صَفوُها مَشوبٌ بِالكُدرَةِ ، وسُرورُها مَنسوجٌ بِالحُزنِ ، وآخِرُ حَياتِها مُقتَرِنٌ بِالضَّعفِ ، فَلا يُعجِبكُم ما يَغُرَّنَّكُم مِنها ، فَعَن كَثَبٍ تُنقَلونَ عَنها ، وكُلُّ ما هُوَ آتٍ قَريبٌ و «هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ وَ رُدُّوآ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَ ضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ َفْتَرُونَ» ۱ . ۲
۱۱۵۸.عنه عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ :أيُّهَا النّاسُ ، إنَّما أنتُم في هذِهِ الدُّنيا غَرَضٌ تَنتَضِلُ ۳ فيهِ المَنايا ؛ مَعَ كُلِّ جُرعَةٍ شَرَقٌ ۴ ، وفي كُلِّ أكلَةٍ غَصَصٌ! لا تَنالونَ مِنها نِعمَةً إلاّ بِفِراقِ اُخرى ، ولا يُعَمَّرُ مُعَمَّرٌ مِنكُم يَوما مِن عُمُرِهِ إلاّ بِهَدمِ آخَرَ مِن أجَلِهِ ، ولا تُجَدَّدُ لَهُ زِيادَةٌ في أكلِهِ إلاّ بِنَفادِ ما قَبلَها مِن رِزقِهِ ، ولا يَحيا لَهُ أثَرٌ إلاّ ماتَ لَهُ أثَرٌ ، ولا يَتَجَدَّدُ لَهُ جَديدٌ إلاّ بَعدَ أن يَخلَقَ لَهُ جَديدٌ ، ولا تَقومُ لَهُ نابِتَةٌ إلاّ وتَسقُطُ مِنهُ مَحصودَةٌ ، وقَد مَضَت اُصولٌ نَحنُ فُروعُها ، فَما بَقاءُ فَرعٍ بَعدَ ذَهابِ أصلِهِ! ۵
۱۱۵۹.عنه عليه السلام :مِن نَكَدِ ۶ الدُّنيا تَنغيصُ الاِجتِماعِ بِالفُرقَةِ ، وَالسُّرورِ بِالغُصَّةِ . ۷
۱۱۶۰.عنه عليه السلام :الدُّنيا لا تَصفو لِشارِبٍ ، ولا تَفي لِصاحِبٍ . ۸
1.يونس : ۳۰ .
2.مطالب السؤول : ص ۵۲ ؛ بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۱ ح ۸۱ .
3.الغَرَض : الهَدَف الذي يُرمى إليه . وتناضل القوم : ترامَوا للسَّبْق (المصباح المنير : ص ۴۴۵ «غرض» و ص ۶۱۰ «نضل») .
4.شَرِقَ : غصَّ (النهاية : ج ۲ ص ۴۶۵ «شرق») .
5.نهج البلاغة : الخطبة ۱۴۵ وراجع الحكمة ۱۹۱ والكافي : ج ۸ ص ۲۳ ح ۴ والإرشاد : ج ۱ ص ۲۳۸ والأمالي للطوسي : ص ۲۱۶ ح ۳۷۹ وتحف العقول : ص ۲۹۹ وتنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۷۶ وغرر الحكم : ح ۳۶۸۸ .
6.النَكَدُ : الشُؤمُ واللُّؤم (لسان العرب : ج ۳ ص ۴۲۷ «نكد») .
7.غرر الحكم : ح ۹۳۲۶ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۷۲ ح ۸۶۵۴ .
8.غرر الحكم : ح ۱۷۲۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۳ ح ۱۷۳ وص ۱۴۴ ح ۳۲۱۸ .