«فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَـلاً طَيِّبًا وَ اشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ . ۱ »
«كُلُواْ مِن طَيِّبَـتِ مَا رَزَقْنَـكُمْ وَ لاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى وَ مَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَى . ۲ »
«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَـتِ مَا رَزَقْنَـكُمْ وَ اشْكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ . ۳ »
الحديث :
۶۱۴.الكافي عن صالح بن أبي حمّاد وأحمد بن محمّد عن الإمام عليّ عليه السلامـ فِياحتِجاجِهِ عَلى عاصِمِ بنِ زِيادٍ حينَ لَبِسَ العَباءَ وتَرَكَ المُلاءَ ، وشَكاهُ أخوهُ الرَّبيعُ بنُ زِيادٍ أنَّهُ قَد غَمَّ أهلَهُ وأحزَنَ وَلَدَهُ بِذلِكَ ، فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ـ: عَلَيَّ بِعاصِمِ ابنِ زِيادٍ! فَجيءَ بِهِ ، فَلَمّا رَآهُ عَبَسَ وَجهَهُ فَقالَ لَهُ : أمَا استَحيَيتَ مِن أهلِكَ ؟! أما رَحِمتَ وَلَدَكَ ؟! أتَرَى اللّهَ أحَلَّ لَكَ الطَّيِّباتِ وهُوَ يَكرَهُ أخذَكَ مِنها ؟! أنتَ أهوَنُ عَلَى اللّهِ مِن ذلِكَ! أوَلَيسَ اللّهُ يَقولُ : «وَ الْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ * فِيهَا فَـكِهَةٌ وَ النَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ» ؟! ۴ أوَلَيسَ (اللّهُ) يَقولُ : «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ ـ إلى قوله : ـ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجَانُ» ؟! ۵ فَبِاللّهِ لاَبتِذالُ نِعَمِ اللّهِ بِالفِعالِ أحَبُّ إلَيهِ مِنِ ابتِذالِها بِالمَقالِ ، وقَد قالَ اللّهُ عز و جل : «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ . ۶ »
فَقالَ عاصِمٌ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، فَعَلامَ اقتَصَرتَ في مَطعَمِكَ عَلَى الجُشوبَةِ وفي مَلبَسِكَ عَلَى الخُشونَةِ ؟
فَقالَ : وَيحَكَ! إنَّ اللّهَ عز و جل فَرَضَ عَلى أئِمَّةِ العَدلِ أن يُقَدِّروا أنفُسَهُم بِضَعَفَةِ النّاسِ كَيلا يَتَبَيَّغَ بِالفَقيرِ فَقرُهُ . فَأَلقى عاصِمُ بنُ زِيادٍ العَباءَ ولَبِسَ المُلاءَ . ۷