۱۷۳۴.الإمام زين العابدين عليه السلام :أوَّلُ ما عُصِيَ اللّهُ بِهِ الكِبرُ . . . ثُمَّ الحَسَدُ ؛ وهِيَ مَعصِيَةُ ابنِ آدَمَ حَيثُ حَسَدَ أخاهُ فَقَتَلَهُ ، فَتَشَعَّبَ مِن ذلِكَ : . . . حُبُّ العُلُوِّ وَالثَّروَةِ . ۱
۱۷۳۵.الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام تَوَجَّهَ في بَعضِ حَوائِجِهِ ومَعَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِن أصحابِهِ ، فَمَرَّ بِلَبِناتٍ ثَلاثٍ مِن ذَهَبٍ عَلى ظَهرِ الطَّريقِ ، فَقالَ عيسى عليه السلاملِأَصحابِهِ : إنَّ هذا يَقتُلُ النّاسَ ! ثُمَّ مَضى ، فَقالَ أحَدُهُم : إنَّ لي حاجَةً ، قالَ : فَانصَرَفَ ، ثُمَّ قالَ آخَرُ : إنَّ لي حاجَةً ، فَانصَرَفَ ، ثُمَّ قالَ الآخَرُ : لي حاجَةٌ ، فَانصَرَفَ . فَوافَوا عِندَ الذَّهَبِ ثَلاثَتُهُم ، فَقالَ اثنانِ لِواحِدٍ : اِشتَرِ لَنا طَعاما . فَذَهَبَ يَشتَري لَهُما طَعاما ، فَجَعَلَ فيهِ سَمّا لِيَقتُلَهُما كَي لا يُشارِكاهُ فِي الذَّهَبِ . وقالَ الاِثنانِ : إذا جاءَ قَتَلناهُ كَي لا يُشارِكَنا . فَلَمّا جاءَ قاما إلَيهِ فَقَتَلاهُ ، ثُمَّ تَغَدَّيا فَماتا .
فَرَجَعَ إلَيهِم عيسى عليه السلاموهُم مَوتى حَولَهُ ، فَأَحياهُم بِإِذنِ اللّهِ ـ تَعالى ذِكرُهُ ـ ثُمَّ قالَ : ألَم أقُل لَكُم : إنَّ هذا يَقتُلُ النّاسَ؟! ۲
۱۷۳۶.إحياء علوم الدين عن جرير عن ليث :صَحِبَ رَجُلٌ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلامفَقالَ : أكونُ مَعَكَ وأصحَبُكَ ، فَانطَلَقا فَانتَهَيا إلى شَطِّ نَهرٍ ، فَجَلَسا يَتَغَدَّيانِ ومَعَهُما ثَلاثَةُ أرغِفَةٍ ، فَأَكَلا رَغيفَينِ وبَقِيَ رَغيفٌ ثالِثٌ ، فَقامَ عيسى عليه السلامإلَى النَّهرِ فَشَرِبَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَم يَجِدِ الرَّغيفَ ، فَقالَ لِلرَّجُلِ : مَن أخَذَ الرَّغيفَ ؟ فَقالَ : لا أدري . قالَ : فَانطَلَقَ ومَعَهُ صاحِبُهُ ، فَرَأى ظَبيَةً ومَعَها خَشفانِ لَها ، قالَ : فَدَعا أحَدَهُما فَأَتاهُ ، فَذَبَحَهُ فَاشتَوى مِنهُ ، فَأَكَلَ هُوَ وذلِكَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ قالَ لِلخَشفِ : قُم بِإِذنِ اللّهِ ، فَقامَ فَذَهَبَ ، فَقالَ لِلرَّجُلِ : أسأَلُكَ بِالَّذي أراكَ هذِهِ الآيَةَ مَن أخَذَ الرَّغيفَ ؟ قالَ : لا أدري . قالَ : ثُمَّ انتَهَيا إلى وادي ماءٍ ، فَأَخَذَ عيسى عليه السلامبِيَدِ الرَّجُلِ فَمَشَيا عَلَى الماءِ ، فَلَمّا جاوَزا قالَ لَهُ : أسأَلُكَ بِالَّذي أراكَ هذِهِ الآيَةَ مَن أخَذَ الرَّغيفَ ؟ فَقالَ : لا أدري . فَانتَهَيا إلى مَفازَةٍ فَجَلَسا ، فَأَخَذَ عيسى عليه السلاميَجمَعُ تُرابا وكَثيبا ، ثُمَّ قالَ : كُن ذَهَبا بِإِذنِ اللّهِ ، فَصارَ ذَهَبا ، فَقَسَمَهُ ثَلاثَةَ أثلاثٍ ، ثُمَّ قالَ : ثُلُثٌ لي وثُلُثٌ لَكَ وثُلُثٌ لِمَن أخَذَ الرَّغيفَ، فَقالَ: أنَا أخَذتُ الرَّغيفَ، فَقالَ: كُلُّهُ لَكَ، وفارَقَهُ عيسى عليه السلام.
فَانتَهى إلَيهِ رَجُلانِ فِي المَفازَةِ ومَعَهُ المالُ ، فَأَرادا أن يَأخُذاهُ مِنهُ ويَقتُلاهُ ، فَقالَ : هُوَ بَينَنا أثلاثا ، فَابعَثوا أحَدَكُم إلَى القَريَةِ حَتّى يَشتَرِيَ لَنا طَعاما نَأكُلُهُ ، قالَ: فَبَعَثوا أحَدَهُم ، فَقالَ الَّذي بُعِثَ: لِأَيِّ شَيءٍ اُقاسِمُ هؤُلاءِ هذَا المالَ؟ لكِنّي أضَعُ في هذَا الطَّعامِ سَمّا فَأَقتُلُهُما وآخُذُ المالَ وَحدي ! قالَ : فَفَعَلَ . وقالَ ذانِكَ الرَّجُلانِ : لِأَيِّ شَيءٍ نَجعَلُ لِهذا ثُلُثَ المالِ ؟ ولكِن إذ رَجَعَ قَتَلناهُ وَاقتَسَمنَا المالَ بَينَنا ! قالَ : فَلَمّا رَجَعَ إلَيهِما قَتَلاهُ ، وأكلاَ الطَّعامَ فَماتا ، فَبَقِيَ ذلِكَ المالُ فِي المَفازَةِ ، واُولئِكَ الثَّلاثَةُ عِندَهُ قَتلى .
فَمَرَّ بِهِم عيسى عليه السلامعَلى تِلكَ الحالَةِ ، فَقالَ لِأَصحابِهِ : هذِهِ الدُّنيا فَاحذَروها ! ۳
1.الكافي : ۲ / ۱۳۰ / ۱۱ وص ۲ / ۳۱۷ / ۸ كلاهما عن الزهري ، مشكاة الأنوار : ۴۶۵ / ۱۵۵۵ ، بحار الأنوار : ۷۳ / ۱۹ / ۹ وص ۵۹ / ۲۹ .
2.الأمالي للصدوق : ۲۴۷ / ۲۶۷ عن عبد اللّه بن طلحة وإسماعيل بن جابر وعمّار بن مروان ، روضة الواعظين : ۴۶۹ ، بحار الأنوار : ۱۴ / ۲۸۴ / ۵ و ج ۷۳ / ۱۴۳ / ۲۶ .
3.إحياء علوم الدين : ۳ / ۳۹۹ ؛ الدرّالمنثور : ۲ / ۲۲۰ نحوه ؛ المحجّة البيضاء : ۶ / ۱۰۳ .