291
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

ثُمَّ قالَ لَهُ: يا مِخنَفَ بنَ سُلَيمٍ، إنَّ لَكَ في هذِهِ الصَّدَقَةِ نَصيبا وحَقّا مَفروضا، ولَكَ فيهِ شُرَكاءَ: فُقَراءَ، ومَساكينَ،وغارِمينَ، ومُجاهِدينَ، وأبناءَ سَبيلٍ، ومَملوكينَ، ومُتَأَلَّفينَ. وإنّا مُوَفّوكَ حَقَّكَ، فَوَفِّهِم حُقوقَهُم ؛ وإلاّ فَإِنَّكَ مِن أكثَرِ النّاسِ يَومَ القِيامَةِ خُصَماءَ، وبُؤسا لاِمرِئٍ أن يَكونَ خَصمَهُ مِثلُ هؤُلاءِ !۱

۸۴۲.الكافي عن حبيب بن أبي ثابت: جاءَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه‏السلام عَسَلٌ وتينٌ مِن هَمَذانَ وحُلوانَ،۲ فَأَمَرَ العُرَفاءَ۳ أن يَأتوا بِاليَتامى، فَأَمكَنَهُم مِن رُؤوسِ الأَزقاقِ يَلعَقونَها وهُوَ يَقسِمُها لِلنّاسِ قَدَحا قَدَحا، فَقيلَ لَهُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما لَهُم يَلعَقونَها ؟! فَقالَ: إنَّ الإِمامَ أبُو اليَتامى، وإنَّما ألعَقتُهُم هذا بِرِعايَةِ الآباءِ.۴

۸۴۳.ربيع الأبرار عن أبي الطّفيل: رَأَيتُ عَلِيّا ـ كَرَّمَ اللّهُ وَجهَهُ ـ يَدعُو اليَتامى فَيُطعِمُهُمُ العَسَلَ، حَتّى قالَ بَعضُ أصحابِهِ: لَوَدِدتُ أنّي كُنتُ يَتيما !۵

۸۴۴.أنساب الأشراف عن الحكم: شَهِدتُ عَلِيّا واُتِيَ بِزِقاقٍ مِن عَسَلٍ، فَدَعَا اليَتامى وقالَ: دِبُّوا۶ وَالعَقوا، حَتّى تَمَنَّيتُ أنّي يَتيمٌ! فَقَسَمَهُ بَينَ النّاسِ

1.. دعائم الإسلام : ۱ / ۲۵۲ ، بحار الأنوار : ۹۶ / ۸۵ / ۷ .

2.. حُلْوان : مدينة قديمة في العراق العجمي إيران. فتحها العرب ۶۴۰ . أحرقها السلجوقيّون ۱۰۴۶م . وأكمل الزلزال هدمها ۱۱۴۹ (المنجد في الأعلام : ۲۵۷) .

3.. جَمْع عَرِيف : وهو القيِّم باُمور القبيلة أو الجماعة من الناس يَلي اُمورَهم ويتعرّف الأميرُ منه أحوالَهم النهاية : ۳ / ۲۱۸ .

4.. الكافي : ۱ / ۴۰۶ / ۵ ، بحار الأنوار : ۴۱ / ۱۲۳ / ۳۰ .

5.. ربيع الأبرار : ۲ / ۱۴۸ ، المعيار والموازنة : ۲۵۱ نحوه ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ۲ / ۷۵ .

6.. الدَّبِيب : حركة على الأرض أخفّ من المشي معجم مقاييس اللغة : ۲ / ۲۶۳ .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
290

۸۳۸.عنه عليه‏السلام ـ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ، وهُوَ في بَيانِ طَبَقاتِ النّاسِ ـ: اِعلَم أنَّ الرَّعِيَّةَ طَبَقاتٌ... ثُمَّ الطَّبَقَةُ السُّفلى مِن أهلِ الحاجَةِ وَالمَسكَنَةِ الَّذينَ يَحِقُّ رِفدُهُم ومَعونَتُهُم، وفِي اللّهِ لِكُلٍّ سَعَةٌ، ولِكُلٍّ عَلَى الوالي حَقٌّ بِقَدرِ ما يُصلِحُهُ.۱

۸۳۹.عنه عليه‏السلام ـ مِن كِتابِهِ إلى بَعضِ عُمّالِهِ، وقَد بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ ـ: إنَّ لَكَ في هذِهِ الصَّدَقَةِ نَصيبا مَفروضا، وحَقّا مَعلوما، وشُرَكاءَ أهلَ مَسكَنَةٍ، وضُعَفاءَ ذَوي فاقَةٍ. وإنّا مُوَفّوكَ حَقَّكَ، فَوَفِّهِم حُقوقَهُم ؛ وإلاّ تَفعَل فَإِنَّكَ مِن أكثَرِ النّاسِ خُصوما يَومَ القِيامَةِ، وبُؤسى لِمَن خَصمُهُ عِندَ اللّهِ الفُقَراءُ وَالمَساكينُ، وَالسّائِلونَ وَالمَدفوعونَ، وَالغارِمونَ وَابنُ السَّبيلِ !۲

۸۴۰.تهذيب الأحكام عن محمّد بن أبي حمزة عن رجل بلغ به أمير المؤمنين عليه‏السلام: مَرَّ شَيخٌ مَكفوفٌ كَبيرٌ يَسأَلُ، فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه‏السلام ما هذا ؟! فَقالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، نَصرانِيٌّ ! قالَ: فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه‏السلام: أستَعمَلتُموهُ حَتّى إذا كَبِرَ وعَجَزَ مَنَعتُموهُ ؟ ! أنفِقوا عَلَيهِ مِن بَيتِ المالِ.۳

۸۴۱.دعائم الإسلام: إنَّهُ [أي عَلِيّاً عليه‏السلام] أوصى مِخنَفَ بنَ سُلَيمٍ الأَزدِيَّ ـ وقَد بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ ـ بِوَصِيَّةٍ طَويلَةٍ أمَرَهُ فيها بِتَقوَى اللّهِ رَبِّهِ، في سَرائِرِ اُمورِهِ وخَفِيّاتِ أعمالِهِ، وأن يَلقاهُم بِبَسط الوَجهِ، ولينِ الجانِبِ. وأمَرَهُ أن يَلزَمَ التَّواضُعَ، ويَجتَنِبَ التَّكَبُّرَ ؛ فَإِنَّ اللّهَ يَرفَعُ المُتَواضِعينَ ويَضَعُ المُتَكَبِّرينَ.

1.. نهج البلاغة : الكتاب ۵۳ ، تحف العقول : ۱۳۲ وفيه «في فيء اللّه‏» بدل «في اللّه‏» ، وراجعدعائم الإسلام : ۳۵۷۱ .

2.. نهج البلاغة : الكتاب ۲۶ .

3.. تهذيب الأحكام : ۶ / ۲۹۳ / ۸۱۱ .

  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6393
صفحه از 688
پرینت  ارسال به