَكُ مَعرِفَةُ اللّهِ إِلاّ بِاللّهِ . ۲
۳۳۵۸.الكافي عن عبد الأعلى :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : أَصلَحَكَ اللّهُ ، هَل جُعِلَ فِي النّاسِ أَداةٌ يَنالونَ بِهَا المَعرِفَةَ ؟
قالَ : فَقالَ : لا .
قُلتُ : فَهَل كُلِّفُوا المَعرِفَةَ ؟
قالَ : لا ، عَلَى اللّهِ البَيانُ : «لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا» ۳ و «لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا ءَاتَـاهَا» ۴ . ۵
۳۳۵۹.تفسير العيّاشي عن محمّد بن حكيم :كَتَبتُ رُقعَةً إِلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فيها : أتَستَطيعُ النَّفسُ المَعرِفَةَ ؟
فَقالَ : لا .
فَقُلتُ : يَقولُ اللّهُ : «الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَـاءٍ عَن ذِكْرِى وَ كَانُواْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا» ۶ !
قالَ : هُوَ كَقَولِهِ : «مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَ مَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ» ۷ .
قُلتُ : يُعاتِبُهُم ۸ ؟
قالَ : لَم يَعتِبهُم بِما صَنَعَ قُلوبُهُم ، ولكِن يُعاتِبُهُم بِما صَنَعوا ، ولَو لَم يَتَكَلَّفوا لَم يَكُن عَلَيهِم شَيءٌ . ۹
1.الكافي : ج ۱ ص ۸۶ ح ۳ عن إبراهيم بن عمر .
2.التوحيد : ص ۱۴۳ ح ۷ عن عبد الأعلى ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۶۱ ح ۶ وراجع : التوحيد : ص ۱۹۲ ح ۶ .
3.البقرة : ۲۸۶ .
4.الطلاق : ۷ .
5.الكافي : ج ۱ ص ۱۶۳ ح ۵ ، التوحيد : ص ۴۱۴ ح ۱۱ ، المحاسن : ج ۱ ص ۴۳۱ ح ۹۹۶ ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۳۰ ح ۱۰ .
6.الكهف : ۱۰۱ .
7.هود : ۲۰ .
8.في بحار الأنوار : «قلت : فعابهم؟ قال : لم يعبهم . . . لكن عابهم» ، وهو الأنسب للسياق.
9.تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۳۵۱ ح ۸۸ ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۳۰۶ ح ۲۸ .