۱۶۲۲.عنه عليه السلامـ في كِتابِهِ لِشُرَيحٍ القاضي ، لَمّا بَلَغَهُ أنَّهُ اشتَرى دارا بِثَمانينَ دينارا ـ: ما أدرَكَ هذَا المُشتَري في مَا اشتَرى مِنهُ مِن دَرَكٍ فَعَلى مُبَلبِلِ أجسامِ المُلوكِ ، وسالِبِ نُفوسِ الجَبابِرَةِ ، ومُزيلِ مُلكِ الفَراعِنَةِ ـ مِثلِ كِسرى وقَيصَرَ وتُبَّعٍ وحِميَرَ ـ ومَن جَمَعَ المالَ عَلَى المالِ فَأَكثَرَ ، ومَن بَنى وشَيَّدَ ، وزَخرَفَ ونَجَّدَ ، وَادَّخَرَ وَاعتَقَدَ ، ونَظَرَ بِزَعمِهِ لِلوَلَدِ : إشخاصُهُم جَميعا إلى مَوقِفِ العَرضِ وَالحِسابِ ، ومَوضِعِ الثَّوابِ وَالعِقابِ ، إذا وَقَعَ الأَمرُ بِفَصلِ القَضاءِ ، وخَسِرَ هُنالِكَ المُبطِلونَ ! ۱
۱۶۲۳.عنه عليه السلامـ في مَوعِظَتِهِ لِلنّاسِ ـ: إنَّهُ وَاللّهِ الجِدُّ لاَ اللَّعِبُ ، وَالحَقُّ لاَ الكَذِبُ ، وما هُوَ إلاَّ المَوتُ أسمَعَ داعيهِ وأعجَلَ حاديهِ ، فَلا يَغُرَّنَّكَ سَوادُ النّاسِ مِن نَفسِكَ، وقَد رَأَيتَ مَن كانَ قَبلَكَ مِمَّن جَمَعَ المالَ وحَذِرَ الإِقلالَ ، وأمِنَ العَواقِبَ ـ طولَ أمَلٍ وَاستِبعادَ أجَلٍ ـ كَيفَ نَزَلَ بِهِ المَوتُ فَأَزعَجَهُ عَن وَطَنِهِ ! . . .
أما رَأَيتُمُ الَّذينَ يَأمُلونَ بَعيدا ، ويَبنونَ مَشيدا ، ويَجمَعونَ كَثيرا ، كَيفَ أصبَحَت بُيوتُهُم قُبورا ، وما جَمَعوا بورا ، وصارَت أموالُهُم لِلوارِثينَ ، وأزواجُهُم لِقَومٍ آخَرينَ ؟! ۲
۱۶۲۴.عنه عليه السلام :لَيسَ الخَيرُ أن يَكثُرَ مالُكَ ووَلَدُكَ ، ولكِنَّ الخَيرَ أن يَكثُرَ عِلمُكَ ، وأن يَعظُمَ حِلمُكَ ، وأن تُباهِيَ النّاسَ بِعِبادَةِ رَبِّكَ . ۳
1.نهج البلاغة : الكتاب ۳ ، بحار الأنوار : ۴۱ / ۱۵۶ / ۴۸ .
2.نهج البلاغة : الخطبة ۱۳۲ .
3.نهج البلاغة : الحكمة ۹۴ ، تنبيه الخواطر : ۱ / ۱۲۵ ، غرر الحكم : ۷۴۹۷ وليس فيه ذيله ، بحار الأنوار : ۷۶ / ۴۰۹ / ۱۲۱ وج ۸۲ / ۱۴۰ / ۵ ؛ حلية الأولياء : ۱۰ / ۳۸۸ عن عبد خير ، كنز العمّال : ۱۶ / ۲۰۸ / ۴۴۲۳۳ نقلاً عن ابن عساكر في أماليه وراجع تذكرة الخواصّ : ۱۳۱ .