جيفَةٍ مُريحَةٍ ۱ ، وعَن قَليلٍ يَتَبَرَّأُ التّابِعُ مِنَ المَتبوعِ ، وَالقائِدُ مِنَ المَقودِ ، فَيَتَزايَلونَ بِالبَغضاءِ ، ويَتَلاعَنونَ عِندَ اللِّقاءِ . ۲
۷۸۷.الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ اللّهَ ثَقَّلَ الخَيرَ عَلى أهلِ الدُّنيا كَثِقلِهِ في مَوازينِهِم يَومَ القِيامَةِ ، وإنَّ اللّهَ خَفَّفَ الشَّرَّ عَلى أهلِ الدُّنيا كَخِفَّتِهِ في مَوازينِهِم يَومَ القِيامَةِ . ۳
راجع :ص ۴۱۴ (خصائص أبناء الآخرة) وص ۴۳۶ ح ۱۳۶۸ .
۶ / ۲
مَثَلُ عَبيدِ الدُّنيا
۷۸۸.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ :يا عَبيدَ الدُّنيا ، كَيفَ تُخالِفُ فُروعُكُم أصولَكُم ، وعُقولُكُم أهواءَكُم ، قَولُكُم شِفاءٌ يُبرِئُ الدّاءَ ، وعَمَلُكُم داءٌ لا يَقبَلُ الدَّواءَ ؛ ولَستُم كَالكَرمَةِ ۴ الَّتي حَسُنَ وَرَقُها ، وطابَ ثَمَرُها ، وسَهُلَ مُرتَقاها ؛ ولكِنَّكُم كَالشَّجَرَةِ الَّتي قَلَّ وَرَقُها ، وكَثُرَ شَوكُها ، وخَبُثَ ثَمَرُها ، وصَعُبَ مُرتَقاها .
جَعَلتُمُ العِلمَ تَحتَ أقدامِكُم ، وَالدُّنيا فَوقَ رُؤوسِكُم ؛ فَالعِلمُ عِندَكُم مُذالٌ مُمتَهَنٌ ۵ ، وَالدُّنيا لا يُستَطاعُ تَناوُلُها ؛ فَقَد مَنَعتُم كُلَّ أحَدٍ مِنَ الوُصولِ إلَيها ، فَلا أحرارٌ كِرامٌ أنتُم ، ولا عَبيدٌ أتقِياءُ .
وَيحَكُم يا اُجَراءَ السَّوءِ! أمَّا الأَجرُ فَتَأخُذونَ ، وأمَّا العَمَلُ فَلا تَعمَلونَ ؛
1.أراحَ اللحمُ : أي أنتَنَ ، وأروَحَ الماءُ وغيره : تغيّرت ريحُه (الصحاح : ج ۱ ص ۳۶۹ «روح») .
2.نهج البلاغة : الخطبة ۱۵۱ .
3.الكافي : ج ۲ ص ۱۴۳ ح ۱۰ ، الخصال : ص ۱۷ ح ۶۱ كلاهما عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۲۲۵ ح ۳۹ .
4.الكَرْم : العِنَب (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۱۷۰ «كرم») .
5.امتَهَنتُ الشيءَ : ابتذَلته . ورَجلٌ مَهين : أي حقير (الصحاح : ج۶ ص۲۲۰۹ «مهن») .