547
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

تَخافونَ ؟! وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَتُصَبَّنَّ عَلَيكُمُ الدُّنيا صَبّا حَتّى لا يُزيغَ قَلبَ أحَدِكُم إزاغَةً إلاّ هِيَه۱! وَايمُ اللّهِ، لَقَد تَرَكتُكُم عَلى مِثلِ البَيضاءِ، لَيلُها ونَهارُها سَواءٌ.۲

۱۷۴۹.أبو سعيد الخدريّ: إنَّ النَّبِيَّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله جَلَسَ ذاتَ يَومٍ عَلَى المِنبَرِ وجَلَسنا حَولَهُ، فَقالَ: إنّي مِمّا أخافُ عَلَيكُم مِن بَعدي ما يُفتَحُ عَلَيكُم مِن زَهرَةِ الدُّنيا وزينَتِها. فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللّهِ، أوَ يَأتِي الخَيرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله. فَقيلَ لَهُ: ما شَأنُكَ تُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ولا يُكَلِّمُكَ ؟! فَرَأَينا أنَّهُ يُنزَلُ عَلَيهِ۳، قالَ: فَمَسَحَ عَنهُ الرُّحَضاءَ،۴ فَقالَ: أينَ السّائِلُ ؟ ـ وكَأَنَّهُ حَمِدَهُ ـ فَقالَ: إنَّهُ لا يَأتِي الخَيرُ بِالشَّرِّ، وإنَّ مِمّا يُنبِتُ الرَّبيعُ يَقتُلُ أو يُلِمُّ، إلاّ آكِلَةَ الخَضراءِ أكَلَت حَتّى إذَا امتَدَّت خاصِرَتاهَا استَقبَلَت عَينَ الشَّمسِ، فَثَلَطَت۵ وبالَت ورَتَعَت وإنَّ هذَا المالَ خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، فَنِعمَ صاحِبُ المُسلِمِ ما أعطى مِنهُ المِسكينَ وَاليَتيمَ وَابنَ السَّبيلِ ـ أو كَما قالَ النَّبِيُّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ـ وإنَّهُ مَن يَأخُذُهُ بِغَيرِ حَقِّهِ كَالَّذي يَأكُلُ ولا يَشبَعُ، ويَكونُ شَهيدا عَلَيهِ يَومَ القِيامَةِ.۶

1.. أي : لا يُميل قلبَ أحدكم إلاّ الدنيا . والهاء اللاحقة للضمير «هِيَ» للسَّكْت .

2.. سنن ابن ماجة : ۱ / ۴ / ۵ ، كنز العمّال : ۱۱ / ۳۷۰ / ۳۱۷۷۸ .

3.. أي يُنزَل عليه الوحي .

4.. الرُّحَضاء : عَرَقٌ يَغسِل الجِلدَ لكثرته . وكثيرا ما يستعمل في عَرَق الحمّى والمرض النهاية : ۲/۲۰۸.

5.. الثَّلْط : الرَّجيع الرَّقيق . وأكثر ما يقال للإبل والبَقَر والفِيَلة النهاية : ۱ / ۲۲۰ .

6.. صحيح‏البخاري: ۲/۵۳۲/۱۳۹۶، صحيح‏مسلم: ۲/۷۲۹/۱۲۳، مسندابن حنبل:۴/۱۸۱/۱۱۸۶۵،سنن النسائي : ۵ / ۹۰ كلّها نحوه وراجع سنن ابن ماجة : ۲ / ۱۳۲۳ / ۳۹۹۵ .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
546

۱۷۴۴.أبو سعيد الخدريّ: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: أخوَفُ ما أخافُ عَلَيكُم ما يُخرِجُ اللّهُ لَكُم مِن زَهرَةِ الدُّنيا. قالوا: وما زَهرَةُ الدُّنيا يا رَسولَ اللّهِ ؟ قالَ: بَرَكاتُ الأَرضِ.۱

۱۷۴۵.عبد اللّه‏ بن حوالة: كُنّا عِندَ رَسولِ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله فَشَكَونا إلَيهِ العُريَ وَالفَقرَ وقِلَّةَ الشَّيءِ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: أبشِروا ! فَوَاللّهِ لَأَنَا بِكَثرَةِ الشَّيءِ أخوَفُني عَلَيكُم مِن قِلَّتِهِ.۲

۱۷۴۶.عوف بن مالك: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله قامَ في أصحابِهِ فَقالَ: آلفَقرَ۳ تَخافونَ؟! أوِ العَوَزَ؟! أو تُهِمُّكُمُ الدُّنيا ؟! فَإِنَّ اللّهَ فاتِحٌ لَكُم أرضَ فارِسَ وَالرُّومِ، وتُصَبُّ عَلَيكُمُ الدُّنيا صَبّا حَتّى لا يُزيغَنَّكُم بَعدي إن أزاغَكُم إلاّ هِيَ.۴

۱۷۴۷.أبو ذرّ: قامَ أعرابِيٌّ إلى رَسولِ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، أكَلَتنَا الضَّبُعُ۵. قالَ: غَيرُ ذلِكَ أخوَفُ لي عَلَيكُم ؛ الدُّنيا إذا صُبَّت عَلَيكُم صَبّا، فَيا لَيتَ اُمَّتي لا يَلبَسونَ الذَّهَبَ!۶

۱۷۴۸.أبو الدرداء: خَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ونَحنُ نَذكُرُ الفَقرَ ونَتَخَوَّفُهُ، فَقالَ: آلفَقرَ

1.. صحيح مسلم : ۲/۷۲۸/۱۲۲ ، صحيح البخاري : ۵/۲۳۶۲/۶۰۶۳ نحوه ؛ تنبيه الخواطر : ۱/۱۳۳ .

2.. السنن الكبرى : ۹ / ۳۰۲ / ۱۸۶۰۹ ، حلية الأولياء : ۲ / ۳ ، دلائل النبوّة لأبي نعيم : ۲ / ۵۴۶ / ۴۷۸ ،كنز العمّال : ۱۴ / ۱۵۵ / ۳۸۲۱۸ .

3.. بمدّ الهمزة على الاستفهام ، وهو مفعول مقدَّم .

4.. مسند ابن حنبل : ۹/۲۵۶/۲۴۰۳۷ ، المعجم الكبير : ۱۸/۵۲/۹۳ ، وراجع سنن ابن ماجة : ۱/۴/ ۵ .

5.. الضَّبُع في الأصل : الحيوان المعروف ، والعرب تكنّي به عن سَنَة الجَدْب النهاية : ۳ / ۷۳ .

6.. مسند ابن حنبل : ۸ / ۸۵ / ۲۱۴۲۸ وص ۱۳۰/۲۱۶۰۳ ، المعجم الأوسط : ۴/۱۹۸/۳۹۶۴ كلاهمانحوه ، كنز العمّال : ۳ / ۲۱۹ / ۶۲۳۹ .

  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6531
صفحه از 688
پرینت  ارسال به