«وَ مَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلآَّ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِالْبَأْسَآءِ وَ الضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ * ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَواْ وَّ قَالُواْ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا الضَّرَّآءُ وَ السَّرَّآءُ فَأَخَذْنَـهُم بَغْتَةً وَ هُمْ لاَ يَشْعُرُونَ . ۱ »
«وَ اضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَـبٍ وَ حَفَفْنَـهُمَا بِنَخْلٍ وَ جَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا * كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَا وَ لَمْ تَظْـلِم مِّنْهُ شَيْـئا وَ فَجَّرْنَا خِلَــلَهُمَا نَهَرًا * وَ كَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَـحِبِهِ وَ هُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَ أَعَزُّ نَفَرًا * وَ دَخَلَ جَنَّتَهُ وَ هُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـذِهِ أَبَدًا * وَ مَآ أَظُنُّ السَّـاعَةَ قَآئِمَةً وَ لَـئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا * قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَ هُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً*لَّـكِنَّاْ هُوَ اللَّهُ رَبِّى وَ لاَ أُشْرِكُ بِرَبِّى أَحَدًا* وَ لَوْ لاَ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَ وَلَدًا * فَعَسَى رَبِّى أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَ يُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا * أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَـلَبًا * وَ أُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَ يَقُولُ يَــلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّى أَحَدًا * وَ لَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَ مَا كَانَ مُنتَصِرًا * هُنَالِكَ الْوَلَـايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَ خَيْرٌ عُقْبًا . ۲ »